على الرغم من التقدم التكنولوجي الهائل الذي نشهده في العالم اليوم ، الا إننا نعتمد اعتمادا كاملا على النظم البيئية الصحية والنابضة بالحياة من أجل المياه والغذاء والدواء والملابس والوقود والمأوى والطاقة.
ولكن هذه النظم تواجه خطرا وجوديا.. في أكبر أزمة انقراض للأنواع الحية منذ الكارثة الطبيعية التي قضت على الديناصورات قبل 65 مليون سنة، وأكبر تهديد لـ"سلة الطبيعة" من السلع والخدمات التي نستخدمها دائما من أجل البقاء والتنمية.. وصعوبة الحفاظ على انتاجية النظم الايكولوجية التي تقل بسبب فقدان التنوع البيولوجي..
ومن أجل مواجهة هذه المخاطر والحفاظ على كنز البشرية الطبيعي لنا وللأجيال القادمة.. تستضيف كولومبيا.. موطن ما يقرب من 10% من التنوع البيولوجي على كوكب الأرض.. "مؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي" COP16.. في الفترة من 21 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2024..
ويشارك في مؤتمر (COP16) خبراء من أكثر من 190 دولة، وسط مشاركة متميزة لوزيرة البيئة المصرية التي تولت رئاسة COP14 ، كما تولت القيادة المشتركة مع نظيرها الكندي لمشارورات الإطار العالمى للتنوع البيولوجي خلال مؤتمر التنوع البيولوجي COP15، وذلك بهدف تسهيل عمليات التفاوض خلال المؤتمر حول الهدف العالمى للتنوع البيولوجي.
كنز البشرية الطبيعي في خطر
التنوع البيولوجي هو: - مجموعة متنوعة من العديد من الكائنات الحية التي تشكل الحياة على الأرض.. (و تشمل ما يقرب من 8 ملايين نوع على هذا الكوكب من النباتات والحيوانات إلى الفطريات والبكتيريا).. - الأنظمة البيئية التي تؤويها.. (مثل المحيطات والغابات والبيئات الجبلية والشعاب المرجانية).
لكن الطبيعة في أزمة.. يفقد العالم الأنواع بمعدل 1000 مرة أكبر من أي وقت آخر في التاريخ البشري المسجل، ويواجه مليون نوع خطر الانقراض.. وتسبب الاستغلال المطلق للحياة البرية إلى اختفاء عديد الأنواع الحيوانية اختفاء ينذر بالخطر، مما أدى إلى تدمير التنوع البيولوجي للأرض والتسبب في خلل التوازن البيئي.
السلام مع الطبيعة.. موضوع المؤتمر
مؤتمر الأطراف السادس عشر، سيكون أول مؤتمر للأطراف بشأن التنوع البيولوجي منذ اعتماد الإطار العالمي للتنوع البيولوجي (المعروف أيضًا باسم خطة التنوع البيولوجي ).
و خلال مؤتمر الأطراف السادس عشر، ستراجع الحكومات التقدم المحرز في تنفيذ خطة التنوع البيولوجي، بالإضافة إلى مستوى مواءمة استراتيجيات وخطط العمل الوطنية للتنوع البيولوجي (NBSAPs) مع الخطة.
في مؤتمر الأطراف السادس عشر، تخطط الحكومات لمزيد من التفاوض بشأن إطار الرصد، وتعزيز تعبئة الموارد (وخاصة كيفية تمويل التنفيذ)، واستكمال الآلية المتعددة الأطراف بشأن الوصول العادل والمنصف وتقاسم المنافع (ABS) من استخدام معلومات التسلسل الرقمي على الموارد الجينية.
وزيرة البيئة: نتطلع للخروج بمبادرة للسلام
الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أكدت على دعمها للسلام من أجل الطبيعة، وتطلعها للخروج بمبادرة للسلام من مؤتمر التنوع البيولوجي القادم ترتكز على العلم والحقائق التي توضح حجم التدهور في الموارد الطبيعية نتيجة الصراعات، أسوة بالمبادرة العالمية للمناخ و استدامة السلام التي خرجت من أجندة العمل المناخي في مؤتمر المناخ COP27، مشددة على أهمية هذه المبادرة للدول النامية، وكذلك أهمية الاعلان الخاص بالسلام والحفاظ على الموارد الطبيعية، مشيرة الى ان إرساء مبدأ العيش بتناغم مع الطبيعة في 2018، والسلام من أجل الطبيعة في 2024 هما وجهان لعملة واحدة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل "Endgame Facilitation " بمونتريال في كندا، والخاصة بتحضيرات الدورة السادسة عشر لمؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي COP16، خلال الفترة من 18 : 19 أغسطس.
زهرة إينيريدا.. ترسم شعار COP16
شعار المؤتمر مستوحى من زهرة إينيريدا، وهي نوع متوطن في كولومبيا.
وقالت السفيرة سوزانا محمد وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في كولومبيا: "هذه زهرة لا تموت أبدًا، ولا تتساقط بتلاتها أبدًا. ونأمل أن يساعد مؤتمر المناخ السادس عشر في كولومبيا العالم على تحقيق السلام مع الطبيعة، حتى نتمكن من استدامة الحياة على هذا الكوكب إلى الأبد".
كشفت سوزانا محمد، عن الشعار الذي طورته كولومبيا، الدولة المضيفة للمؤتمر، على هامش الدورة السادسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة (UNEA-6)، إلى جانب موضوع المؤتمر: "السلام مع الطبيعة".
وفيما يلي ثلاث رسائل مهمة ينقلها شعار مؤتمر الأطراف السادس عشر:
1. تشكل خطة التنوع البيولوجي كلاً لا يتجزأتمثل البتلات الأهداف الثلاثة والعشرين لخطة التنوع البيولوجي والمناطق البيئية الثلاثة عشر في كولومبيا، إحدى أكثر بلدان العالم تنوعًا بيولوجيًا. ترمز لوحة الألوان إلى ثلاثة مسارات للعمل - تقليل التهديدات، وتلبية احتياجات الناس، وتطوير الأدوات والحلول - والحاجة إلى التآزر.
وقال ديفيد كوبر في حفل الكشف عن الشعار: "إن الشعار البليغ الذي يضم زهرة إينيريدا يعبر عن جمال وتنوع كولومبيا. وتحت شعار السلام مع الطبيعة، سيعمل مؤتمر الأطراف السادس عشر على جمع العالم معًا لتعزيز ودعم تنفيذ خطة التنوع البيولوجي".
2. لقد حان الوقت لإحلال السلام مع الطبيعة من أجل الكوكب والبشر ويرى الفريق الإبداعي الذي أنتج الشعار أن إينيريدا هي رمز "المصالحة والفرح واتحاد الكولومبيين من أجل النهوض بالحدث البيئي الدولي الأكثر أهمية في تاريخ البلاد".
تعكس رمزية الأيقونات دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى تحقيق السلام مع الطبيعة ، حيث أشار إلى كيفية تدمير أنظمة الاستهلاك والإنتاج لدينا للبيئة.
لا تنمو زهرة إينيريدا في أي مكان آخر غير كولومبيا، لكن الرسالة التي يحملها الشعار سوف تتردد أصداؤها خارج الحدود الوطنية للبلد المضيف، مما يسلط الضوء على أهمية التعددية البيئية . وفي عالم متزايد الانقسام، تُظهر الاتفاقيات البيئية العالمية أنه لا يزال من الممكن للعالم أن يعمل معًا للمساعدة في صياغة مستقبل مستدام من خلال التعددية.
3. التنوع البيولوجي هو حصن منيع ضد الأزمة البيئية الثلاثية التي يعاني منها عالمنا وتكثر الإشارات الشعرية إلى نبات إينيريدا باعتباره "الزهرة الأبدية". وتنبع هذه الإشارات من قدرة النبات المذهلة على تحمل الظروف الجوية القاسية والبقاء على قيد الحياة في مواجهة الفيضانات ونوبات الجفاف. وعلى هذا فإن شعار مؤتمر الأطراف السادس عشر يروي قصة المرونة في وقت يتصارع فيه العالم مع الأزمة الكوكبية الثلاثية المتمثلة في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.
إن تغير المناخ يدفع النظم البيئية إلى حدود قدرتها على التكيف ويؤدي إلى معدل غير مسبوق من فقدان التنوع البيولوجي. وهذا بدوره يهدد الأمن الغذائي ويقوض جهود التكيف. وسوف يتناول مؤتمر الأطراف السادس عشر حماية التنوع البيولوجي واستعادته باعتباره بعدًا أساسيًا من أبعاد العمل المناخي.
أول مؤتمر تنفيذي
المؤتمر يعتبر أول مؤتمر تنفيذي.. وهذا يعني أنه سيكون بمثابة مؤتمر الأطراف الذي سيجتمع فيه مختلف الجهات الفاعلة - من الحكومات- إلى الجهات الفاعلة غير الحكومية -مثل المجتمعات الأصلية ومجموعات الشباب والشركات والمؤسسات المالية والمجتمع المدني - لمشاركة التقدم المحرز حتى الآن واستكشاف الخطط المستقبلية للمساهمة في تنفيذ خطة التنوع البيولوجي (المعروفة أيضًا باسم إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي).
ومن المتوقع أن تقدم البلدان استراتيجياتها وخطط عملها الوطنية للتنوع البيولوجي المحدثة هذا العام.
تتخذ العديد من الحكومات خطوات لتحديث وتقييم وتعهد وتحويل والإفصاح عن أنشطتها المتعلقة بالطبيعة، بما في ذلك على المستوى القطاعي ، ومن خلال تطوير استراتيجية للطبيعة. إن تحقيق أهداف خطة التنوع البيولوجي، ووقف وعكس فقدان الطبيعة بحلول عام 2030 سوف يتطلب عملاً جماعياً.
3 مجالات ومن المتوقع أن تعمل الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي في 3 مجالات على تسريع زخم العمل:
1. ترجمة خطة التنوع البيولوجي إلى عمل وطني حازميحتوي إطار كونمينج -مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي - خطة التنوع البيولوجي - على مستوى ونطاق من الطموح غير المسبوق. إنه يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويبني على الخطط الاستراتيجية السابقة للاتفاقية، ويرسم مسارًا للعيش في وئام مع الطبيعة بحلول عام 2050. وكما تشير كالي، فقد حان الوقت لتسريع العمل وإظهار التقدم نحو تحويل الأهداف الأربعة والأهداف الثلاثة والعشرين لخطة التنوع البيولوجي إلى عمل وطني. في كالي، من المتوقع أن تثبت أطراف الاتفاقية مواءمة استراتيجياتها وخطط عملها الوطنية للتنوع البيولوجي مع خطة التنوع البيولوجي. لكي تكون فعالة، يجب أن تجسد استراتيجيات وخطط عمل التنوع البيولوجي الوطنية نهجًا يشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأكمله، كما تفعل الخطة نفسها. سيكون رصدالتنفيذ والإبلاغ عنه ومراجعته أمرًا أساسيًا لدفع التقدم القائم على الأدلة.
2. حشد وتعزيز وسائل التنفيذإن الوسائل الكافية للتنفيذ، بما في ذلك الموارد المالية، وبناء القدرات، والتعاون التقني والعلمي، والوصول إلى التكنولوجيا ونقلها، تشكل وسائل أساسية لتنفيذ خطة التنوع البيولوجي بالكامل. ويتعلق الهدف د من خطة التنوع البيولوجي بتأمين وسائل التنفيذ وجعلها في متناول جميع الأطراف، وخاصة البلدان النامية، وأقل البلدان نمواً، والدول الجزرية الصغيرة النامية، والبلدان ذات الاقتصادات الانتقالية.وفي الفترة التي تسبق مؤتمر الأطراف السادس عشر، من المتوقع أن تتحرك الأطراف نحو سد فجوة تمويل التنوع البيولوجي البالغة 700 مليار دولار سنوياً، والعمل على مواءمة التدفقات المالية مع إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي. ونظرًا لأن الأطراف لديها بضع سنوات فقط لتحقيق أهداف خطة التنوع البيولوجي لعام 2030، فإن موارد GEF-8 للتنوع البيولوجي ستوفر دعمًا حيويًا. ومع ذلك، هناك حاجة إلى موارد مالية إضافية وكافية وينبغي أن تتدفق من خلال آليات أخرى، بما في ذلك صندوق إطار التنوع البيولوجي العالمي الذي تم إنشاؤه مؤخرًا .
3. تسريع التقدم في مجال الوصول إلى الموارد وتقاسم المنافع تحدد المادة 15 من اتفاقية التنوع البيولوجي القواعد التي تحكم الوصول وتقاسم المنافع - المشار إليها باسم ABS - بهدف ضمان أن الطريقة التي يتم بها الوصول إلى الموارد الجينية واستخدامها تعظم الفوائد للمستخدمين والموردين والبيئة والمجتمعات حيث توجد. في بعض الحالات، قد يعتمد الوصول إلى الموارد الجينية على استخدام المعرفة التقليدية للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية (IPLCs). يمثل بروتوكول ناغويا الطريقة الرئيسية التي يتم بها توضيح ذلك بموجب الاتفاقية. وقد صدقت 140 دولة بالفعل على بروتوكول ناغويا أو انضمت إليه. ومن المتوقع أن تصبح المزيد من الدول أطرافًا في البروتوكول قبل مؤتمر الأطراف السادس عشر في كالي. يقع الوصول وتقاسم المنافع (ABS) في صميم خطة التنوع البيولوجي. هذه قضية حاسمة في المفاوضات بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي. من المتوقع أن تتفق الأطراف في مؤتمر الأطراف السادس عشر على تشغيل الآلية المتعددة الأطراف للتقاسم العادل والمنصف للمنافع من معلومات التسلسل الرقمي للموارد الجينية، بما في ذلك صندوق عالمي.
مشاركة متميزة لمصر بالمؤتمر
وزيرة البيئة المصرية كانت رئيس مؤتمر الأمم المتحدة لاتفاقية التنوع البيولوجي في دورته الرابعة عشر COP14 عام 2018.
وخلال الفترة من 2018 حتى أكتوبر 2021، تولت ياسمين فؤاد أطول فترة رئاسة لمؤتمر الأطراف فى تاريخ اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجى
والدور الهام الذي قامت به مصر في تسهيل الاعداد لمسودة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020.
كما تولت وزيرة البيئة القيادة المشتركة مع نظيرها الكندي لمشارورات الإطار العالمى للتنوع البيولوجي خلال مؤتمر التنوع البيولوجي COP15، وذلك بهدف تسهيل عمليات التفاوض خلال المؤتمر حول الهدف العالمى للتنوع البيولوجي.
التحضيرات للمؤتمر
عملت وزارة البيئة على مدار الأسبوع على العديد من الأعمال أبرزها التجيهزات والاستعدادات لمشاركة مصر في قمة مونتريال للتنوع البيولوجي، حيث شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى فعاليات ورشة عمل "Endgame Facilitation " الخاصة بتحضيرات الدورة السادسة عشر لمؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي COP16، بمدينة مونتريال بكندا ،بحضور هوانج رونكيو وزير البيئة بالصين ورئيس مؤتمر الأطراف الخامس عشر COP15، و شيا ينج شيان مدير تغير المناخ بالصين، و ماريا سوزانا محمد وزيرة البيئة والتنمية المستدامة في كولومبيا والوزيرة مارينا سيلفا وزيرة البيئة وتغير المناخ بالبرازيل ، والوزيرة مايسا روخاس، وزيرة البيئة بتشيلي والوزير ستيفن جيلبولت، وزير البيئة وتغير المناخ بكندا، وديفيد كوبر القائم بأعمال الأمين التنفيذي لشؤون اتفاقية التنوع البيولوجي.
قدمت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال الورشة خبرتها في رئاسة مؤتمر التنوع البيولوجي.
وأكدت وزيرة البيئة أن الورشة تهدف إلى ضم الثلاث رؤساء لاتفاقية التنوع البيولوجى وهم مصر عن cop14، والصين عن cop15، وكولومبيا عن cop16 وذلك للعمل على التيسير الناجح لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي والمفاوضات التحضيرية المتبقية في عام 2024، وهو بمثابة توضيح لإستراتيجية المفاوضات من قبل الرئاسة، حيث سيتم عمل تقريراً يوضح استراتيجيات إدارة المفاوضات مع بنود عمل عملية للرئاسة الكولومبية ، مُضيفةً أن الورشة تسعى إلى مساعدة كولومبيا الرئيس القادم لمؤتمر التنوع البيولوجى COP16 على إدارة مفاوضات مثمرة تتسم بالشفافية والشمول.
وأوضحت وزيرة البيئة أن التقدم نحو تحقيق أهداف مؤتمر الأطراف السادس عشر مدفوعًا بالعديد من الجهات الفاعلة الرئيسية المسؤلة عن الأدوار المختلفة في العملية التفاوضية كالرئاسة الكولومبية، وأمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، والرؤساء المشاركين ،حيث تساعد في بناء الجسور وتطوير المقترحات لاتخاذ القرارات داخل وخارج مسارات التفاوض الرسمية لمؤتمر الأطراف السادس عشر ، ويرتبط ذلك بضرورة تحديد الأدوار والتوصل لفهم مشترك للأدوار بين جميع المشاركين ، لافتةً إلى ضرورة دمج القيادة السياسية بشكل أفضل في العملية التفاوضية للاستفادة منها على أفضل وجه لضمان النجاح الشامل لمؤتمر الأطراف السادس عشر.
وتابعت وزيرة البيئة أن تحديد الاستراتيجيات وأدوات التقارب تجعل الأطراف في عملية التفاوض أقرب إلى الاتفاق ، حيث يشمل ذلك تعزيز مناخ التفاوض المواتي، وتشجيع ربط القضايا والصفقات الشاملة في مختلف المجالات، وإدارة جدول الأعمال وصياغة النص بشكل فعال، والتحضير للإعلان النهائى.
موائد مستديرة على هامش قمة مونتريالكما شاركت وزيرة البيئة في عدد من الموائد المستديرة ، جاءت أبرزها: مائدة مستديرة بعنوان "الظروف السياسية والسياق الاستراتيجي والعالمي"، برئاسة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة في إطار مشاركتها في ورشة عمل "Endgame Facilitation " .مائدة مستديرة بعنوان "فريق العمل وحوكمة المفاوضين"
شاركت الوزيرة، في المائدة المستديرة الثالثة بعنوان "فريق العمل وحوكمة المفاوضين "، في إطار مشاركتها في ورشة عمل "Endgame Facilitation
المائدة المستديرة الخامسة التى تعقد تحت عنوان "أليات إدارة عمليات التواصل" ، ويدير الجلسة السيد براوليو دياس الأمين التنفيذي السابق لاتفاقية التنوع البيولوجي.
وأوضحت خلال اجتماع المائدة المستديرة أن هناك موضوعات داخل قضية التنوع البيولوجى تبدو معقدة وتتداخل مع العديد من القطاعات وهو ما يتطلب التواصل والتنسيق مع القطاعات الأخرى، مُقدمةً مثال بالدور الذى قامت به كوزيرة للبيئة ورئيس لمؤتمر التنوع البيولوجى COP14 والذى أيقنت أثناء التحضيرات الخاصة بالمؤتمر التداخل الكبير بين القطاعات المختلفة سواء المياه، السياحة، الصحة، البترول، الزراعة مما تطلب التنسيق مع تلك الوزارت المختلفة وتم عقد العديد من الإجتماعات المكثفة، وهو ما ساهم فى تحديد الأهداف الموضوعة التى ساهمت فى إنجاح المؤتمر .
تكوين فرق وزارية تفاوضيةوقد استعرضت الفرق بين ميسري التفاوض المنتخبين من الاتفاقية، وخلق فرق ثنائية وزارية لتيسير التفاوض حول موضوعات بعينها، مؤكدة من خلال تجربتها كأحد الوزراء المسئولين ضمن الفرق الوزارية الثنائية عن تيسير مفاوضات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي خلال مؤتمر التنوع البيولوجي COP15، أن هذا النموذج قد ساعد على تقديم الدعم لرئاسة المؤتمر.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أهمية ان يتضمن نموذج اختيار الرئاسة للفرق الوزارية المعاونة التأكد من إمكانية العمل المشترك بتناغم وتلاقي أهدافهم وشواغلهم، بما يثري التجربة ويقدم العون المطلوب للرئاسة في موضوعات التفاوض للخروج بنتائج ناجحة، هذا إلى جانب قيام هذه الفرق بلقاءات مع المجموعات المختلفة للتعرف على رؤياهم وشواغلهم.
وطالبت بضرورة الاستماع في البداية لرؤساء الدول والحكومات لاستنباط الرسائل السياسية التي تعين المفاوضين والوزراء في مهمتهم، إلى جانب ضرورة تأسيس علاقات قوية بين فريق عمل رئاسة المؤتمر وسكرتارية اتفاقية التنوع البيولوجي مما يتيح فرص جيدة للتواصل وتبادل المعلومات.
تمويل التنوع البيولوجي
كما تحدثت وزيرة البيئة عن أهمية موضوع تمويل التنوع البيولوجي، والتعاون في إتاحة الفرص التمويلية للتنوع البيولوجي من خلال مرفق البيئة العالمية وصندوق المناخ الأخضر، والعمل على فاعلية التمويل للتغلب على هذا التحدي العالمي.
3 مؤتمرات أممية للعمل البيئي خلال العام
موتمرات اتفاقيات الأمم المتحدة الثلاث (تغير المناخ، التصحر، التنوع البيولوجي)، ستعقد تباعا خلال الربع الأخير من العام الجاري، للمرة الأولى منذ أعوام عديدة التي يتزامن انعقاد المؤتمرات الثلاث في نفس العام.
هذا التزامن ، يضفي ثقلا مميزا للعمل البيئي ويحفز التوجه نحو ربط مسارات الاتفاقيات الثلاث للخروج بنتائج أكثر فاعلية وترابطا تصب في مصلحة الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، وتساعد على مواجهة هذه التحديات الكبرى التي تواجه العالم بشكل متزايد مؤخرا وتهدد مستقبل الأجيال القادمة.
مؤتمرات التنوع البيولوجي كل عامين
يتم انعقاد مؤتمرات التنوع البيولوجي بشكل دورى، تنفيذا لاتفاقية التنوع البيولوجى، والتى تعد من أقدم الاتفاقيات التى ظهرت عام 1992 بالتزامن مع اتفاقيتى تغير المناخ والتصحر.
وتُعقد مؤتمرات الأطراف المخصصة للتنوع البيولوجي كل عامين، على عكس مؤتمرات الأطراف المتعلقة بالمناخ والتي تُعقد سنوياً.
اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي تدعو الدول إلى التطوع لاستضافة الحدث في التواريخ نفسها (21 أكتوبر - 1 نوفمبر 2024) أو في تواريخ قريبة منها.
والمؤتمر الأخير للتنوع البيولوجي الذي كان من المقرر عقده في الصين في عام 2020، تم تأجيله بسبب جائحة كوفيد.وأقيم المؤتمر COP15 في ديسمبر 2022 في مونتريال بكندا، واتفقت الأطراف خلاله على خارطة طريق تهدف خصوصاً إلى حماية 30% من الكوكب بحلول عام 2030.
التنوع البيولوجي في كولومبيا
كولومبيا هي موطن "ما يقرب من 10% من التنوع البيولوجي على كوكب الأرض" وجزء من غابات الأمازون المطيرة.كما تستضيف أكبر قدر من التنوع البيولوجي لكل هكتار من أراضيها على مستوى العالم".
COP14
فى أضخم تجمع عالمى، شاركت 196 دولة فى المؤتمر الذي عقد في شرم الشيخ لإنقاذ التنوع البيولوجى من أخطار الانقراض في الفترة من 17 إلى 29 نوفمبر 2018.. تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ويعد مؤتمر التنوع البيولوجي من أكبر مؤتمرات الأمم المتحدة
وتعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تترأس المؤتمر على مدار عامين (2018-2020)، بالتزامن مع مرور 25 عاما على الاتفاقية.
وركز موضوع المؤتمر على الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل صحة ورفاهية الانسان وحماية الكوكب
*توصيات المؤتمر - وضع إطار عمل للتنوع البيولوجى- وضع اتفاقية التنوع البيولوجي على رأس الاهتمامات السياسية للبلدان- التشجيع على حشد الموارد المالية لدعم التنوع البيولوجي- العمل على رفع الوعي بالقيمة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية للتنوع البيولوجي ودوره في التنمية المستدامة.- إطلاق المبادرة العالمية لمصر لتشجيع استخدام نُهج النظم الإيكولوجية القائمة على الطبيعة لمعالجة فقدان التنوع البيولوجي وتغير المناخ وتدهور الأراضي والنظم اإليكولوجية بصورة متسقةُ
COP15
عقد المؤتمر في مونتريال، كندا في عام 2022، وتوصل المؤتمر الى اتفاق تاريخي يهدف إلى حماية التنوع البيولوجي، حيث اتفقت الدول المشاركة على حماية الطبيعة والحفاظ عليها في ثلث كوكب الأرض بحلول عام 2030 .
فللمرة الاولى تاريخياً تصوت حوالي 200 دولة على قرار (30*30) والمتعلق بحماية البيئة، والحد من فقدان التنوع البيولوجي، ومن أهم ما جاء في القرار:
- حماية الطبيعة، والحفاظ عليها في 30% من أراضٍ ومناطق ساحلية، وبحرية من الكوكب.- استرجاع وحماية 30% من النظم البيئية الحيوية، والغابات المطيرة، والأراضي الرطبة الحفاظ على حقوق الشعوب الأصلية، والمجتمعات المحلية على أراضيها.- التقليل من فقدان المناطق ذات الأهمية العالية للتنوع البيولوجي، بما فيها النظم الإيكولوجية ذات السلامة البيئية العالية.
COP16
اكدت وزيرة البيئة خلال فعاليات ورشة عمل "Endgame Facilitation " الخاصة بتحضيرات الدورة السادسة عشر لمؤتمر الأطراف للتنوع البيولوجي COP16 ، في كندا، أن الورشة تهدف إلى ضم الثلاث رؤساء لاتفاقية التنوع البيولوجى وهم مصر عن COP14، والصين عن COP15، وكولومبيا عن COP16 وذلك للعمل على التيسير الناجح لمؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي والمفاوضات التحضيرية المتبقية في عام 2024، وهو بمثابة توضيح لإستراتيجية المفاوضات من قبل الرئاسة.
جهود مصر في العمل البيئي
4 تجارب مميزة لمصر فى الحفاظ على التنوع البيولوجى
أقدمت وزارة البيئة على العديد من التجارب الرائدة فى الحفاظ علي الأنواع المهددة بالانقراض من الطيور وحمايتها، والحفاظ عليها على مرورها بمحطات توليد الطاقة المتجددة من الرياح، من خلال برنامج غلق توربينات الرياح عند الطلب باستخدام الرادارات.
اولا: منع الصيد البرى
منع الصيد البرى داخل بحيرة ناصر، وكذلك منع الصيد الترفيهي في البحر الأحمر، من اجل الحفاظ علي التنوع البيولوجي، وكذلك حماية الموارد الطبيعية فى مصر، من أجل حماية الأنواع النادرة، والحد من آثار التغيرات المناخية، لحمايتها كحق للأجيال المقبلة.
ثانيا: إطلاق وإعادة توطين طائر الحباري
مشروع إطلاق وإعادة توطين لطائر الحباري من محمية العميد لمحافظة مطروح بمصر، بالتعاون مع الصندوق الدولي؛ للحفاظ على الحباري بدولة الإمارات العربية الشقيقة، وجرى إطلاق 2000 طائر حباري من جمهورية مصر العربية.
وتم اختيار مشروع صون الطيور الحوامة المهاجرة لتنشيط السياحة البيئية فى مصر كنموذج لأفضل الممارسات للمشروعات الممولة من مرفق البيئة العالمية لعام 2022؛ لما حققه من نتائج ناجحة وتحويلية في تعميم إجراءات صون الطيور الحوامة المهاجرة في القطاعات الخمسة الرئيسية "الصيد والطاقة والسياحة والزراعة وإدارة المخلفات".
ويعد مشروع صون الطيور الحوامة،هو أحد المشروعات التابعة لوزارة البيئة، وتم تمويله من مرفق البيئة العالمية، حيث نفذه جهاز شئون البيئة بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، والمجلس العالمي لحماية الطيور، والجمعية المصرية لحماية الطبيعة.
ثالثا: مشروع دمج التنوع البيولوجي مع السياحة فى مصر، وبدأ المشروع عام 2018 بالتزامن مع العمل علي إعادة هيكلة القطاع البيئي. الذى يعد من أصعب المشروعات التي عملت عليها وزارة البيئة، لتعقد صياغة مفاهيم المشروع، إضافة الى محدودية خبراء التنوع البيولوجي علي المستوي العربي، و وجود تحدي طرح قضايا حول حسن إدارة الموارد الطبيعية فى القطاع السياحى، وهو قطاع اقتصادي حيوى فى مصر،
سياحة مشاهدة الطيور
وتعد واحدة من أنماط السياحة البيئية على مستوى العالم، ولذلك تعمل مصر على تعميم سياحة مشاهدتها ومراقبتها ضمن قطاع السياحة، خاصة أن الموقع الجغرافي لمصر من أهم مناطق خط سير الطيور الحوامة على مستوى العالم، و تلعب الطيور دورًا كبيرًا فى الحفاظ على التوازن للنظام البيئي" .
وقد ترجمت مصر ذلك لعدد من الخطوات اهمها إعداد الدليل الإرشادى لتدريب المرشدين السياحيين، كما أعدت الدليل الإرشادى لأفضل الممارسات للفنادق صديقة البيئة والطيور الحوامة، وايضا أعدت برنامجًا تدريبيا مكثفا لحوالى 120 مرشدًا سياحيًا تدريبا جيدا على مراقبة الطيور.
وأيضاً إنشاء مركز الحفاظ علي السلاحف البحرية في محمية اشتوم الجميل الخاص بتكويد السلاحف البحرية وما يمله من إجراءات إطلاق سراح السلاحف لبيئتها الطبيعية، ومنع وحظر صيدها وبيعها.
رابعا: تغيير لغة الحوار حول المحميات الطبيعية وضرورة الحفاظ عليها، حيث تم تطويرعدد من المحميات، منها المحميات الموجودة بمنطقة البحر الأحمر والجزر الشمالية، كما تم إصدار أول قرار لزيادة رسوم الدخول للمحميات في جنوب سيناء.
وفي مصر ما يقرب من 27 محمية طبيعية ولدينا تنوع بيولوجي كبير سواء على ساحل المتوسط أو البحر الأحمر، ولدينا كائنات نادرة لا توجد إلا في مصر.
جهود مصر في حماية التنوع البيولوجي على المستويين المحلي والعالمي:
- المستوى العالمي1- تولت مصر رئاسة مؤتمر الدول الأطراف للاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة للتنوع البيولوجي الرابع عشر COP14، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال الفترة من 13 إلى 29 نوفمبر 2018، بمدينة شرم الشيخ بمشاركة 196 دولة وأكثر من 9 آلاف مشارك، تحت شعار: "الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل صحة ورفاهية الإنسان وحماية الكوكب".2- نجحت مصر في حشد الجهود لإعداد ووضع مسودة للإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020.3- تمثل دور مصر الريادي خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي الخامس عشر COP15 بكندا، في اختيار الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة لرئاسة مشارورات الإطار العالمي للتنوع البيولوجي مع نظيرها الكندي؛ بهدف تسهيل عمليات التفاوض خلال المؤتمر حول الهدف العالمي للتنوع البيولوجي.4- توقيع وزارة البيئة، مذكرة تفاهم بين مصر والمالديف في مجال التغيرات المناخية والتنوع البيولوجي.5- توقيع وزارة البيئة، مذكرة تفاهم بين مصر وألبانيا في مجالات التنوع البيولوجي، والسياحة البيئية، والتلوث البحري، وتغير المناخ.6- بدء مشروع إطلاق وإعادة توطين لطائر الحباري من محمية العميد لمحافظة مطروح بمصر، بالتعاون مع الصندوق الدولي؛ للحفاظ على الحباري بدولة الإمارات العربية الشقيقة، وجرى إطلاق 2000 طائر حباري من جمهورية مصر العربية.7- اختيار مشروع صون الطيور الحوامة المهاجرة كنموذج لأفضل الممارسات للمشروعات الممولة من مرفق البيئة العالمية لعام 2022؛ لما حققه من نتائج ناجحة وتحويلية في تعميم إجراءات صون الطيور الحوامة المهاجرة في القطاعات الخمسة الرئيسية "الصيد والطاقة والسياحة والزراعة وإدارة المخلفات".8- إعلان أول توأمة بين مصر والأردن في المحميات الطبيعية، وتوقيع بروتوكول تعاون رباعي بين وزارة البيئة ومحافظة الفيوم ومؤسسة الأميرة عاليا.9- تتويج جمهورية مصر العربية وحصولها على جائزة اتفاقية الأيوا المعنية بحماية الطيور المهاجرة، لأول مرة تحصل عليها الدولة في تاريخها، وتم إهداء هذه الجائزة إلى رئيس الجمهورية؛ نتيجة دراسات على الطيور المهاجرة.10- حصول موقع وادي الحيتان بمحمية وادي الريان، على تقييم أفضل موقع في العالم يتميز بأعلى درجات الحماية، واستخدام آليات الحوكمة الرشيدة من خلال تقرير تقييم الأداء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) لمواقع التراث الطبيعي العالمي لعام 2020 على المستوى المحلي11- رصد ومراقبة الأنشطة الرئيسية لاستخدامات الحياة البرية، وتنفيذ برنامج طموح لرصد ومراقبة جميع الأنشطة الرئيسية لعرض الحياة البرية بالمزارع وحدائق الحيوان الخاصة والسيرك.12- تطوير برنامج لمكافحة التجارة غير الشرعية في الحياة البرية، بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية والأفراد المهتمين بقضايا الحفاظ على الحياة البرية.13- تنفيذ مبادرة وطنية تطوعية بين مشروع الطيور الحوامة المهاجرة وجهاز شئون البيئة لدعوة طلبة كليات العلوم بالجامعات المصرية للعمل التطوعي في برامج صون الطيور المهاجرة، وتدريبهم على تعريف ورصد الطيور وتحليل البيانات لتأهيلهم للعمل فى هذه البرامج بعد تخرجهم.14- توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين جهاز شئون البيئة والشركة القابضة لمياة الشرب والصرف الصحي والمشروع؛ لتطوير موقع محطة بحيرات الاكسدة بشرم الشيخ لحماية الطیور الحوامة المھاجرة.15- تنفيذ برنامج البحث عن الطيور النافقة بمحطات طاقة رياح جبل الزيت بقدرة 240 ميجاوات و120 ميجاوات لمدة 70 يوما وخطوط نقل الكهرباء المرتبطة بهما وتنفيذ برنامج تدريبي عن تعريف وتصنيف الطيور خلال البرنامج.16- تنظيم البرنامج التدريبى الخاص بتصنيف وتعريف الطيور الحوامة المهاجرة خلال فصل الربيع لعام 2021 وذلك بمركز التميز البيئى بجبل الزيت، حيث شارك في البرنامج عددا من شباب الخريجين وأفراد المجتمع المحلي بمنطقة جبل الزيت.17- الانتهاء من تنظيم وتنفيذ تدريب رصد وتسجيل الحياة البرية بمحميات الفيوم، بالتعاون مع مشروع البرنامج البيئي للتعاون المصري الإيطالي المرحلة الثالثة.
- المستوى المحلي
1 - الرئيس عبدالفتاح السيسي يطلق مبادرة للربط بين اتفاقيات ريو الثلاث المعالجة السليمة للحفاظ على التنوع البيولوجي، تكمن في الربط بين قضايا التنوع البيولوجي وتغير المناخ والتصحر، ليس فقط من ناحية الاتفاقيات الدولية، ولكن أيضاً من الناحية التنفيذية على الأرض، خاصة أن تغير المناخ هو المسبب الرئيسي لانقراض الأنواع النباتية والحيوانية، وكذا زيادة معدلات الجفاف والتصحر .. كانت البداية بإطلاق الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبادرة للربط بين اتفاقيات ريو الثلاث، مكافحة التصحر والتغيرات المناخ والتنوع البيولوجي، وهو ما لاقى قبولاً وتفهما بل ومساندة من دول العالم، وأصبح الموضوع مطروحاً للمناقشة على كافة موائد العمل البيئي العالمي.
2 - في 2019.. وضعت مصر للعالم خارطة طريق التنوع البيولوجي التي تم إعلانها خلال المؤتمر شرم الشيخ 2019 ومضت لتحقيق ماجاء بها حتى يتحقق ما تم التوافق عليه بشأن أجندة التنوع البيولوجي، وسوف يتم مراجعة كافة ما تحقق من قبل دول العالم خلال تسلم الصين لرئاسة المؤتمر العام القادم، وذلك حتى يتأكد للعالم أجمع أننا ماضون في الطريق الصحيح.3- تطوير 13 محمية تطوير 13 محمية.. أبرز جهود الدولة المصرية في حماية التنوع البيولوجي4 - انضمام مصر لميثاق ميتز إيمانا منها بضرورة الحفاظ على التنوع البيولوجى، كعنصر أساسى لتحقيق التنمية المستدامة5 - إصدار المنصة الإلكترونية "من شرم الشيخ" إلى كونمينج من أجل الطبيعة والناس" ، لتحفيز الالتزامات والمساهمات لصون 6- إبرام بروتوكول التعاون الموقع بين وزارتى البيئة والتعليم العالى والبحث العلمى بشأن مشروع بناء القدرات لتنفيذ أهداف اتفاقيات ريو الثلاث المتعلقة بالتنوع البيولوجي7- إعداد برامج ماجستير مهنية فى مجال الاستدامة البيئية وإدارة الموارد الطبيعية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالى والبحث العلم8- تنظيم عدد من ورش العمل للسادة النواب ورؤساء الجامعات المصرية الحكومة والخاصة حول القضايا البيئية العالمية بالإضافة إلى دور الجامعات فى التصدى لها9 - فتح قنوات اتصال مع الإعلام الترويج لدمج فئات المجتمع المختلفة فى عمليات الصون والتوعية بأهمية التنوع البيولوجى ( مثل المرأة والشباب،والمجتمعات المحلية، القطاع الخاص، أصحاب المصلحة).
إطار كونمينج - مونتريال العالمي.. خطة التنوع البيولوجي
في ديسمبر 2022، وقع اتفاق عالمي على خطة عالمية لتحويل علاقتنا مع الطبيعة. فكان أن حدد اعتماد إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، والمعروف أيضًا باسم خطة التنوع البيولوجي، أهدافًا وتدابير ملموسة لوقف فقدان الطبيعة بحلول عام 2050 بل وعكس اتجاهه.
أهمية التنوع البيولوجي
التنوع البيولوجى، هو كل الموارد على كوكب الأرض التى تساعد على استدامة الحياة، وتدمير التنوع البيولوجي للأرض يتسبب في خلل التوازن البيئي.وعلى اليابسة، تعتبر الغابات أهم النظم الإيكولوجية وملاجئ التنوع البيولوجي، وهي موطن لمعظم التنوع البيولوجي الأرضي للأرض: 80 في المائة من أنواع البرمائيات؛ 75 في المائة من أنواع الطيور، و68 في المائة من أنواع الثدييات.
وموارد التنوع البيولوجي هي الركائز التي نبني عليها الحضارات. فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليارات نسمة. كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغذائي البشري. ويعتمد ما يقرب من 80% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
إلا أن فقدان التنوع البيولوجي يهدد الجميع، بما في ذلك الصحة العامة. فقد ثبت أن فقدان التنوع البيولوجي يمكن أن يزيد من الأمراض الحيوانية المنشأ — الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر — بينما، من ناحية أخرى، إذا حافظنا على التنوع البيولوجي، فإنه يتيح أدوات ممتازة لمكافحة الأوبئة مثل تلك التي تسببها الفيروسات التاجية.
وفي حين أن هناك اعترافا متزايد بأن التنوع البيولوجي هو ثروة عالمية ذي قيمة هائلة للأجيال القادمة، فإن بعض الأنشطة البشرية لم تزل تتسبب بشكل كبير في تقليل عدد الأنواع. ونظرا لأهمية تثقيف الجمهور وتوعيته بشأن هذه القضية، قررت الأمم المتحدة الاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي سنويا.
خلفية تاريخية
اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي
اتفاقية التنوع البيولوجي هي الصك القانوني الدولي الذي يهدف إلى صون التنوع البيولوجي، وضمان الاستخدام المستدام لمكوناته والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية فيه. وصدقت 196 دولة على الاتفاقية.والهيئة الإدارية لاتفاقية التنوع البيولوجي هي مؤتمر الأطراف.
إن مؤتمر الأطراف (COP) هو السلطة العليا للاتفاقية التي تجمع بين ممثلي جميع الأطراف في الاتفاقية، وكذلك المراقبين، مثل وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية.
وتجتمع هذه السلطة العليا المكونة من الحكومات (أو الأطراف) التي صدقت الاتفاقية كل عامين لمراجعة التقدم وتحديد الأولويات والالتزام بخطط العمل.
ويقع مقر أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي في مدينة مونتريال الكندية. وتتمثل وظيفتها الرئيسية في مساعدة الحكومات في تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي
أهداف الاتفاقية لاتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) ثلاثة أهداف رئيسية:
- الحفاظ على التنوع البيولوجي -الاستخدام المستدام لمكونات التنوع البيولوجي- التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية.
وتعتبر اتفاقية التنوع البيولوجي أن المحافظة على التنوع البيولوجي هو "شاغل مشترك للبشرية" وحتى إذا كانت عناصر المكونة للتنوع البيولوجي تقع داخل الحدود الوطنية، فإن التنوع البيولوجي ضروري لجميع أشكال الحياة على الأرض، يجب أن نعمل معا لضمان المحافظة عليه.
وقد اعتمدت اتفاقية التنوع البيولوجي نهجا رئيسيا لمحاولة وقف فقدان التنوع البيولوجي يتمثل في "نهج النظام الإيكولوجي"، والتي تعتبر كاستراتيجية تدعم الإدارة المتكاملة للتربة والمياه والموارد الحية لتشجيع الحفاظ والاستخدام المستدام.
ونتيجة لذلك، راهنت اتفاقية التنوع البيولوجي على المحافظة داخل الموقع (المحافظة على الجينات والأنواع والنظم الإيكولوجية في بيئتها الطبيعية).
مراحل التوصل الى الاتفاقية
تضطلع الموارد البيولوجية على الأرض بدور حيوي للتنمية البشرية الاجتماعية والاقتصادية. ونتيجة لذلك، هناك اعتراف متزايد بأن التنوع البيولوجي يشكل قيمة عالمية ضخمة للأجيال الحالية والمقبلة.
وفي الوقت ذاته، بلغ التهديد الذي تواجهه الأنواع الحية والأنظمة الإيكولوجية حالياً درجات عالية غير مسبوقة. فانقراض الأنواع الذي تسببه الأنشطة البشرية متواصل بمعدل مقلق للغاية.
واستجابة لذلك، دعا برنامَج الأمم المتحدة للبيئة إلى إنشاء فريق الخبراء العامل المخصص للتنوع البيولوجي في نوفمبر 1988 للبحث في إبرام اتفاقية دولية بشأن التنوع البيولوجي.
وفي مايو 1989، شكل البرنامَج فريق الخبراء العامل المخصص في الشؤون التقنية والقانونية لإعداد صك قانوني دَوْليّ لحفظ التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو مستدام. وشدد الخبراء على ضرورة مراعاة الحاجة إلى ’’تقاسم الكلفة والمنافع بين البلدان المتطورة والنامية‘‘ فضلا عن إيجاد ’’الوسائل والسبل اللازمة لدعم المجتمع المحلي للابتكار‘‘.وبحلول فبراير 1991، أصبح الفريق المخصص العامل معروفاً باسم لجنة التفاوض الحكومية الدولية.
- اعتماد نص الاتفاقيةوتوج هذا الفريق ذروة أعماله في 22 مايو 1992 في مؤتمر نيروبي إبان اعتماد النص المتوافق عليه لاتفاقية التنوع البيولوجي.وقد فُتح باب توقيع الاتفاقية في 5 يونيو 1992 في أثناء مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية (’’قمة الأرض‘‘ في ريو). وظل باب التوقيع مفتوحاً لمدة عام حتى 4 يونيو 1993 حيث وضع حتى ذلك الوقت 168 توقيعاً.
- الاتفاقية تدخل حيز التنفيذودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 29 ديسمبر 1993، أي بعد تسعين يوماً من التصديق الثلاثين.
- المؤتمر الأول للتنوع البيولوجي وحُددت الجلسة الأولى لمؤتمر الأطراف في المدّة من 28 نوفمبر إلى 9 ديسمبر 1994 في جزائر البهاما.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...
من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...
من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...
المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...