موجة اغتيالات طالت روؤسا كبيرة قامت بها إسرائيل في الأيام الأخيرة لشخصيات بارزة أهمها إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
تزامنا مع اغتيال هنية، حصدت غارة إسرائيلية على جنوب لبنان الرجل الثاني في "حزب الله" فؤاد شكر .. وهو ما طرح تساؤلات عن هذه الموجة الواسعة من الاغتيالات وهل تستمر دون رد واضح؟ ومدى تأثير ذلك على الأوضاع في تلك المنطقة الملتهبة من العالم والتي تعاني ويلات الحرب الإسرائيلية على غزة؟ .
لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن مقتل هنية، لكنها أكدت أنها وراء استهداف القيادي بحزب الله اللبناني فؤاد شكر، بضربة بالضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
كذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه تأكد استخباراتيا من مقتل قائد الجناح العسكري لحركة حماس "كتائب عز الدين القسام"، محمد الضيف إثر غارات استهدفت منطقة خان يونس في قطاع غزة يوم 13 يوليو الماضي.
هذه الأسماء القوية في حركتي حماس وحزب الله لم تكن الأولى وربما لن تكون الأخيرة في سياسة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالما استخدمتها إسرائيل.
- حرب الاغتيالات
على مدار عقود نفذت إسرائيل وواجهت اتهامات بالوقوف وراء عمليات اغتيال لقيادات الحركات الفلسطينية أو الدول المعادية لها خلال فترات زمنية مختلفة.
وتعد حرب الاغتيالات الإسرائيلية جزءا من استراتيجية تل أبيب الأمنية التي تتضمن ضربات محددة تهدف إلى إضعاف الخصوم مع تقليل التهديدات الموجهة ضدها.
وهي أيضا تحظى بتأييد شعبي داخل إسرائيل، فوفقا لاستطلاع رأي قام به معهد "لازار" الإسرائيلي ونشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، فإن 69% من الإسرائيليين أعلنوا تأييدهم لسياسة الاغتيالات التي تنتهجها إسرائيل، وإن أدى ذلك إلى تأخير مفاوضات الهدنة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
عمليات الاغتيال الإسرائيلية الأخيرة ضد قادة المقاومة الفلسطينية سلطت الضوء من جديد على تلك الوسيلة القديمة الجديدة والتي تستخدمها أجهزة الأمن الإسرائيلية للتخلص من أعدائها، سواء كانوا فلسطينيين أو غيرهم.
وكما يقول مائير داغان، رئيس الموساد السابق، في إطار تبريره استخدام هذه الطريقة "هذه العمليات جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الدفاعية لمواجهة تهديدات الأمن القومي أو حتى تغيير التاريخ في بعض الأحيان".
فيما تصف مصادر استخبارية إسرائيلية عمليات الاغتيال بأنها عبارة عن "نهج شديد الدقة" لا يستخدم إلا في حال كان الهدف نوعيا وخطرا.
وسابقا أقدمت تل أبيب على اغتيال شخصيات فسطينية مهمة ومؤثرة مثل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة "حماس"، الذي اغتيل في 22 مارس 2004، في غزة وتسببت هذه العملية في تصعيد كبير للعنف بين الحركة وإسرائيل.
أيضا عماد مغنية القائد العسكري البارز في "حزب الله" والذي اغتيل في دمشق 12 فبراير 2008، مما أدى إلى ارتفاع حدة التوترات، لكنها لم تتسبب في حرب شاملة بين الحزب وإسرائيل.
ومؤخرا، جاء اغتيال إسماعيل هنية ليثير المخاوف من تصعيد أوسع نطاقا في المنطقة التي تعاني ويلات الحرب الإسرائيلية على غزة، وتفاقم الصراع بين لبنان وإسرائيل
- ردود أفعال متباينة
يرى محللون أن عملية اغتيال هنية سيقابلها رد كما أن الرد سيقابله تصعيد عسكري من قبل إسرائيل، وردود فعل عنيفة تشمل ضربات جوية مكثفة على غزة، أو معاقل "حماس"، مما سيزيد من حدة المعاناة الإنسانية، إضافة إلى الخسائر البشرية ومضاعفة تدمير البنى التحتية وتفاقم الأوضاع المعيشية في غزة أكثر وأكثر.
ورغم ماتحمله عملية الاغتيال من أثار مأساوية إلا أن هناك نقاطا إيجابية للفلسطينيين في بعض الأحيان، فإن مثل هذه الأحداث تدفع إلى توحيد الفصائل الفلسطينية رغم خلافاتها، إذ تتوحد الجهود ضد العدو المشترك.
أضف إلى ذلك أن اغتيال هنية سيؤثر حتما في التنظيم الداخلي لـ"حماس"، لأنها ستكون مضطرة لتعيين قيادة جديدة بسرعة، ومع أنها تمتلك نظاما داخليا يسمح لها بالتكيف مع فقدان قياداتها، لكن تعيين قيادات جديدة يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في الاستراتيجية والتكتيكات.
على جانب آخر.. فإن ردود فعل "حزب الله" والفصائل المدعومة من إيران، من الممكن أن تتفاعل مع الاغتيالات بعمليات ضد المصالح الإسرائيلية في المنطقة، مما قد يوسع دائرة الصراع ويصعد في التوترات الإقليمية كما في لبنان وسوريا.
وتشير الدراسات والتحليلات إلى أنه في حين قد تحقق عمليات الاغتيال نجاحات تكتيكية قصيرة الأجل وتعطل العمليات الفورية لحركات المقاومة، فإنها غالبا ما تفشل في إنتاج انتصارات إستراتيجية طويلة الأجل.
ويرجع ذلك لسببين رئيسيين، الأول أنها غالبا ما تفشل في تفكيك البنية الأساسية للمقاومة، والثاني أن القضايا الأساسية التي تحرك الصراع تظل بلا حلول حيث ستستمر المقاومة في الظهور.
- تاريخ طويل
منذ بداية العدوان الأخير على غزة كثفت إسرائيل من عمليات الاغتيال لقادة وكوادر تنظيمات المقاومة الفلسطينية، وحزب الله اللبناني فضلا عن قيادات عسكرية واستخبارية إيرانية في سوريا.
ولم تقتصر الاغتيالات على قيادات ميدانية داخل غزة والضفة الغربية، بل تجاوزتها لتشمل قيادات سياسية وعسكرية في الخارج سبقت اغتيال هنية، كان في مقدمتهم صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورفاقه، إضافة إلى قيادات في حزب الله وفيلق القدس.
عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات في ظل الحرب على غزة تفتح الباب على محاولة التعرف على إستراتيجية الاغتيالات ومدى اعتماد الاحتلال عليها في تحقيق مزاعم الأمن.
وهو ما يفسر استمرار دولة الاحتلال في سياسة الاغتيالات والتي اعتمدتها العصابات الصهيونية قبل عام 1948، كما حدث في الماضي البعيد واغتيال "عصابة شتيرن" لكل من اللورد موين وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط عام 1944، والكونت فولك برنادوت المبعوث الأممي للقضية الفلسطينية.
وامتدت سياسة الاغتيالات عبر عقود لتشمل قائمة كبيرة من قيادات منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية وحزب الله، وكثيرا من الشخصيات التي يعتقد أن لها دورا ما في دعم القضية والمقاومة الفلسطينية حتى من غير الفلسطينيين.
واستخدمت إسرائيل عدة أساليب في التنفيذ، منها الطرود المفخخة والمسدسات المزودة بكواتم الصوت، والسيارات المفخخة والقنص والمواد الكيميائية السامة والخنق، والطائرات المسيرة، وصولا إلى القصف الجوي بقنابل ضخمة لضمان التدمير الكامل للهدف.
ومع تطور الوقت بدأ الموساد يغير أساليب اغتيالاته بالاعتماد على التكنولوجيا.
في 27 نوفمبر 2020، اغتال الموساد العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، حيث أطلقوا النار عليه في أحد شوارع "أبسارد" وهي مدينة بالقرب من طهران باستخدام روبوت رشاش يعمل بالذكاء الاصطناعي يتم تشغيله عبر قمر صناعي.
- الموساد .. والدور الأبرز
لعب جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" الدور الأبرز في عمليات الاغتيال حتى قبيل الانتفاضة الثانية، حيث وقعت العمليات خارج فلسطين خلال الفترة الممتدة من عام 1956إلى عام 1999.
ولكن بعد اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، نفذت أغلب عمليات الاغتيال في غزة والضفة، وبرز فيها التعاون بين دور جيش الاحتلال وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" في تنفيذها.
وركزت عمليات الاغتيال الإسرائيلية قبل الانتفاضة الثانية على تصفية القادة الكبار لفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية أو الكوادر التي تملك مهارات نوعية، وهو ما تغير منذ عام 2000 ليشمل تصفية القيادات الوسطى والعناصر المقاتلة بهدف وقف زخم الانتفاضة.
ومع توالي اغتيال القادة من إيران وحماس وحزب الله عقب هجوم 7 أكتوبر تثور التساؤلات حول كيفية تنفيذ جهاز الموساد الإسرائيلي لاغتيالاته.
أوامر القتل التي يصدرها الموساد معروفة باسم "الصفحة الحمراء"، وكل أمر يصدر يتم التصديق عليه من قبل رئيس الوزراء والوزراء الآخرين.
جهاز قيسارية هو جهاز تابع للموساد مكلف بالعمليات السرية الخاصة، تتبع له وحدة كيدون وهي متخصصة في أساليب التصفية والاغتيال وتتألف من عدة فرق كل فرقة تضم 12 شخصا تقريبا متعددي اللغات ومزدوجي الجنسية ويعملون في الخارج.
- دوافع الاغتيالات
يرى محللون أن إسرائيل تبنت سياسة الاغتيالات لتحقيق عدة أهداف تختلف بتنوع الشخصيات المستهدفة، ومن أبرزها:
* الانتقام وتعزيز الردع عبر إيصال رسالة بأن يدها طويلة يمكن أن تطال أي شخص يعمل ضدها، وأنها لا تنسى ولا تغفر لمن قتل إسرائيليين.
* رفع الروح المعنوية للإسرائيليين ونكاية في خصومهم، وتعميق شعورهم بأن حكومتهم تدفع عنهم التهديدات، وتنال من كل من يهدد أمنهم.
* إضعاف فاعلية فصائل المقاومة عبر وضع القيادات والكوادر الفاعلة تحت ضغط الاستهداف في أي وقت، وهو ما ينعكس على تشديد إجراءاتهم الأمنية مما يقلل عادة من مساحة حركتهم واتصالاتهم، ويحد من فعاليتهم.
* حرمان المقاومة من الشخصيات المؤثرة التي تمتلك قدرات ومهارات تراكمت بمرور الوقت، ولا يمكن نقلها بسهولة إلى الآخرين.
* المراهنة في بعض الحالات على إضعاف الجماعات التي اغتيل قادتها، عبر إيجاد فجوة قد تقود لخلافات داخلية وانقسامات بعد غياب القائد الكاريزمي الذي يلتف الباقون حوله.
* رفع كلفة الاشتراك في المقاومة ضد الاحتلال بهدف ترهيب المجتمع ودفعه للابتعاد عما يجلب ردود فعل إسرائيلية انتقامية.
- ضربات نفذتها إسرائيل أو نسبت إليها
تمتد مساحة عمليات الاغتيال الإسرائيلية لتشمل مناطق واسعة ليست في حدودها الجغرافي فقط بل خارجه أيضا وتتنوع مابين عمليات على الأرض إلى الجو أيضا.
وشملت عمليات الاغتيال التي نفذها جهاز الموساد الإسرائيلي عددا كبيرا من الدول منها، فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص ومالطا والنرويج وأوغندا وماليزيا وإيران، ولبنان وتونس والسودان والإمارات وسوريا والعراق.
وقبل رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، قضى قادة في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل أو اتهمت بتنفيذها أبرز هذه العمليات: * 1996 يحيى عياش في الخامس من يناير 1996، اغتيل يحيى عياش والذي عرف باسم «"المهندس"، ونشط في صفوف "كتائب عز الدين القسام" منذ مطلع عام 1992 وتركز نشاطه في مجال تركيب العبوات الناسفة من مواد أولية متوفرة في الأراضي الفلسطينية.
وطور لاحقا أسلوب الهجمات عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي في فبراير عام 1994، وعد مسؤولا عن سلسلة الهجمات مما جعله هدفا مركزيا لإسرائيل.
ظل ملاحقا 3 سنوات حتى اغتيل بعد أن جندت إسرائيل لملاحقته مئات العملاء والمخبرين.
اغتيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة باستخدام عبوة ناسفة زرعت في هاتف جوال كان يستخدمه عياش أحيانا.
* 1997 خالد مشعل في 25 سبتمبر 1997، تعرض أحد مؤسسي الحركة خالد مشعل لمحاولة اغتيال في عمان نفذها عملاء لجهاز الموساد الإسرائيلي عبر حقنه بالسم. دخل مشعل في غيبوبة، وأمكن إنقاذ حياته بعد التوصل الى اتفاق أتاح الحصول من إسرائيل على الترياق ولاحقا الإفراج عن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، لقاء الإفراج عن عملاء الموساد الذين أوقفهم الأردن. * 2002 صلاح شحادة قتل مؤسس الجناح العسكري لحركة حماس صلاح شحادة في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في غزة في 22 يوليو 2002.
وأدى القصف الى مقتل 15 مدنيا بينهم زوجة شحادة وابنته وثمانية أطفال آخرين. * 2003 اسماعيل أبو شنب اغتيل اسماعيل أبو شنب، أحد مؤسسي حركة حماس وأحد أبرز قادتها السياسيين، في استهداف صاروخي إسرائيلي لسيارته في 22 أغسطس 2003. * 2004 أحمد ياسين اغتيل الشيخ أحمد ياسين بغارة نفذتها مروحية إسرائيلية فجر 22 مارس 2004، واستهدفت الشيخ المقعد عقب خروجه من مسجد في غزة. * 2004 الرنتيسي والشيخ خليل بعد أقل من شهر، من اغتيال الشيخ أحمد ياسين لقي خليفته في قيادة الحركة عبد العزيز الرنتيسي المصير نفسه في ضربة إسرائيلية.
وفي سبتمبر من العام ذاته، قتل المسؤول في الحركة عز الدين الشيخ خليل بانفجار سيارة مفخخة.
* 2009 ريان وصيام قتل نزار ريان، أحد أبرز القادة السياسيين والعسكريين للحركة، في الأول من يناير 2009 في غارة أثناء عملية عسكرية إسرائيلية، أودت أيضا بزوجاته الأربع وعشرة من أبنائه. بعد 15 عاما، أدت غارة أخرى الى مقتل سعيد صيام، أحد أبرز قياديي الحركة والذي شغل منصب وزير الداخلية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية. * 2010 محمود المبحوح عثر على محمود المبحوح، أحد المسؤولين العسكريين في الحركة، مقتولا في غرفة فندق في دبي في 20 يناير 2010.
واتهمت الحركة وشرطة الإمارة عملاء لإسرائيل بالوقوف خلف العملية باستخدام جوازات سفر أجنبية مزورة.
* عدنان الغول
اغتيل في أكتوبر عام 2004 في غزة، وكان أحد أكبر قادة كتائب "القسام"، ويعد من الجيل الأول من قياديي ومؤسسي "القسام"، وكان من مساعدي يحيى عياش.
تمكن الغول الذي درس الهندسة في الخارج، من تصنيع القنابل والصواريخ والقذائف محليا، مما أكسب حركة حماس قدرات جديدة لم تكن تملكها سابقا.
* 2012 أحمد الجعبري أطلقت إسرائيل عملية "عمود السحاب" ضد الفصائل المسلحة في قطاع غزة بعملية اغتيال لنائب القائد العام لكتائب القسام أحمد الجعبري في 14 نوفمبر 2012، عبر قصف صاروخي استهدف سيارته. * 2014 ثلاثة قادة في رفح أدت غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة في 21 أغسطس 2014، الى مقتل ثلاثة من القادة العسكريين لكتائب القسام، هم محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم.
* أيمن نوفل
أعلنت حماس في أكتوبر الماضي مقتل أيمن نوفل القائد العسكري في الجناح المسلح بقصف إسرائيلي على مخيم البريج في وسط قطاع غزة.
لعب نوفل دورا في تطوير المنظومة الصاروخية لحماس، وهو من المخططين لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
* 2024 صالح العاروري بعد أشهر من اندلاع حرب أكتوبر 2023 في قطاع غزة، اغتيل نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري وعدد من رفاقه في ضربة جوية نسبت إلى إسرائيل، واستهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت في الثاني من يناير 2024.
- أسلحة الاغتيال الإسرائيلية
أسلحة كثيرة ومتنوعة استخدمتها إسرائيل في عمليات الاغتيال، وعبر تاريخ عمل الموساد تنوعت الأساليب التي يعتمدها في قتل أهدافه، ففي عام 1978، قتل الموساد وديع حداد، رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن طريق تسميمه بمعجون الأسنان.
قام عميل سري لديه إمكانية الوصول إلى منزل حداد بتبديل معجون أسنانه المعتاد بأنبوب مماثل يحتوي على سم تم تطويره في إسرائيل، وفي كل مرة كان حداد ينظف أسنانه، يدخل السم إلى مجرى دمه.
وبحسب المحللون يمكن القول أن أساليب الموساد تشمل:
* الطرق التقليدية: على مدار سنوات طويلة، كانت غالبية الاستهدافات الإسرائيلية تحدث بشكل أساسي عبر الطرق التقليدية، مثل القتل المباشر عبر مسدس أو بندقية قناصة بيد عملاء استخبارات أو جواسيس، أو من خلال التسميم كل تلك الطرق يضاف إليها وحدات العمليات الخاصة للاغتيالات.
* العبوات الناسفة: استخدمت إسرائيل العبوات الناسفة في عمليات الاغتيال على نطاق واسع حيث يسهل تصنيعها من مواد مختلفة وتصميمها للانفجار بطرق متعددة، مما يجعلها قابلة للتكيف مع سيناريوهات الاغتيال المختلفة، وهي سهلة التنفيذ ولا حاجة إلى تهريب مكوناتها من الخارج.
أضف إلى ذلك أن العبوات الناسفة، كونها يدوية الصنع وتتشكل في صور عدة، بلا بصمات ولا تشير إلى القاتل، على عكس الصواريخ مثلا أو الطائرات التي عادة ما تنتمي إلى دولة بعينها بعد تحليل مخرجات العملية.
والعبوات الناسفة عبارة عن قنابل يدوية الصنع تتكون بالأساس من مادة متفجرة، توضع داخل عبوة معدنية، ويكون تفجيرها عن بعد عن طريق هاتف أو جهاز إرسال، ما يسهل إخفاء هوية القاتل.
* الطائرات: في حال كان الهدف في دولة أخرى، فيرجح استخدام طائرات مثل "إف-15″ و"إف-16" لشن غارات وضربات صاروخية.
وتستخدم هذه الضربات لسببين، أولا إن كان الاستهداف في دولة أخرى أو عندما تكون هناك حاجة إلى درجة عالية من القوة النارية، حيث يحدد وجود المكان المستهدف ضمن دائرة ذات قطر أكبر.
* الأباتشي الأمريكية: أشهر منصات الاستهداف الإسرائيلية في العمليات قصيرة المدى هي دائما مروحيات الأباتشي الأمريكية التي تستخدم لتحقيق ضربات دقيقة بصواريخ "هيلفاير".
وأباتشي هي مروحية هجومية أمريكية تمتلك ما يجعلها واحدة من أكثر طائرات الهليكوبتر الهجومية تنوعا وفعالية في العالم، فبجانب السلاح الدقيق المتنوع، يمكن لهذه المروحية تنفيذ مجموعة مختلفة من المهام، كما أنها عالية المناورة، وقادرة على التحرك بسرعة ودقة ضرورية للتهرب من نيران العدو والاشتباك مع الأهداف في بيئات معقدة.
موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً
عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...
مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...
منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...
كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...