النيابة الإدارية تحيل مدير مالي وآخرين بمستشفى جامعي للمحاكمة التأديبية

أمرت النيابة الإدارية بإحالة مدير الحسابات السابق "مراقب وزارة المالية" بإحدى المستشفيات الجامعية الكائنة بمحافظة القليوبية، ووكيلة الحسابات السابقة، ووكيل الحسابات الحالي بذات الجهة، للمحاكمة التأديبية العاجلة، كما أمرت بإحالة ما كشفته التحقيقات من مخالفات في حق ثمانية من العاملين بالمستشفى الجامعي إلى رئيس الجامعة المختص تمهيدًا لإحالتهم لمجلس التأديب.

 

جاء ذلك على خلفية قيام المتهم الأول بالاستيلاء على المال العام بطريق التزوير في المحررات الرسمية وذلك باصطناعه عددًا من أوامر الدفع الإلكتروني واستخدامها في صرف مبالغ مالية لنفسه دون وجه حق بلغ إجماليها ما يزيد عن ستمائة ألف جنية، مستغلًا علمه باسم المستخدم وكلمة المرور والتوقيع الإلكتروني المعتمد لباقي المتهمين بحجة تسهيل العمل فيما بينهم.

وقيام باقي المتهمين من العاملين بذات المستشفى من الثاني وحتى الحادية عشر - كل فيما يخصه - بارتكاب عددٍ من المخالفات الجسيمة مكنت المتهم الأول من ارتكاب ما نسب إليه من جرمٍ، تمثلت في إعطاءه التوقيعات الإلكترونية "Token" الخاصة بأوامر الدفع الإلكترونية، وأسماء المستخدمين وكلمات المرور لكل منهم وهي الخاصة بالتعديل وإدخال البيانات وإنشاء أوامر الدفع على المنظومة الحكومية للدفع والتحصيل الإلكتروني، والكشط والتعديل واستخدام المزيل "Corrector" بدفاتر العهد الحكومية المسلمة إليهم.

وخلال التحقيقات الموسعة التي باشرها أحمد صبري فودة – رئيس النيابة، تحت إشراف المستشار شريف عدلي – مدير النيابة الإدارية ببنها القسم الثالث، في البلاغ المقدم من الجهة الإدارية بشأن ما أسفر عنه تقرير الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة بالجهة بناءً على تكليف هيئة الرقابة الإدارية بفحص أمر دفع إلكتروني صادر من الجهة لإحدى شركات بيع وتوريد الأجهزة الكهربائية، استمعت النيابة لشهادة المختصين، ولأقوال عددٍ من العاملين بالشركة، وأجرت تفريغا لكاميرات المراقبة بمقر الشركة، كما خاطبت وحدة الدفع والتحصيل الإلكتروني بوزارة المالية للتأكد من مُصدر أوامر الدفع محل التحقيق.

إذ تبين من التحقيقات تحَصل المتهم الأول على أسماء المستخدمين وكلمات المرور والتوقيعات الإلكترونية المعتمدة من وزارة المالية الخاصة بباقي المتهمين معللًا ذلك بتسهيل العمل فيما بينهم، واصطنع عدة أوامر دفع إلكتروني، واستعملها في الاستيلاء على المال العام، بأن تردد على إحدى شركات بيع وتوريد الأجهزة الكهربائية، وأبرم اتفاقًا على شراء بعض السلع الكهربائية والمعمرة، ثم قام بإصدار أمر دفع إلكتروني لصالح الشركة أثبت فيه - على خلاف الحقيقة - أن المبلغ نظير قيمة التأمين الابتدائي المستحق للشركة عن عملية خدمات نظافة بالمستشفى، واستخدمه في تحويل قيمة الأجهزة لحساب الشركة، فارتاب صاحبها من تحويل المبلغ له من جهة حكومية، ورفض إتمام عملية البيع وبادر بمخاطبة الجهة الإدارية للتحقق من صحة هذا الأمر، فقام المتهم بمخاطبة الشركة برد المبلغ مدعيًا تحويله لحسابها بالخطأ في محاولة للحيلولة دون افتضاح أمره.

كما تبين أن المتهم الأول كان قد أصدر عدة أوامر دفع أخرى بقِيَم مالية مختلفة تحمل أسماء مواطنين من قريته واستخدامه لها، حيث أثبت – على خلاف الحقيقة - أن إحدى المواطنات تعمل بالجهة الإدارية وصرف لها مستحقات مالية بزعم تنفيذ حكم قضائي صادر لصالحها.

كما أثبت أن أحد المواطنين صاحب شركة توريدات وصرف له مبالغ مالية بزعم رد قيمة التأمين، وأنه وعقب إيداع تلك المبالغ في الحسابات البنكية للمذكورين قام بالتواصل معهما هاتفيًا دون الإفصاح عن شخصيته مدعيًا أن تلك المبالغ تم تحويلها إلى حساباتهم بطريق الخطأ، مطالبًا إياهم بردها على حسابه البنكي الشخصي واستولى عليها، حيث تمكنت النيابة من التوصل إلى شخصية المواطنَين المحول لهما المبالغ المالية، وبسؤالهما أكدا صحة الواقعة.

وبعرض نتائج التحقيقات على فرع الدعوى التأديبية ببنها وافق المستشار كمال موسى - مدير الفرع على تقرير الاتهام الذي أعدته المستشارة/ ندى عطية، بإشراف المستشار عبد السلام مرسي - رئيس لجنة التأديب، بإحالة المتهمين "الأول والثاني والثالث" للمحاكمة التأديبية.

كما أمرت النيابة بالآتي: إحالة باقي المتهمين من الرابعة وحتى الحادية عشر - العاملين بالوحدة الحسابية بالجهة الإدارية - إلى رئيس الجامعة المختص تمهيدًا لإحالتهم لمجلس تأديب بوصفهم من الخاضعين لأحكام قانون تنظيم الجامعات.

- إبلاغ النيابة العامة بما تشكله الوقائع المنسوبة للمتهم الأول من جرائم جنائية.

- تكليف الجهة الإدارية باتخاذ ما يلزم من إجراءات نحو ما ترتب على الواقعة من آثار مالية.

وتهيب النيابة الإدارية بالقائمين على المنظومة الحكومية للدفع والتحصيل الإلكتروني، بضرورة الالتزام بالمسؤوليات والصلاحيات المحددة، والحفاظ على سرية بيانات الدخول على المنظومة، وعدم مشاركتها مع الغير، وذلك لضمان سلامة واستقرار المعاملات الحكومية وصون المال العام، وهي الفلسفة الأساسية للتحول الرقمي وميكنة المعاملات الحكومية التي تعتمد بشكل أساسي على توزيع الصلاحيات بما يكفل الرقابة الصارمة على جميع مراحل المعاملات الإلكترونية، وحرصًا على تجنب المسائلة القانونية تأديبيًا وجنائيًا.

صرح بذلك المستشار محمد سمير المتحدث باسم النيابة الإدارية.

النيابة الادارية

Katen Doe

فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رئيس هيئة النيابة الإدارية
النيابة الإدارية
النيابة الادارية
انتخابات رئاسة حزب الوفد
الرئيس
النيابة
نيابة
النيابة الادارية

المزيد من مصر

انتظام الحركة المرورية بمحاور القاهرة.واستمرار التحويلات بعد غلق كوبري التسعين

شهدت معظم محاور القاهرة والجيزة، اليوم السبت، انسباب و انتظاما بالحركة المرورية ،حيث انتظمت حركة السيارات أعلى الطرق الدائرية، وبدائرى...

وزير العدل: اجتماع رؤساء المحاكم الدستورية ملتقى للفكر الدستورى بأفريقيا

قال وزير العدل،عدنان فنجرى، خلال الاجتماع التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية العليا والمجالس الدستورية الافريقية : ان اجتماع رؤساء المحاكم الدستورية...

المستشار فهمي:اشكر الرئيس السيسي لرعايته اجتماع "المحاكم الدستورية الإفريقية"

أعرب المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته اجتماع رؤساء المحاكم الدستورية الإفريقية،...

انطلاق اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية والعليا الإفريقية

أنطلقت، اليوم السبت، أعمال اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية الإفريقية، بالعاصمة الجديدة، بمشاركة 28...