اكدت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن مصلحة الضرائب المصرية أحرزت بالفعل نجاحات كبيرة; لافتة إلى أن من أبرزها التحول الرقمي الذي ساهم بشكل كبير في تدفق المعلومات حول حجم وأطراف التعاملات المالية التي تتم داخل الدولة المصرية وما ترتب عليه من تسجيل أعداد كبيرة من مشروعات الاقتصاد غير الرسمي .
جاء ذلك خلال الحلقة الثامنة من سيمنار الثلاثاء للعام الأكاديمي 2024/2025 التي عقدها معهد التخطيط القومي تحت مظلة مشروع مصر ما بعد 2025: رؤية تنموية طويلة الأجل بعنوان "الإصلاحات الضريبية وتأثيرها على بيئة الأعمال والاستثمار "، بحضور الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور أشرف صلاح الدين نائب رئيس المعهد لشئون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، و الدكتور خالد عطية نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، ونخبة متميزة من المفكرين والخبراء والمتخصصين في هذا الشأن وأساتذة معهد التخطيط القومي.
وأشارت إلى السياسة الضريبية التي تنتهجها كلا من وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية والتي تستهدف توسيع القاعدة الضريبية من خلال التوسع الأفقي وضم الاقتصاد غير الرسمي إلى منظومة الاقتصاد الرسمي، مؤكدة أن إصدار قانون رقم 159 لسنة 2023 بشأن إلغاء الإعفاءات المقررة لجهات الدولة عن نشاطها الاقتصادي والاستثماري ساهم بدور مهم في تحقيق الحياد التنافسي مما أدى إلى خلق مناخ استثماري يتسم بالحيادية والعدالة والتنافسية.
وأضافت أن نجاح المنظومة الضريبية لن يتحقق إلا بشراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال وبناء ثقة حقيقية بين أطراف المنظومة، مضيفة أن إطلاق حزمة التسهيلات الضريبية يستهدف نقل فلسفة العدالة الضريبية والشراكة والتسهيل في التعامل مع الممولين إلى كافة العاملين بالمصلحة في جميع المأموريات الضريبية بمختلف المحافظات. ومن جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية السابق الدكتور زياد بهاء الدين أن الضرائب ليست مجرد مورد، وإنما تعد تعبيرا اقتصاديا عن المواطنة، في ظل العلاقة التكاملية بين الدولة والمواطن والتي ترتكز على الالتزامات المتبادلة والحقوق والواجبات، موضحا أن الإعفاءات الضريبية ليست الوسيلة المثلى لتشجيع الاستثمار لأنها تحرم الدولة من مواردها، وذات تحيز اجتماعي سلبي من جهة أخرى.
ولفت إلى ضرورة وجود مبررات منطقية لتواجدها وأن يكون الإعفاء الضريبي مؤقتا وليس دائما، مشيرا إلى أنه بالرغم من حظر إصدار أي جهة قرارات تنظيمية تضيف أعباء مالية أو إجرائية تتعلق بإنشاء أو تشغيل المشروعات أو فرض رسوم أو مقابل خدمات عليها أو تعديلها، إلا بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للاستثمار. واضاف انه لا يزال هناك رسوم قديمة مكبلة لعمل الاستثمار وتعيقه عن تحقيق أهدافه، وتمثل إشكالية تنفيذية صعبة، مؤكدا على أهمية مد جسور الثقة والشراكة، والمساندة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، بإجراءات للتيسير على الممولين، وإغلاق الملفات القديمة بآليات مرنة، وتوسيع القاعدة الضريبية بتحفيز الالتزام الطوعي.
وفي سياق متصل، أوضح الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية والمنسق العلمي للسيمنار الدكتور علاء زهران أن الحلقة تستهدف تسليط الضوء على دور الإصلاحات الضريبية في تحسين حوافز بيئة الأعمال وتعزيز مناخ الاستثمار من خلال استعراض دورها في توسيع القاعدة الضريبية بجذب المزيد من الممولين والمستثمرين، وما يمكن أن تقوم به في استعادة ثقة مجتمع الأعمال وتحفيز الامتثال الضريبي، وكذلك في التحول من الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي، فضلا عن الموازنة بين معايير الكفاءة والعدالة الاجتماعية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
سجل الدولار الأمريكي تراجع مستمر أمام كل من اليورو واليوان، في وقت تسعى فيه القيادات الأوروبية والصينية إلى تعزيز النفوذ...
انهارت شركة تصنيع الصواريخ الاسكتلندية «أوربيكس» بعد فشل محادثات الاستحواذ مع شركة الفضاء الأوروبية الناشئة «ذا إكسبلوريشن كومباني»، وفق ما...
أعلن مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود عن ترشيح عدد من أعضائه لعضوية لجان اتحاد الصناعات المصرية للدورة الجديدة (2025-2029)، في...
أبرز التراجع المؤقت في سوق سندات الخزانة الأمريكية، عقب دعوة الصين لتقليص حيازتها، التحول الاستراتيجي طويل الأمد لبكين بعيداً عن...