غضب الطبيعة.. 2025 يسجل أسوأ كوارث مناخية في العالم.. والخسائر فادحة

مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى وملايين المشردين.. وخسائر اقتصادية تجاوزت المليارات، في مشهد يعكس تصاعد أزمة المناخ العالمية وغياب الاستعداد الكافي لمواجهتها.

المكسيك والبرازيل وأوروبا تدفع الثمن الباهظ بسبب الكوارث المناخية.. من الفيضانات والأعاصير  إلى الزلازل وحرائق الغابات.

ويحذر العلماء من أن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة الصناعية يتسبّب بظواهر مناخية أكثر شدة وتقلبا ويزيد من خطر الفيضانات والعواصف المدمرة، لا سيما في المناطق المدارية.

الكوارث ليست مجرد أحداث طارئة، بل هي نتيجة تراكمات من الإهمال في التخطيط وتجاهل إشارات التحذير المبكر.. ولذلك، تؤكد الأمم المتحدة أن العالم اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستثمار في الوقاية والصمود، أو الاستمرار في دفع فواتير الكوارث المتكررة عاما بعد عام.. إن تمويل الكارثة لا ينقذ الأرواح، لكنه يكرر المأساة، بينما تمويل الصمود يبني مستقبلا آمنا ومستقرا للأجيال القادمة.

حرائق الغابات 

* حرائق كاليفورنيا.. الكارثة الطبيعية الأغلى تكلفة في التاريخ

تُعد الولايات المتحدة من أكثر الدول تضررا، حيث شهدت ولاية كاليفورنيا في يناير حرائق غابات مدمرة خلفت خسائر تقدر بـ53 مليار دولار، لتسجل بذلك أعلى تكلفة لكارثة حريق في التاريخ.

واجتاحت النيران مدينة لوس أنجلوس، ثاني أكبر المدن الأمريكية، وأدت إلى تدمير أحياء كاملة، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، ومصرع 24 شخصا، بالإضافة إلى تدمير نحو ألف منشأة.

* حرائق غابات أوروبا

التهمت الحرائق أكثر من مليون هكتار من الأراضي في أوروبا، أي مساحة تفوق جزيرة قبرص، خاصة في إسبانيا، تركيا، البرتغال، فرنسا، اليونان. 

ففى إسبانيا ، اخترق حوالى 400 الف هكتار منذ بداية العام ، أما فى البرتغال فقد تجاوزت مساحة الحرائق 260 الف هكتار ، وتعد هاتين الدولتين الأكثر تضررا من الحرائق فى أوروبا هذا العام.

الحرائق أسفرت عن 26 وفاة وآلاف الإصابات وإجلاء أكثر من 65,800 شخص ، و ذلك منذ يونيو وحتى 21 أغسطس.

ولم تقتصر تداعيات الحرائق على الأرواح والممتلكات، بل امتدت لتشمل التراث والثقافة الأوروبية. فالنيران أحرقت أجزاء من طرق الحج التاريخية، وأشجار كستناء معمرة، وأتت على محميات طبيعية ذات قيمة بيئية عالية. وبذلك أصبحت الكارثة متعددة الأبعاد: إنسانية، اقتصادية، بيئية، وثقافية.

وحسب تحليلات منظمة World Weather Attribution، تسببت الظروف المناخية القاسية، من حر شديد وجفاف ورياح قوية، في تفاقم هذه الحرائق، التي يعتقد أنها زادت في شدتها وتكرارها بفعل تغير المناخ.

وتسببت الحرائق، إلى جانب الخسائر المباشرة، في انبعاث 38 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، ما يجعلها جزءا من حلقة مفرغة، ويزيد التغير المناخى من حدة الحرائق ، والحرائق بدورها تطلق المزيد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، فتفاقم الظاهرة، وهذا التفاعل السلبي يجعل أوروبا في مواجهة أزمة مضاعفة، حيث لا تقتصر المخاطر على الحاضر، بل تهدد المستقبل أيضا.

واشتعل صيف 2025 فى أوروبا بموجة حر شديدة... ليصبح رابع أكثر المواسم حرارة فى التاريخ .. أغسطس ثالث أكثر الشهور حرارة عالميًا بسبب تغير المناخ المتفاقم.. 

* حرارة قياسية في المحيطات

لم يقتصر ارتفاع الحرارة على اليابسة فقط، بل شملت المحيطات كذلك. سجل متوسط درجة حرارة سطح البحر في معظم محيطات العالم 20.82 درجة مئوية، وهو ثالث أعلى معدل مسجل على الإطلاق.

في شمال المحيط الهادئ، تجاوزت درجات الحرارة المعدل الطبيعي بشكل كبير، مع تسجيل أرقام قياسية في بعض المناطق، وفي مناطق من المحيط الأطلسي شمال غرب فرنسا والمملكة المتحدة شهدت أرقامًا قياسية جديدة في درجات الحرارة.

* كوريا الجنوبية حرائق غير مسبوقة تجتاح الجنوب الشرقي

تعرضت كوريا الجنوبية لسلسلة حرائق غابات استمرت خمسة أيام في جنوبها الشرقي، وأدت إلى وفاة 24 شخصا، وتدمير أحياء سكنية، وإغلاق مدارس، وحرق معبد تاريخي.

كما تم إجلاء حوالي 27 ألف شخص، بينهم نزلاء في السجون، رغم مشاركة أكثر من 5 آلاف رجل إطفاء و140 طائرة هليكوبتر.
والتهمت الحرائق نحو 17 ألف فدان من الغابات، مما دفع السلطات لإعلان أربع مقاطعات كمناطق منكوبة.

العواصف والأعاصير

النسبة الأكبر من الخسائر العالمية

العواصف الشديدة والأعاصير العاتية كانت مسؤولة عن الجزء الأكبر من الأضرار، حيث بلغت خسائرها الإجمالية 92 مليار دولار، أي ما يعادل 70% من إجمالي الخسائر العالمية خلال النصف الاول من العام.

وأكد العلماء أن أزمة المناخ تفاقم العواصف الاستوائية والأعاصير وتزيد من تواترها، حيث يتسبب ارتفاع حرارة المحيطات بارتفاع شدة الأعاصير، في حين أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل الغلاف الجوي أكثر رطوبة، مما يؤدي إلى تساقط أمطار أكثر غزارة.

* المكسيك.. إعصار نارديا

بدأت الكارثة من المكسيك، حيث ضرب إعصار "نارديا" سواحل البلاد الشرقية في أكتوبر، محمّلًا بأمطار غزيرة تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية مدمرة طالت ولايات فيراكروز وإيدالجو وتاباسكو.

انهارت المنازل وجُرفت الطرق، وأعلنت السلطات مقتل أكثر من 80 شخصًا وفقدان العشرات، فيما تجاوز عدد النازحين 120 ألف مواطن.

ورغم تدخل الجيش وقوات الحماية المدنية، فإن حجم الدمار كشف هشاشة البنية التحتية وضعف الاستعداد الوطني لمواجهة الكوارث، خاصة في المناطق الجبلية الفقيرة.

* منطقة البحر الكاريبي.. إعصار ميليسا 

ضرب إعصار ميليسا منطقة البحر الكاريبي أواخر اكتوبر، مخلفا وراءه دمارا هائلا في كل من جامايكا وهايتي وكوبا، قبل أن يضعف إلى عاصفة من الفئة الأولى مع اقترابه من جزر البهاما وبرمودا.

ومع وصول سرعة الرياح إلى 90 ميلا في الساعة (145 كم/ ساعة)، أصبح الإعصار تهديدا خطيرا للأرواح والبنية التحتية في جميع أنحاء المنطقة.

ففي جامايكا، وصف رئيس الوزراء، أندرو هولنس، الأضرار بأنها "خطيرة ومفجعة"، مشيراً إلى أن الأجزاء الجنوبية الشرقية والجنوبية الغربية من البلاد "دُمّرت بالكامل".. كما أن بلدة بلاك ريفر في أبرشية سانت إليزابيث "دُمرت بالكامل"، إذ تهدمت أسطح ما يصل إلى 90% من المباني، ودُمرت المستشفيات ومراكز الشرطة والمرافق الحكومية بالكامل.

أما كوبا، فقد أعلنت عن أن الرياح وصلت سرعتها إلى 185 كيلومترا في الساعة وأن الأمطار الغزيرة غطت جميع أنحاء مقاطعاتها الشرقية.

وأكد الرئيس الكوبي، ميجيل دياز كانيل، إجلاء أكثر من 735 ألف شخص قبل وصول العاصفة.

وقال إن العاصفة ميليسا تسببت في "أضرار جسيمة"، إلى جانب فيضانات واسعة النطاق في المناطق المنخفضة وانقطاع التيار الكهربائي في معظم أنحاء الجزيرة.

* الفلبين.. إعصار فونج وونج

اجتاح إعصار فونج وونج، الفلبين مخلفا قتلى وأكثر من مليون نازح.. وتم تصنيفه بانه"إعصارا فائق القوة".

ويأتي إعصار فونج وونج بعد أيام من "كالمايغي" الذي خلف دماراً واسعاً وأسفر عن مقتل نحو 200 شخص، كما يعد إعصار فونج وونج الإعصار الـ21 الذي يضرب الفلبين هذا العام.

السلطات الفلبينية أكدت أنه تم إجلاء أكثر من 1.4 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد حيث تسببت العاصفة في حدوث فيضانات مفاجئة وعواصف عاتية، وانهيارات أرضية، ورياح عاتية، خصوصا على جزيرة لوزون الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وفي باندان كاتاندوانيس، إحدى أكثر المناطق تضررا، أظهرت لقطات وصور من سلطات الاستجابة للكوارث ارتفاع مياه الفيضانات إلى أسطح المنازل وجرفها.

الفيضانات 

* فيضانات البرازيل

في البرازيل، شهدت ولايات ريو جراندى دو سول وسانتا كاتارينا وبارانا فيضانات هي الأسوأ منذ 20 عامًا، بعد هطول أمطار غير مسبوقة حوّلت الأنهار إلى سيول جارفة دمرت البنى التحتية بالكامل.

وأعلنت السلطات مقتل ما لا يقل عن 160 شخصًا وإصابة المئات، فيما تجاوز عدد المشردين نصف مليون شخص، وغرقت مدينة بورتو أليجرى تحت أكثر من مترين من المياه.

وأوضحت وزارة البيئة البرازيلية أن تغير المناخ وارتفاع حرارة المحيط الأطلسي وراء تفاقم الظاهرة، محذرة من دخول البلاد “عصر الفيضانات الموسمية القاتلة”.

* اوروبا.. فيضانات مدمرة

لم تسلم أوروبا من الكارثة، فبين يونيو ويوليو 2025، شهدت ألمانيا وبولندا والنمسا فيضانات مدمرة عقب عواصف مفاجئة.في ألمانيا ارتفع منسوب نهر إلبه ليغمر بلدات بأكملها شرق البلاد، ما أسفر عن وفاة 52 شخصًا وإجلاء أكثر من 200 ألف.

أما في إيطاليا، فقد أغرقت المياه مناطق إيميليا رومانيا وشمال توسكانا، وانهارت الجسور وتضررت المزارع، فيما تجاوزت الخسائر مليار يورو. وفي فرنسا، أعلنت السلطات حالة طوارئ بيئية بعد أن غمرت مياه الأمطار أحياء كاملة في مدينة ليون خلال ساعات.
*السودان: انزلاق أرضي يودي بحياة المئات

في نهاية أغسطس، ضرب انزلاق أرضي قرية ترسين في منطقة جبل مرة غرب السودان، وأسفر عن وفاة نحو ألف شخص، ليُسجل كأكبر كارثة طبيعية في تاريخ غرب دارفور.

* فيضانات جنوب أفريقيا
و اجتاحت مقاطعة ايسترن كايب وجنوب أفريقيا، أمطار شديدة ورياح ثلجية مسببة فيضانات مفاجئة بعمق 3–4 أمتار، خلال يونيو 2025 ، أدت إلى 103 وفيات وتشريد الآلاف.

* أمريكا الجنوبية.. فيضانات وانهيارات أرضية 

وامتدت الكارثة إلى دول أخرى في أمريكا اللاتينية، حيث شهدت كولومبيا وجواتيمالا وبوليفيا أمطارًا غزيرة وانهيارات أرضية أودت بحياة العشرات ودمرت قرى بأكملها.

في بوليفيا، غرقت مناطق بيني بالكامل، بينما انقطعت الطرق بين العاصمة بوغوتا وجبال الأنديز في كولومبيا.

* 2025 .. أعلى معدل فيضانات منذ بداية القرن

وأكدت منظمة الأرصاد العالمية أن عام 2025 سجل أعلى معدل فيضانات منذ بداية القرن، مشيرة إلى أن ارتفاع حرارة المحيطات وتغير أنماط الرياح فاقما من الظواهر المتطرفة.

ودعت المنظمة الحكومات إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحديث البنية التحتية وتطوير التخطيط العمراني لتقليل الخسائر المستقبلية.

ويحذر الخبراء من أن ما شهده العالم في 2025 ليس حادثًا عرضيًا، بل جرس إنذار لعصر مناخي جديد قد يحمل كوارث أكثر تكرارًا وشدة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ومواجهة مخاطر المياه في المدن الكبرى.

الزلازل

* زلزال ميانمار

وكان الحدث الأكثر فتكاً هو الزلزال الذي هز ميانمار في 28 مارس الماضي، بقوة 7.7 درجة ، وشعر به سكان الدول المجاورة مثل تايلاند والهند والصين.وأسفر عن وفاة أكثر من 4500 شخص، وتسبب في خسائر بمليارات الدولارات.

وبلغت تكلفة الأضرار في تايلاند وحدها نحو 1.5 مليار دولار، مما يجعل هذا الزلزال من أبرز الكوارث الطبيعية في النصف الأول من العام..

* أفغانستان: زلزال مدمر في ولاية كونر

في سبتمبر، تعرضت ولاية كونر شرقي أفغانستان لزلزال عنيف بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر وهز شرق أفغانستان، فيما شعر به سكان مناطق واسعة من أفغانستان وباكستان، و أدى إلى وفاة أكثر من 2200 شخص، وإصابة نحو 3700 آخرين، وتضرر أكثر من 84 ألف شخص.

كما انهار ما لا يقل عن 6700 منزل، إضافة إلى دمار طال مدارس ومرافق صحية، وقرى بأكملها شُيدت على سفوح التلال.

البراكين

1500 بركان نشط في 2025.. 

في عام 2025، شهد العالم عدة براكين نشطة قد ثارت أو أظهرت نشاطًا ملحوظًا.

وعلى الرغم من أن البيانات الدقيقة حول الانفجارات البركانية لعام 2025 قد لا تكون متوفرة في هذه اللحظة، إلا أن بعض البراكين النشطة التي كانت قد بدأت بالثوران أو كانت في حالة نشاط مستمر في بداية العام تشمل عدة براكين بارزة، حيث وفقا للدراسات فإن هناك أكثر من 1500 بركان نشط.

بعض البراكين التي قد تكون قد ثارت أو التي كانت في حالة من النشاط الكبير في هذا العام:

1- بركان اليابان المرعب
ثار بركان ساكوراجيما في جزيرة كيوشو الكبرى غرب اليابان عدة مرات ، وأطلق سحابة ضخمة من الدخان والرماد ارتفعت إلى 4.4 كيلومتر في السماء. وأدى هذا الثوران إلى إلغاء عشرات الرحلات الجوية، حيث تأثرت حركة الطيران بشكل كبير في المنطقة.

كما شهدت اليابان اضطرابًا في وسائل النقل، حيث تم إلغاء مئات الرحلات الجوية والبرية بسبب الثوران البركاني، بالإضافة إلى اقتراب إعصار أمبيل من المناطق الساحلية. وتسبب هذا الوضع في حالة من الفوضى في قطاع السياحة والسفر، مما جعل السلطات اليابانية تحذر من مزيد من الانفجارات البركانية المحتملة في الأيام المقبلة.

2- بركان كيلوا ..هاواى
بركان كيلوا في هاواي هو أحد أكثر البراكين نشاطًا في العالم، وقد بدأ في الثوران بشكل متكرر منذ عام 2018، في عام 2025، كان يُراقب عن كثب من قبل العلماء بسبب تدفق الحمم البركانية المتواصل والنشاط الزلزالي. على الرغم من أن النشاط قد يكون متقطعًا، إلا أن البركان لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا بسبب تدفق الحمم الذي يمكن أن يتسبب في تدمير المنازل والمناطق السكنية.

وفي السنوات الأخيرة، دمرت ثورات البركان العديد من المنازل ، مما دفع السلطات إلى إجلاء السكان.

3- بركان جبل تاما ..اندونيسيا
يعتبر بركان جبل تاما في إندونيسيا هو أحد البراكين النشطة في حلقة النار وواحد من أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا. في 2025، لا يزال البركان في حالة نشاط مستمر، مع انفجارات متكررة. كان البركان قد شهد ثورات كبيرة في الماضي، وأثار الكثير من الانتباه بسبب كثافة السكان في المنطقة المحيطة به.

وأثار هذا البركان اندلاع ثورات مفاجئة قد يسبب تهديدًا للمناطق القريبة مثل مدن سولو ويورجاتا، وقد يتسبب في تدمير البنية التحتية وتهديد حياة السكان.

4- بركان جبل سينابونج ..إندونيسيا
يعد بركان سينابونج من أكثر البراكين نشاطًا في إندونيسيا، وكان قد استمر في الثوران منذ أن عاد للنشاط في عام 2010. في عام 2025، كان البركان قد شهد نشاطًا مستمرًا مع تدفقات للرماد البركاني والانفجارات الصغيرة بشكل دوري.

في حالة ثورانه المفاجئ، يتسبب بركان سينابونج في تهديد مباشر للمناطق المحيطة، بما في ذلك القرى في منطقة كيرابو التي قد تُصاب بالرماد السام والانفجارات البركانية التي تؤدي إلى نزوح جماعي للسكان.

5- بركان فيزوف .. إيطاليا
يعتبر بركان فيزوف هو أحد أكثر البراكين شهرة وخطورة في العالم. بالرغم من أنه لم يكن قد ثار في عام 2025، إلا أن النشاط الزلزالي والتغيرات في النشاط البركاني كانت تشير إلى احتمال وقوع ثوران في أي وقت.

ويتوقع الخبراء أن أي ثوران قد يكون كارثيًا نظرًا لوجود عدد هائل من السكان في المنطقة المحيطة.
ولكنه وفقا للدراسات الأخيرة فقد حذر العديد من أنه في حالة حدوث ثوران، قد يؤدي ذلك إلى تدفق الحمم البركانية، وتدمير المدن المحيطة مثل نابولي وبومبي، مما قد يتسبب في وفاة الآلاف من الأشخاص.

6- بركان فويجو.. جواتيمالا
استمر بركان فويجو في غواتيمالا في النشاط البركاني طوال السنوات الماضية، وكان يتسبب في ثورات متوسطة إلى كبيرة في الأعوام الأخيرة.

في عام 2025، كانت التوقعات تشير إلى أن البركان كان سيشهد انفجارات متكررة. في عام 2023، كان قد شهد بعض الانفجارات التي أدت إلى تدمير العديد من المناطق.

هذه الثورات تتسبب في تهديد مباشر للحياة البشرية، حيث أن المنطقة المحيطة بالبركان كثيفة السكان. الرماد البركاني والغازات السامة تشكل خطرًا على صحة السكان.

7- بركان أتين.. إندونيسيا
شهد انفجارات صغيرة إلى متوسطة في عام 2025. في السنوات الماضية، كان البركان يسبب انفجارات بركانية مستمرة مع تدفقات للحمم البركانية.

في حالة حدوث انفجارات مفاجئة، يمكن أن يؤدي إلى تهديد للحياة في المناطق القريبة، خاصةً عندما تندلع الحمم البركانية بسرعة.

8- بركان كراكاتوا .. إندونيسيا

بركان كراكاتوا، الذي يعد من أشهر البراكين في العالم بسبب انفجاره المدمر في عام 1883، شهد نشاطًا كبيرًا في السنوات الماضية.

في عام 2025، استمر البركان في الانفجارات الصغيرة والمتوسطة، وكان يتسبب في إطلاق الرماد البركاني بشكل متكرر. يوجد قلق دائم بشأن نشاطه نتيجة للتحركات التكتونية في المنطقة.

الخسائر العالمية للكوارث..  220 مليار دولار 

خلال 2025.. سجلت الخسائر العالمية الناجمة عن الكوارث الطبيعية تراجعا ملحوظا بنحو الثلث، لتبلغ نحو 220 مليار دولار، وفق تقديرات شركة "سويس ري" لإعادة التأمين، في انخفاض يقارب ثلث الخسائر المسجلة في 2024.

ويعزى هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى موسم أعاصير استثنائي الهدوء، يعد الأهدأ منذ نحو عشر سنوات، ما خفف بشكل كبير من حجم الأضرار البشرية والمادية، خصوصاً في الولايات المتحدة، التي لم تتعرض لأي إعصار يضرب اليابسة خلال العام.

ورغم الهدوء العام، مقارنة بعام 2024، الذي شهد الأعاصير المدمرة ديبي وهيلين وميلتون، لم يخل العام من أحداث لافتة، إذ تسبب إعصار "ميليسا" وحده بخسائر تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، مع تسجيل سرعات رياح وصلت إلى 298 كيلومتراً في الساعة، مصحوبا بفيضانات وانهيارات أرضية كبيرة، وأشارت شركة سويس ري إلى أنه كان من أقوى الأعاصير التي ضربت اليابسة على الإطلاق...ما يعكس أن شدة الأعاصير لا تزال مرتفعة حتى في المواسم الهادئة.

فقد شهد موسم الأعاصير لعام 2025 ثلاث عشرة عاصفة أُطلقت عليها أسماء، من بينها ثلاثة أعاصير من الفئة الخامسة (إيرين، وهومبرتو، وميليسا)، لكن "للمرة الأولى منذ عشر سنوات"، لم يضرب أي منها اليابسة في الولايات المتحدة، وهو ما يفسر انخفاض التكاليف.
ويرى خبراء التأمين والمناخ أن هذا الهدوء لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر طويلة الأجل، بل قد يكون استراحة مؤقتة في مسار يشهد تصاعداً مستمراً في حدة الظواهر المناخية المرتبطة بتغير المناخ..

وأشارت سويس ري إلى أن 2025، لا يزال رغم انخفاض التكاليف العام السادس على التوالي الذي تتجاوز فيه أضرار الكوارث الطبيعية المغطاة من شركات التأمين 100 مليار دولار، ويعود ذلك جزئيا إلى العواصف الرعدية الشديدة التي لا تزال تشهد "ارتفاعا مستمرا".

في العام 2025، بلغت تكاليف شركات التأمين للعواصف التي قد تكون مصحوبة برياح عاتية، وبرد، وأعاصير، وفيضانات، 50 مليار دولار، ما جعله ثالث أغلى عام من ناحية تكلفة العواصف بعد عامي 2023 و2024، مدفوعا بشكل خاص بالعواصف المصحوبة بأعاصير في الولايات المتحدة خلال مارس ومايو.

131مليار دولار بالنصف الأول من العام

تسببت الكوارث الطبيعية مثل حرائق الغابات والعواصف والزلازل، في أضرار بقيمة 131 مليار دولار حول العالم في النصف الأول من عام 2025، بحسب تحليل أجرته شركة إعادة التأمين الألمانية "ميونيخ ري".. في مقابل 123 مليار دولار في نفس الفترة من 2024. 
ووفقاً للتحليل، فإن ذلك ثاني أعلى إجمالي خسائر يتم تسجيله خلال نصف أول من العام منذ عام 1980.

وتسببت حرائق الغابات في كاليفورنيا وحدها في أضرار تقدر بنحو 53 مليار دولار في يناير الماضي، ما يجعلها كارثة الحريق الأعلى تكلفة على الإطلاق، وفقاً لـ"ميونيخ ري".

وبوجه عام، كانت الولايات المتحدة الأكثر تضرراً من الكوارث الطبيعية، حيث تسببت العواصف والأعاصير الشديدة في خسائر إجمالية بلغت 92 مليار دولار، وهو ما يمثل 70% من الأضرار العالمية.

وبحسب الخبراء في "ميونيخ ري"، فإن الكوارث الطبيعية المرتبطة بالطقس أصبحت أكثر تواتراً وشدة بسبب الاحتباس الحراري.
ونجت أوروبا من كوارث كبرى، وتكبدت خسائر متواضعة نسبياً بلغت نحو 5 مليارات دولار.

ومع ذلك، حذر توبياس جريم، كبير خبراء المناخ في "ميونيخ ري"، من التراخي، وقال: "لقد كان من حسن الحظ أن أوروبا تجنبت كوارث مناخية كبيرة في النصف الأول من العام".

وكان أحد الاستثناءات هو الانهيار الأرضي الذي وقع في مايو الماضي في كانتون فاليه السويسري، حيث طمر انهيار جليدي من الصخور والجليد قرية بلاتن ودمر 130 منزلاً، متسبباً في أضرار تقدر بنحو 500 مليون دولار.

وذكرت "ميونيخ ري" أن ذوبان الجليد الدائم في جبال الألب بسبب تغير المناخ يزيد من المخاطر الجيولوجية في المناطق الجبلية.

Katen Doe

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

القاهرة التاريخية
بببب

المزيد من ملفات متنوعة

غضب الطبيعة.. 2025 يسجل أسوأ كوارث مناخية في العالم.. والخسائر فادحة

مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...

تطوير القاهرة التاريخية.. ماذا تحقق في 2025؟

من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...

حراس التاريخ والتراث.. رحلة تطور المتاحف المصرية عبر آلاف السنين

من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...

صور..المتحف المصري الكبير.. مشروع القرن الحادي والعشرين

المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص