في خطوة هامة نحو الحفاظ على البيئة بتقليل معدلات التلوث الناتجة عن حرق مصادر الوقود الأحفوري وإنتاج غازات ضارة وما تسببه من تلوث للبيئة .. يتجه العالم نحو زيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة.
وفي عالم يصارع تغير المناخ وتلوث الهواء بدرجة كبيرة، فإن للطاقة النظيفة دور حيوي في الحد من الانبعاثات حيث يعاني العالم أجمع من مستويات مرتفعة من التلوث وهو ما يضر بصحة الإنسان كما أنه يؤثر سلبيا في الاقتصاد.
ومن أجل كوكبنا.. فاعتماد الطاقة النظيفة هو جزء لا يتجزأ من مكافحة تغير المناخ وجزء كبير من الغازات الضارة بالبيئة والتي تغطي الأرض وتحبس حرارة الشمس تنتج عن عمليات إنتاج الطاقة، عن طريق حرق الوقود الأحفوري مثل النفط والفحم والغاز لتوليد الكهرباء والحرارة.
وللحد من تغير المناخ، يتعين أن ينهي العالم الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة الاستثمار في مصادر بديلة ونظيفة للطاقة خاصة أن مصادر الطاقة المتجددة متاحة بكثرة، من مصادر مستدامة مثل الشمس والرياح والمياه.
هذه المصادر الطبيعية مستدامة تساعد في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
* أهمية الطاقة
الطاقة هي العمود الفقري للاقتصاد الحديث، فهي تتيح إمكانية القيام بالاستثمارات وإطلاق الابتكارات والصناعات الجديدة لخلق فرص العمل والنمو الشامل للجميع .. فكل شئ يحدث بسبب وجود الطاقة وبدونها لا توجد حياة على سطح الأرض.
فالطاقة عصب الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، فهناك حاجة متزايدة لها سواء كانت شخصية في منازلنا لتشغيل مختلف الأجهزة المنزلية أو خدمية لتشغيل الآلات والمصانع ووسائل النقل والمواصلات.
وفي ظل هذا الوضع.. تعد الطاقة حجر أساس للانطلاق نحو المستقبل، وهي الركيزة الأساسية لإحداث التنمية الشاملة في المجتمعات كافة، وشريان التنمية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ومع تطور معرفة الإنسان بأهمية الطاقة من تراكم تجاربه اليومية، فقد اعتمد الإنسان الأول على طاقته الجسدية وتطورت معرفته إلى استخدام طاقة المياه من خلال الآلة البخارية وبدأ باستخدام الآلة إلى استخدام الفحم والنفط كمصدرين للطاقة.
وتتعدد أنواع الطاقة المستخدمة في حياتنا فمنها الطاقة الشمسية والطاقة الكامنة في النفط والفحم وطاقة الكهرباء وغيرها، الا أن العالم يواجه تحديا كبيرا بين ضرورة الحصول على الطاقة وتحقيق الأهداف المناخية في الوقت نفسه.
وانطلاقا من تلك التحديات العالمية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لاح في الأفق تساؤل هام حول كيفية التغلب على هذه التحديات والتوجه نحو توفير الطاقة المطلوبة والحفاظ على بيئة نظيفة.
ومع وجود نحو 685 مليون شخص يعيشون بدون كهرباء في جميع أنحاء العالم، يعتمد حوالي 2.1 مليار شخص على الوقود والأساليب التقليدية الملوثة في طهي وجباتهم.
حيث يعد زيادة استخدام الطاقة المتجددة والاستثمار في الكهرباء على نطاق واسع مع الخفض التدريجي للوقود الأحفوري، غاية في الأهمية لتوفير الطاقة النظيفة.
وكونها باتت شرطا أساسيا من شروط استدامة التنمية.. عدد من الدول المتقدمة بدأت بالانتقال من عصر الطاقة التقليدية إلى عصر الطاقة النظيفة أو المتجددة والتي أصبحت ضرورة من ضرورات التنمية المعاصرة.
وباستطاعة الدول النامية أيضا اللحاق بهذا الركب واستخدام الطاقة المتجددة، باعتبار أن مصادرها مثل الرياح والطاقة الشمسية هي مصادر رخيصة، تستطيع إنتاج الطاقة باستمرار دون أي تكلفة إضافية، وهذا يمكن أن يشكل فائدة كبيرة على المدى الطويل، كما أنه كلما ازداد الطلب على استخدام هذه الأنواع من مصادر الطاقة في الشبكات الكهربائية أدى ذلك لانخفاض أسعارها.
* الطاقة وتلوث الهواء
في عالم يصارع تلوث الهواء بدرجة كبيرة وفي ظل تصاعد وتيرة التحديات المناخية وتهديدها للوضع البيئي العالمي وتأثيرها على جدوى خطط التنمية في المجتمعات.. يتجه العالم أجمع نحو مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة.
ويشير تغير المناخ إلى التحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس ويمكن أن تكون هذه التحولات طبيعية، بسبب التغيرات في نشاط الشمس أو الانفجارات البركانية الكبيرة.
ولكن منذ القرن التاسع عشر، كانت الأنشطة البشرية هي المحرك الرئيسي لتغير المناخ ويرجع ذلك أساسا إلى حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز.
وينتج عن حرق الوقود الأحفوري انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تعمل مثل غطاء ملفوف حول الأرض، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.
وتشمل غازات الدفيئة الرئيسية التي تسبب تغير المناخ ثاني أكسيد الكربون والميثان كما يمكن أن يؤدي تطهير الأراضي وقطع الغابات أيضا إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون.
وتعتبر عمليات الزراعة والنفط والغاز من المصادر الرئيسية لانبعاثات غاز الميثان وتعد الطاقة والصناعة والنقل والمباني والزراعة واستخدام الأراضي من بين القطاعات الرئيسية المسببة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
* الوقود الأحفوري وتغير المناخ
استهلاك الطاقة هو المساهم الرئيسي في تغير المناخ.. ومنذ الثورة الصناعية والتطور التكنولوجي، تزايدت معدلات التلوث البيئي بشكل مضطرد، ما يؤثر سلبا على الكائنات الحية ومصادر الحياة. ومنذ القرن التاسع عشر، أصبحت الأنشطة البشرية المسبب الرئيسي لتغير المناخ، ويرجع ذلك أساسا إلى حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز، وينتج عن حرق الوقود الأحفوري انبعاثات غازات الدفيئة التي تعمل مثل غطاء يلتف حول الكرة الأرضية، مما يؤدي إلى حبس حرارة الشمس ورفع درجات الحرارة.
والوقود الأحفوري، مثل الفحم والنفط والغاز، هو إلى حد بعيد أكبر مساهم في تغير المناخ العالمي، إذ يمثل أكثر من 75 % من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية وحوالي 90 % من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
ويعد تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري هو السبب الأول لتغير المناخ، وهو السبب المباشر لتلوث الهواء ويمثل الخطر البيئي الأضخم على الصحة العامة بشتى أنحاء العالم.
كما أن تغير المناخ هو أكبر تهديد يواجه كوكبنا حيث يوجد 15 مليون شخص يموتون بسبب الانبعاثات الضارة في العالم.. كل الأنهار في أوروبا أصبحت جافة.. الانبعاثات الغازية تضاعفت أكثر من ثلاث مرات خلال العقود الثلاثة الماضية ولازالت مستمرة في الارتفاع.
الكرة الأرضية أصبحت الآن أكثر دفئا بمقدار 1.1 درجة مئوية عما كانت عليه في أواخر القرن التاسع عشر وكان العقد الماضي (2011-2020) الأكثر دفئا على الإطلاق مع ارتفاع مستوى سطح البحر وتسلل المياه المالحة إلى درجة اضطرت فيها مجتمعات بأكملها إلى الانتقال كما أن فترات الجفاف الطويلة تعرض الناس لخطر المجاعة.. وفي المستقبل، من المتوقع أن يرتفع عدد اللاجئين بسبب المناخ.
* الطاقة النظيفة
يمكن للطاقة المتجددة أن تساعد البلدان على التخفيف من آثار تغير المناخ، وبناء القدرة على الصمود أمام تقلبات الأسعار، وخفض تكاليف الطاقة.
وتعتبر تكنولوجيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح نقطة تحول في ذا المجال إذ تتميز موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالوفرة في العديد من البلدان النامية والقدرة التنافسية من حيث التكلفة.
كما أنها مصدر للحصول على إمدادات كهرباء منتظمة وتتيح الطاقة الكهرومائية أيضا الحصول على طاقة نظيفة متجددة تعد من أقل مصادر الكهرباء تكلفة للمستهلكين.
في سبيل ذلك، تسارعت وتيرة الحصول على الكهرباء في البلدان الفقيرة، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الجهد للوصول إلى أنواع وقود وتكنولوجيات طاقة نظيفة وآمنة لنحو 2.3 مليار شخص.
ولضمان حصول الجميع على الطاقة بحلول عام 2030، يجب زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
* ماهي الطاقة النظيفة؟
الطاقة النظيفة هي الطاقة التي تأتي من مصادر متجددة خالية من الانبعاثات ولا تلوث الغلاف الجوي عند استخدامها وهي ناتجة عن مصادر طبيعية تتجدد بمعدل يفوق ما يتم استهلاكه مثل أشعة الشمس والرياح، وهي وفيرة وموجودة في كل مكان حولنا.
وعلى الرغم أن الوقود الأحفوري لازال يمثل أكثر من 80 % من إنتاج الطاقة العالمي، لكن مصادر الطاقة الأنظف تزداد قوة وحوالي 29 % من الكهرباء تأتي حاليا من مصادر متجددة.
ويمكن أن توفر شبكات الطاقة الشمسية الصغيرة كهرباء عالية الجودة دون انقطاع لنحو نصف مليار نسمة في المجتمعات المحلية المحرومة من الخدمات، وأن تكون الحل الأقل تكلفة لسد فجوة الحصول على الطاقة بحلول عام 2030.
ويتطلب تسريع التحول الطاقي تمويل مشروعات تعميم الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة على نطاق واسع مع التوقف تدريجيا عن استخدام الوقود الأحفوري.
وحتى يتسنى تحقيق التحول الطاقي وتوفير الطاقة للجميع، يجب أن تنمو الاستثمارات في البلدان النامية بواقع سبعة أضعاف لتصل إلى تريليون ــ تريليوني دولار سنويا بحلول عام 2030.
غير أنه في البلدان النامية، وما تعانيه من قلة المتاح للإنفاق ونقص التمويل، يصبح من المتعذر القيام بالاستثمارات الأولية باهظة التكلفة في مجال كفاءة استخدام الطاقة ومشروعات الطاقة المتجددة.
ويمكن تصنيف الطاقة اعتمادا على إمكانية تجدد مصادرها إلى نوعين:
الطاقة التقليدية (غير المتجددة) وتشمل: النفط والغاز الطبيعي والفحم والمواد الكيميائية؛ وسميت طاقة غير متجددة لأنها تحتاج لفترات زمنية طويلة لتعويضها.
الطاقة المتجددة أو النظيفة وتشمل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المياه والأمواج والطاقة الجوفية، وهي طاقات غير قابلة للنفاد.
* أنواع الطاقة النظيفة
تتنوع مصادر الطاقة النظيفة، فمنها طاقة المد والجزر، والطاقة المائية، والطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الحيوية، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة الحيوية. وأبرزها حاليا هي تلك التي تنتج في محطات القوى الكهرومائية بواسطة السدود العظيمة.
وتستخدم الطاقة المعتمدة على الرياح والطاقة الشمسية على نطاق واسع في البلدان المتقدمة وبعض البلدان النامية، وهناك بلدان وضعت خططا لزيادة إنتاجها من الطاقة المتجددة بنسبة 20% من استهلاكها عام 2020.
* ثورة الهيدروجين العالمية
في عام 2024، أصبح الهيدروجين أحد الأعمدة الأساسية للتحول نحو الطاقة النظيفة، خاصة في قطاعات الطاقة الثقيلة كثيفة استهلاك الطاقة والصناعة.
ومع زيادة الاستثمارات في مشروعات الهيدروجين الأخضر، يسعى العالم إلى تسريع التوسع في هذا القطاع لتحقيق أهداف الحياد الكربونى بحلول عام 2050 حيث أعلنت حوالى 60 دولة على مستوى العالم عن خططها واستراتيجيتها للهيدروجين منخفض الكربون والهيدروجين الأخضر منها إعلان 19 استراتيجية جديدة في عام 2024.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي إلى 100 مليون طن عام 2025 يصل الهيدروجين منخفض الكربون منها إلى 49 مليون طن سنويا بحلول عام 2030، مما يتطلب استثمارات ضخمة وتطورات في مجال السياسات.
ومتوقع أن تفوق الاستثمارات العالمية في مجال الهيدروجين 80 مليار دولار خلال عام 2025 مدعوما بالبحث والتطوير التكنولوجي ومحاولات خفض التكاليف وصولا لعام 2030 لينافس وبشدة مع الهيدروجين المنتج من الوقود الأحفوري وتصل تكلفته حينها إلى 2 دولار / كجم هيدروجين. وتتصدر أوروبا السوق العالمي للهيدروجين بحوالي (25٪) وأمريكا اللاتينية (15٪) والولايات المتحدة (15٪) من الإنتاج المحتمل للمشروعات وصولا لعام 2030، وفقا للمشروعات المعلنة.
* الجدوى الاقتصادية
تذبذب أسعار النفط عالميا وعدم استقرارها جعل البعض يفكر جديا بالحاجة إلى طاقة الشمس أو طاقة الرياح أو الطاقة المائية أو ما يناظرها، إلا أن الحقيقة عكس ذلك تماما كما تقول الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا"، فالطاقات المتجددة أقل كلفة من الطاقة الأحفورية "النفط والفحم والغاز".
فأسعار ألواح الخلايا الشمسية انخفضت بنسبة 80% منذ العام 2008، وطاقة الرياح وجوف الأرض والطاقة الكهرومائية تعتبر منافسة وبجدارة للطاقة الأحفورية، مما حفز دول العالم وأصحاب القرار على الاستثمار الحقيقي في الطاقة النظيفة بما يعود بالفائدة المرجوة للاقتصاد القومي، والنفع للناس جميعا، والتنمية المستدامة للمجتمع كافة.
* الاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة
أطلقت الوكالة الدولية للطاقة تقريرا عن حالة الاستثمارات العالمية في الطاقة خلال 2023 - 2024 والفترة السابقة، سلط الضوء على عدة جوانب رئيسية للمشهد الحالي للاستثمارات العالمية في الطاقة النظيفة.
التقرير أوضح أن العالم يستثمر الآن في الطاقة النظيفة مايقرب من ضعف ما يستثمره في الوقود الأحفوري.
ومن المتوقع أن يتجاوز الاستثمار العالمي في الطاقة 3 تريليون دولار لأول مرة خلال عام 2024؛ منها 2 تريليون دولار مخصصة لتقنيات الطاقة النظيفة والبنية التحتية.
ويسيطر مجال تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية على استثمارات الطاقة المتجددة، ويليها الاستثمار في طاقة الرياح، وتتركز الاستثمارات بشكل كبير في الاقتصادات المتقدمة والصين. كما يتوقع أن تنتعش الاستثمارات فى الطاقة النووية، مع ارتفاع حصتها إلى 9٪ في استثمارات الطاقة النظيفة بعد عامين متتاليين من الانخفاض، حتى وصلت إلى 80 مليار دولار، أى ما يقرب من ضعف مستوى عام 2018.
أما الاستثمار في الوقود منخفض الانبعاثات فيمثل 1.4٪ فقط من الإجمالي الذي يتم إنفاقه على الوقود الأحفوري (مقارنة بنحو 0.5٪ العقد الماضي).
وارتفعت استثمارات محللات الهيدروجين الكهربائية إلى حوالى 3 مليار دولار سنويا ووصلت الاستثمارات في وقود الطيران المستدام إلى مليار دولار، في حين سيتم تخصيص 800 مليون دولار لمشاريع احتجاز الهواء المباشر، كما تم الاعلان عن نحو 20 مشروعا تجاريا لاستخدام احتجاز الكربون وتخزينه (CCUS) خلال عام 2023.
* استثمارات الطاقة النظيفة حول العالم
اتخذت الولايات المتحدة خطوات مهمة لزيادة الاستثمارات في الطاقة النظيفة، حتى بلغت 280 مليار دولار.
ويعد الاتحاد الأوروبي رائدا في نشر الطاقات النظيفة بسبب أزمة الطاقة العالمية التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا وما تلا ذلك من قطع إمدادات الغاز جراء اعتماده على الوقود المستورد.
وقد وضع الاتحاد الأوروبي هدفا للوصول إلى خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 55٪ على الأقل بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 990، والوصول إلى الحياد المناخي بحلول منتصف القرن، مدفوعا باستثمارات هائلة في الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
وفي الصين تمثل الاستثمارات في الطاقة النظيفة ثلث الاستثمارات العالمية وقد أعلنت الصين عن أهداف الكربون المزدوج ــ الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060.
بينما يتطلب تحقيق أهداف أفريقيا المتعلقة بالطاقة والمناخ بحلول عام 2030 استثمارات سنوية تزيد على 200 مليار دولار حتى نهاية هذا العقد، وبرغم ذلك لا تعد هذه الاستثمارات كافية لوضع القارة على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بينما الاستثمار في الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط آخذ في الارتفاع، ولكن لا يزال يهيمن عليه الدور التقليدي للمنطقة كمورد للنفط والغاز.
وحتى يتسنى تحقيق الأهداف المناخية وتحقيق أمن الطاقة للجميع، يجب أن تنمو الاستثمارات في البلدان النامية بواقع سبعة أضعاف لتصل إلى 1-2 تريليون دولار بحلول عام 2030.
* مصر واستراتيجية طموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة
مصر واحدة من الدول التي تبذل جهودا كبيرة لتحقيق التحول إلى الطاقة المتجددة، وذلك في إطار استراتيجية مصر للطاقة المستدامة 2035 إيمانا منها بأن الطاقة النظيفة تعد محورا رئيسا لتحقيق التنمية الشاملة في الجمهورية الجديدة حيث تمثل الطاقة المتجددة مكونا أساسيا في استراتيجية مصر لتحقيق الحياد الكربوني وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وعكفت مصر على التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري، مع تحقيق الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية والتوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر، مع تحقيق التوازن بين أهداف التنمية الاقتصادية من جهة، والحفاظ على الموارد الطبيعية من جهة أخرى، ما ينعكس بدوره على خفض مستويات التلوث البيئي، وتوفير مصادر طاقة مستدامة.
علاوة على حرص الدولة على توفير مناخ جاذب للاستثمارات، وهو ما لاقى إشادة واسعة من جانب المؤسسات الدولية لجهود مصر في هذا الملف، ويضعها على خريطة الدول الرائدة في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
كما شهدت الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا فى مشروعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر لتحقيق هدفها لتصبح مركزا إقليميا للطاقة.
وشهد عام 2024 توقيع عدد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع شركات دولية رائدة لإضافة قدرات تصل إلى 10 جيجاوات بحلول عام 2030.
كما تم افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية نهاية 2024 بقدرة بلغت 560 ميجاوات وتم توقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته وخاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حيث يمكن أن تصل قدرات الطاقة المتجددة لمشروعات الهيدروجين الأخضر إلى 100 جيجاوات بحلول عام 2030.
أشارت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن مصر في المرتبة الأولى عربيا في عدد مشروعات الهيدروجين المعلنة أو المخطط تنفيذها تقريبا بنحو 33 مشروعا.
كما احتلت مصر المرتبة الأولى عربيا في امتلاك أكبر قدرات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة عام 2023، بإجمالي قدرات 6709 ميجاوات، علما بأن إجمالي قدرات الطاقة المتجددة لمصر (شمسي – مائي – رياح) وصل إلى 7633 ميجاوات عام 2024، وفقا لأحدث بيان لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأبرز تقرير للمركز الإعلامي لمجلس الوزراء الرؤية الدولية لجهود مصر في التحول للطاقة النظيفة، حيث تقدمت مصر5 مراكز في مؤشر الدول الأكثر جاذبية في قطاع الطاقة المتجددة الصادر عن مؤسسة "Ernst&Young"، لتحتل المركز 34 في يونيو 2024، مقابل المركز 39 في مارس 2015، بالإضافة إلى تقدمها 6 مراكز في مؤشر التحول الفعال للطاقة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، لتحتل المركز 75 عام 2024، مقابل المركز 81 عام 2018.
يأتي هذا فيما أشارت وكالة "فيتش" إلى أن سوق الطاقة في مصر مهيأ للنمو المستمر، مدفوعا بمبادرات الطاقة المتجددة القوية، وبدعم من استثمارات القطاع الخاص، كما توقعت أن تكون مصادر الطاقة المتجددة غير الكهرومائية هي القطاع الأسرع نموا.
وبدورها أكدت "الوكالة الدولية للطاقة IEA"، أن مصر أدركت الفرص التي يوفرها الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة باستراتيجيتها المتكاملة للطاقة المستدامة، كما تعكس مشروعاتها للطاقة المتجددة عزمها على تحويل تلك الرؤية إلى حقيقة واقعة.
واستعرض التقرير جهود الدولة للتوسع في الاعتماد على الطاقة النظيفة، مشيرا إلى أن استراتيجية مصر للطاقة المستدامة والتي تهدف إلى زيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية إلى 42% عام 2030، لتصل إلى 60% عام 2040.
كما أشار التقرير إلى أن إجمالي القدرات المركبة للطاقة المتجددة (شمسي – مائي – رياح) وصل إلى 7633 ميجاوات عام 2024، ومن المستهدف أن يصل إلى 10 آلاف ميجا وات بنهاية 2025، موضحا أن قدرات الطاقة الشمسية بلغت 2611 ميجاوات في عام 2024، مقابل 140 ميجاوات عام 2013/2014، بزيادة نحو 19 ضعف، بينما بلغت قدرات طاقة الرياح 2190 ميجاوات عام 2024، مقابل 550 ميجاوات عام 2013/2014، بزيادة نحو 4 أضعاف، في حين بلغت قدرات الطاقة المائية 2832 ميجاوات عام 2024، مقابل 2800 ميجاوات عام 2013/2014، بنسبة زيادة 1.1%.
وبشأن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين منخفض الكربون، أوضح التقرير أنه تم إطلاقها في أغسطس 2024، مؤكدا أنها تسهم في تعزيز جهود مصر نحو تنويع مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة والحد من انبعاثات الكربون.
واستعرض التقرير العوائد المتوقعة من الاستراتيجية، والتي تتمثل في زيادة بنحو 18 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمصر بحلول عام 2040، فضلا عن استحداث أكثر من 100 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2040، بجانب الوصول إلى 5 - 8٪ من السوق التجاري العالمي للهيدروجين.
أما عن مشروعات الهيدروجين الأخضر، لفت التقرير إلى توقيع 30 مذكرة تفاهم لتوطين صناعة الهيدروجين الأخضر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تم تفعيل 14 مذكرة، تحولت منها 12 مذكرة إلى اتفاقيات إطارية، ويقدر حجم الإنتاج السنوي المتوقع من مشروعات تلك الاتفاقيات 18 مليون طن سنوياً باستثمارات مقدرة بـ 64 مليار دولار.
وتناول التقرير أبرز مشروعات ومبادرات الطاقة النظيفة، والتي تتضمن مجمع بنبان للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 1465 ميجاوات، بجانب مزرعة رياح جبل الزيت بإجمالي قدرة 580 ميجاوات، فضلا عن محطة أبيدوس 1 للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة 500 ميجاوات.
وتطرق التقرير إلى برنامج "نُوَفِّي"، مشيرا إلى أنه يهدف لإيقاف تشغيل محطات تستخدم مصادر الطاقة التقليدية بقدرات 5000 ميجاوات، وقد تم إيقاف تشغيل محطات بقدرة 1200 ميجا وات، كما يهدف البرنامج أيضا لجذب استثمارات تقدر بحوالي 10 مليارات دولار عن طريق القطاع الخاص لإضافة 10000 ميجاوات قدرات من الطاقة المتجددة حتى عام 2028، حيث تم في هذا الإطار الاتفاق على مشروعات طاقة متجددة بقدرات 4200 ميجاوات، وإتاحة تمويلات لها بنحو 3.9 مليار دولار حتى نهاية عام 2024.
* أسباب التحول إلى الطاقة النظيفة
تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة هو الطريق إلى كوكب سليم وصالح للعيش للأجيال الحالية والقادمة وهناك عدة أسباب لذلك منها:
1. مصادر الطاقة المتجددة في كل مكان حولنا
يعيش حوالي 80 % من سكان العالم في بلدان تستورد الوقود الأحفوري، أي حوالي 6 مليار نسمة يعتمدون على الوقود الأحفوري القادم من بلدان أخرى، مما يجعلهم عرضة للصدمات والأزمات الجيوسياسية.
في المقابل، تتوافر مصادر الطاقة المتجددة في جميع البلدان، ولم يتم استغلال إمكاناتها بالكامل بعد. ترى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن 90 % من كهرباء العالم يمكن وينبغي أن تولد من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050.
تمكن مصادر الطاقة المتجددة من التخلص من الاعتماد على الواردات، مما يسمح للبلدان بتنويع اقتصاداتها وحمايتها من التقلبات غير المتوقعة في أسعار الوقود الأحفوري، مع دفع النمو الاقتصادي الشامل، وخلق فرص عمل، والتخفيف من حدة الفقر.
2. الطاقة المتجددة أقل تكلفة
الطاقة المتجددة هي في الواقع يار الطاقة الأقل تكلفة في معظم أنحاء العالم اليوم. أسعار تكنولوجيات الطاقة المتجددة تنخفض بسرعة فقد انخفضت تكلفة الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية بنسبة 85 في المائة بين عامي 2010 و2020، وانخفضت تكلفة طاقة الرياح البرية والبحرية بنسبة 56 % و48 % على التوالي.
بفضل انخفاض تكلفتها، تعد الطاقة المتجددة أكثر جاذبية في كل مكان، بما في ذلك في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث سيكون معظم الطلب الإضافي على الكهرباء المتجددة.
يمكن أن توفر الكهرباء المنخفضة التكلفة المولدة من المصادر المتجددة 65 % من إجمالي إمدادات الكهرباء في العالم بحلول عام 2030، كما يمكن أن تزيل الكربون عن 90 % من قطاع الطاقة بحلول عام 2050، مع الحد من انبعاثات الكربون بشكل كبير والمساعدة في التخفيف من آثار تغير المناخ.
3. الطاقة المتجددة تحافظ على الصحة
وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، 99 % من سكان العالم يتنفسون هواء يتجاوز الحدود القصوى لجودة الهواء، وهذا الهواء يهدد صحتهم، ويرجع أكثر من 13 مليون حالة وفاة في العالم كل عام إلى أسباب بيئية يمكن تجنبها، لاسيما تلوث الهواء.
تنجم المستويات غير الصحية للجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين بشكل أساسي عن حرق الوقود الأحفوري.
في عام 2018، تسبب تلوث الهواء من الوقود الأحفوري في تكاليف صحية واقتصادية بقيمة 2.9 تريليون دولار، أي حوالي 8 مليارات دولار في اليوم.
وبالتالي، فإن التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، مثل الرياح والطاقة الشمسية، لا يساعد في معالجة تغير المناخ فحسب بل يسمح أيضًا بالتكفل بتلوث الهواء والصحة.
4. الطاقة المتجددة تخلق فرص عمل
كل دولار يستثمر في مصادر الطاقة المتجددة ينتج ثلاثة أضعاف الوظائف المستحدثة في قطاع الوقود الأحفوري.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يفضي التحول إلى صافي انبعاثات صفري إلى زيادة عامة في وظائف قطاع الطاقة، في حين يمكن فقدان حوالي 5 ملايين وظيفة في مجال إنتاج الوقود الأحفوري بحلول عام 2030، سيتم استحداث حوالي 14 مليون وظيفة جديدة في مجال الطاقة النظيفة، أي كسب 9 ملايين وظيفة.
بالإضافة إلى ذلك، ستتطلب الصناعات المتعلقة بالطاقة 16 مليون عامل إضافي، على سبيل المثال لتولي أدوار جديدة في تصنيع السيارات الكهربائية والأجهزة عالية الكفاءة أو في التكنولوجيات المبتكرة مثل الهيدروجين.
وهذا يعني أنه يمكن خلق أكثر من 30 مليون وظيفة في مجالات الطاقة النظيفة والكفاءة والتكنولوجيات قليلة الانبعاثات بحلول عام 2030.
سيكون تحقيق تحول عادل ووضع احتياجات الناس وحقوقهم في صميم التحول الطاقوي، أمرًا بالغ الأهمية لضمان عدم تخلف أحد عن الركب.
5. الطاقة المتجددة مجدية من الناحية الاقتصادية
تم إنفاق حوالي 5.9 تريليون دولار على دعم صناعة الوقود الأحفوري في عام 2020، من خلال الإعانات الصريحة، والإعفاءات الضريبية، والأضرار الصحية والبيئية التي لم يتم احتسابها ضمن تكلفة الوقود الأحفوري.
على سبيل المقارنة، يجب استثمار حوالي 4 تريليونات دولار سنويًا في الطاقة المتجددة حتى عام 2030 - لاسيما في التكنولوجيا والبنية التحتية - حتى نصل بالانبعاثات إلى مستوى الصفر بحلول عام 2050.
* مصر والتصدي للتغير المناخي
وضعت الدولة المصرية خارطة طريق تمضي من خلالها في مسارات متوازية للتعامل مع التحديات المناخية وتهديدها للوضع البيئي العالمي، وتأثيرها على جدوى خطط التنمية، خاصة فيما يتعلق بالتوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر وتنمية وتنويع مصادر الطاقة المتجددة وتعظيم قيمتها.
بالإضافة إلى التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والشركاء الدوليين في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، والعمل على توفير التكنولوجيا اللازمة في هذا المجال، مما يؤهلها لأن تصبح واحدة من أكبر منتجي الطاقة النظيفة.
وفي هذا الصدد، فإن مصر غنية بمصادر الطاقة المتجددة، وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية مما يؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ولقد قامت الحكومة المصرية باتخاذ الكثير من الإجراءات لتطوير مشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر.
كما توقيع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مارس 2022 للحصول على منحة لتمويل الأعمال الإستشارية لإعداد استراتيجية وطنية للهيدروجين، وتم إعلان الإطار الاستراتيجي للاستراتيجية خلال مؤتمر الأطراف للتغير المناخي Cop27، والذي عقد في شهر نوفمبر 2022 بمدينة شرم الشيخ.
وتضمنت الرؤية بالاستراتيجية الوطنية للهيدروجين "أن تصبح مصر واحدة من رواد العالم في اقتصاد الهيدروجين منخفض الكربون"، وذلك اعتمادا على الخبرات والابتكارات العالمية الرائدة في إنتاج وتصدير الهيدروجين ومشتقاته، وموارد الطاقة المتجددة، واحتياطات الغاز الضخمة والموقع الاستراتيجي.
وفي سياق متوازٍ مع إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، يجري التعاون مع شركات القطاع الخاص لتطوير مشروعات الهيدروجين كما تم على هامش فعاليات مؤتمر الأطراف للتغير المناخي Cop27 توقيع عدد"9" اتفاقيات إطارية للهيدروجين الأخضر مع تحالفات وشركات للبدء في تنفيذ مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.
* مشروعات الطاقة في مصر
تهدف استراتيجية الطاقة المستدامة لعام 2035 إلى زيادة مساهمة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية، حيث من المقرر أن يصل إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة عام 2035، مقارنة بـ20% عام 2022 .
وفيما يتعلق بمشروعات طاقة الرياح تبلغ طاقة المشروعات المنفذة 1635 ميجاوات، حيث أنتج جبل الزيت 580 ميجاوات، والزعفرانة 545 ميجاوات، ورأس غارب 260 ميجاوات، وغرب بكر 250 ميجاوات، بجانب مشروعات تحت التنفيذ بخليج السويس بطاقة 250 ميجاوات، فضلاً عن مشروعات تحت التطوير بخليج السويس قطاع خاص بقدرة 2800 ميجاوات .
بالنسبة لمشروعات الطاقة المتجددة فتشمل مشروعات الطاقة الشمسية حيث بلغت طاقة المشروعات المنفذة 1756 ميجاوات، ومن أبرزها مشروعات خلايا فوتو فلطية بنبان 1465 ميجاوات، والكريمات شمس حراري 140 ميجاوات، و خلايا فوتو فلطية فوق أسطح المنازل 121 ميجاوات .
وجود مشروعات خلايا فوتو فلطية تحت الدراسة تصل طاقتها إلى 770 م.و منها 700 قطاع خاص، بينما تشمل مشروعات الطاقة المتجددة كذلك، مشروعات الطاقة الكهرومائية بنجع حمادي بطاقة 64 ميجاوات، وأسيوط بطاقة 32 ميجاوات.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...
من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...
من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...
المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...