اﻷوبرا المصرية.. 150 عاما من الإبداع

  • الخميس، 14 نوفمبر 2019 01:39 م

فن نخبوي راق يجمع بين المسرح والموسيقى والغناء والرقص والشعر والدراما ..يتذوقه جمهور فريد يحضر بالملابس الرسمية للاستمتاع بما يعرضه... انه فن الاوبرا. وانعكاسا لريادة/Maspero RSS

فن نخبوي راق يجمع بين  المسرح والموسيقى والغناء والرقص والشعر والدراما  ..يتذوقه جمهور فريد يحضر بالملابس الرسمية للاستمتاع بما يعرضه...
انه فن الاوبرا..

وانعكاسا لريادة مصر أقدم الحضارات الإنسانية.. وتأكيدا لدورها الممتد عبر العصور كملتقى للتفاعل بين دول العالم ، ومنارة إشعاع للفكر والثقافة

 فقد أنشأت مصر أول دار للأوبرا في الشرق الأوسط والقارة السمراء.. وهي "الأوبرا الخديوية " في عام 1869، تزامنا مع احتفالات مصر بافتتاح قناة السويس.

وعلى مدار 150 عاما.. نجحت الاوبرا الخديوية ومن بعدها الاوبرا المصرية الحالية من خلال ألوان فنية جادة في جذب قاعدة جماهيرية كبيرة ، كما ساهمت بإيجابية في تشكيل وعي المجتمع ، وبناء الإنسان و أسهمت في إثراء الحركة الفنية في مصر والعالم العربي، وباتت بمرور السنين عنوانا للثقافة المصرية وأداة للارتقاء الفكري.

تكريم رواد فنون الأوبرا

وفي ذكرى مرور قرن ونصف على تأسيس "الأوبرا الخديوية" ... تنظم وزارة الثقافة،  مساء اليوم الخميس  احتفالية كبري على المسرح الكبير..  ومن المقرر أن تكرم وزارة الثقافة - خلال الاحتفالية - 12 شخصية من رواد فنون الأوبرا وهم : 

- الجيل الأول من عارضات الباليه في مصر: سونيا سركيس - مايا سليم - ودود فيظى - علية عبد الرازق ، الدكتور شريف بهادر ، العميد الأسبق للمعهد العالى للباليه ، والدكتور عصمت يحيى ، الرئيس الأسبق لأكاديمية الفنون .

 - نواة مغنيى الأوبرا المصريين : "الباريتون " الدكتور جابر البلتاجي ، أستاذ الغناء الأوبرالى بأكاديمية الفنون ، والدكتورة نبيلة عريان ، والدكتورة عواطف الشرقاوى ، والدكتور ألفي ميلاد ، والدكتورة عفاف راضي ، ومارسيل متى ، أول عازفة بيانو مصرية ، وأول رئيس قسم للآلة بمعهد "الكونسرفتوار". 

ويتضمن برنامج الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن "الأوبرا الخديوية " وتاريخها ، وأهم الفنانين ، والعروض التى قدمت على مسرحها ، إلى جانب فقرات فنية يقدمها كل من : فرق أوبرا القاهرة ، وباليه أوبرا القاهرة ، وكورال "أكابيلا بمصاحبة " أوركسترا القاهرة السيمفوني بقيادة المايسترو أحمد الصعيدى ، من إخراج حازم طايل ، وتضم مقتطفات من أهم الأوبرات الكلاسيكية العالمية منها :ريجوليتو ، كارمن ، دون كيشوت ، لاترافياتا إلى جانب عدد من الأعمال الموسيقية الكلاسيكية منها الدانوب الأزرق . .وكارمينا بورانا. 

الفراعنة يهتمون بالفن الرفيع

التاريخ المصري القديم يذخر بالنماذج الموسيقية المصحوبة بالأداء الدرامي والشعر، وعلى جدران المعابد نقشت تسجيلات رائعة للعديد من الاحتفالات المصرية القديمة والتي يظهر فيها مدى الاهتمام بفن الموسيقى والغناء والرقص، حتى إنهم اخترعوا العديد من الآلات الموسيقية عشقا للموسيقى، فنجد آلة الهارب الشهيرة التي أجريت عليها تطورات مختلفة حتى وصلت حاليا إلى آلة العود الشرقي.

 انشاء الأوبرا الخديوية
  
 الميدان الشهير في قلب القاهرة والذي يحمل اسمها.. سيظل شاهدا على حكاية تأسيس أول دار للاوبرا في افريقيا والشرق اﻻوسط في عام 1869.. للاحتفال بافتتاح قناة السويس، أسسها الخديوى إسماعيل .. لذلك أطلق عليها هذا الإسم، ولحبه للفن الرفيع وشغفه به أراد أن تكون تحفة معمارية لا تقل عن مثيلاتها فى العالم فكلف المهندسين الإيطاليين " افوسكانى " و"روسى" بوضع تصميم لها يراعى فيه الدقة الفنية والروعة المعمارية وأهتم بالزخارف والعظمة الفنية فاستعان بعدد من الرسامين والمثالين والمصورين لتزيين الأوبرا وتجميلها .

وكان موقعها في أحد أهم أحياء القاهرة بين منطقة الأزبكية وميدان الإسماعيلية وقتئذ "ميدان التحرير حاليا"، بالقاهرة.

وسمى الميدان الواقع أمامها باسم ميدان «التياترو» ثم ميدان إبراهيم باشا، وفى سبتمبر عام 1954 سمى باسم ميدان الأوبرا، وما زال يحمل اسمها حتى الآن.



وتم بنائها من الأخشاب واستغرق العمل فيها ستة أشهر فقط، وبلغت تكاليف إنشائها مليونا وستمائة ألف جنيه مصرى، الجنيه وقتها كان يعادل 7.5 جرام من الذهب. 

 وكان تصميمها حينذاك على غرار دار أوبرا ميلان، وكان مسرحها واحدًا من أكبر مسارح العالم مساحة واكثرها فخامة ، واستعدادا لاستضافة أهم العروض والشخصيات الهامة وتتسع لـ850 شخصا بخلاف الاماكن المخصصة لكبار الشخصيات.

وحلم الخديوي بتقديم عرض يليق بدار الأوبرا المصرية، على أن يكون العرض له ملامح مصرية أصيلة، ورغم أن ذلك العرض لم يوضع بأيادي مصرية إلا أنه ظل خالدًا عبر العصور.
 
أوبرا عايدة 


اقترح عالم المصريات الفرنسي الشهير «أوجست مارييت» على الخديوي إسماعيل اختيار قصة من صفحات التاريخ المصري،تصلح نواة مسرحية شعرية، ورشح له مخطوطة " عايدة " التي عثر عليها في وادي النيل، فوافق الخديوي ورحب بالفكرة.

ألّف قصة «أوبرا عايدة» ميريت باشا الفرنسي. ، وكتب نصها الغنائي الليبرتو جيسلا نزوني الايطالي وبعد ترجمتها .. عهد الخديوي اسماعيل إلى الموسيقار الإيطالي فيردي في عام 1870 لوضع موسيقى أوبرا عايدة الرفيعة .. مقابل 150 ألف فرنك من الذهب.

فكانت الأوبرا الخالدة "عايدة" بموضوعها الوطني المصري وأغانيها الجياشة وموسيقاها الرائعة من نتاج العبقريات الثلاث.

، وتم تصميم ديكور وملابس العمل في باريس وكلفت 250 ألف فرنك، وأمر الخديوي إسماعيل ببناء دار الأوبرا لتكون جاهزة خلال 6 أشهر في عام 1869، للاحتفال بافتتاح قناة السويس، وصممها مهندسان إيطاليان هما "أفوسكاني" و"روسي

ورغم رغبة الخديوي أن تفتتح بأوبرا عايدة التى تروى قصة خالدة من التاريخ المصرى إلا أنه لم يقدر لها الظهور فى حفل الافتتاح بسبب الحرب الفرنسية الألمانية وحصار باريس واستحالة شحن الملابس والديكورات التي كانت تصنع هناك.



افتتاح الأوبرا الخديوية 

في الأول من نوفمبر 1869 .. تم افتتاح الاوبرا الخديوية مع احتفالات  قناة السويس..   بعرض معزوفة ريجوليتو الإيطالية فى حفل الافتتاح بدلا من اوبرا عايدة... 

حضر الاحتفال الخديوى اسماعيل والإمبراطورة أوجينى، زوجة الإمبراطور نابليون الثالث، والإمبراطور فرانسوا جوزيف عاهل النمسا، وولى عهد بروسيا بالإضافة إلى شخصيات كبيرة ممثلة فى نجوم الفن والسياسة من مختلف أنحاء العالم.

بدأ الحفل بعزف الأوركسترا موسيقى «فيردى»، وقدم الفنانون عرض «ريجوليتو» والغريب فى الامر انه تمت الاستعانة بحلى من الجواهر الحقيقية ارتداها الفنانون احتراما للشخصيات المهمة التى حضرت عرض الافتتاح.

أوبرا عايدة تخرج للنور بعد عامين

وبعد عامين وبانتهاء الحرب البروسية - الفرنسية، خرجت أوبرا "عايدة" للنور ﻷول مرة فى حفل عالمى فى دار الأوبرا الخديوية فى 21 ديسمبر 1871.
وكان المدعوون من الأمراء وصفوة المجتمع والأدباء.

 وعرضت في أوروبا لأول مرة على مسرح لاسكالا في إيطاليا في فبراير 1872.

تُجسد «أوبرا عايدة» الصراع بين الواجب والعاطفة، وتحكي قصة الحب التي نشأت بين الأسيرة الحبشية عايدة ورداميس قائد الجيش المصري، الذي حكم عليه فرعون مصر بالدفن حي بعد أن ثبت عليه محاولته للهرب مع عايدة إلى الحبشة، فدفعت حبيبته أموالاً لحارس قبره لكي تشارك حبيبها نهايته وتموت معه.

حريق الأوبرا الخديوية

وعلى مدار قرن كامل.. قادت الاوبرا مرحلة جديدة من الابداع الفني، باحتضان اشهر العروض الاوبرالية العالمية ، قبل ان يلتهمها حريق هائل عام 1971 اختفى بعده أحد اشهر معالم الميدان، حتى ان بقي معروفا باسم ميدان الاوبرا حتى الآن.

الحريق تسبب في تدمير أحد أهم الآثار الثقافية بمصر، التى التهمتها النيران على مدار 6 ساعات متواصلة ابتداءً من الساعة الرابعة فجرًا.

انهارت الاوبرا  ولم تسطع الصمود نتيجة بنائها من الاخشاب، لذلك لم تقاوم، وانهارت وانهار معها احلام مجموعة كبيرة من نجوم الاوبرا وعشاق هذا الفن فى مصر والعالم العربى، ولن نبالغ اذا قلنا العالم اجمع.

التهمت النيران المبنى الخشبى ذا الطراز المعمارى المميز بوسط العاصمة، بما فيه من ملابس وديكورات وإكسسوارات العروض التى تمت على مسرحه والكثير من التحف النادرة، الى جانب النوت الموسيقية للكثير من العروض والمؤلفات الموسيقية ومنذ ذلك التاريخ وإلى اليوم لا يزال سبب الحريق مجهولا، رغم إرجاعه إلى الماس الكهربائى.



الأوبرا المصرية الجديدة

وبعد 17 عاما من الغياب، ومع ازدياد الحاجة إلى إيجاد مركز تنويرى يهدف إلى تقديم الفنون الرفيعة بالإضافة إلى إحياء التراث الفنى المصرى فى مختلف مجالاته، قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصرى واليابانى وتم ختيار أرض الجزيرة بالزمالك لتكون مقرا لها.

 وتم الاتفاق على تصميم معمارى إسلامى حديث يتناغم مع ما يحيط بها من مبانى ، وفى عام 1985 تم وضع حجر الأساس للمبنى الذى اكتمل بعد 34 شهرا من العمل الجاد المتواصل لتفتتح دارالاوبرا المصرية فى 10 اكتوبر 1988. .. بحضور الرئيس السابق حسني مبارك وصاحب السمو الإمبراطوري الأمير توموهيتو أوف ميكاسا وهو الشقيق الأصغر لصاحب السمو الإمبراطور. 

كما شاركت اليابان لأول مرة في مصر والعالم العربى وأفريقيا في افتتاح هذا الصرح الثقافي بعرض الكابوكى الذي يضم خمسين عضواً بالإضافـة إلى فنانين من أعلى مرتبة في مجالات الموسيقى والأوبرا والباليه. وهكذا ظهر هذا الصرح الكبير إلى الوجود مرة أخرى.

وتشمل مساحة الإنشاءات 22772 م2 بينما يقع المبنى ذاته على مساحة 13855 م2 منها بارتفاع 42 مترا كحد أقصى وقد كان لتميز هذا الموقع الذى يقع فى الجزء الجنوبى من الجزيرة ولوفرة ماء النيل فى هذه المنطقة وكثرة الأشجار فى الحديقة المحيطة، ما أتاح لهذا المكان أن يكون محتوا طبيعيا ممتازا لدار الأوبرا الجديدة.

وتضم الأوبرا الحالية 3 مسارح رئيسية هى: الكبير 1200 مقعد، والصغير500 مقعد، والمكشوف 600 مقعد، ولعبت دورًا مهمًا فى إثراء الحركة الفنية فى مصر.



تقيم الأوبرا صالونات ثقافية ومعارض فن تشكيلى ومهرجانات موسيقية صيفية لفرق الهواة، كما تعرض أعمال كبار الفنانين والفرق العالمية باتجاهاتها المختلفة.

 وتضم فرقا فنية عديدة منها اوركسترا القاهرة السيمفوني والرقص المسرحي والموسيقى العربية..وفرقة الانشاد الديني، وفرقة باليه أوبرا القاهرة، وكورال أوبرا القاهرةن وفرقة أوبرا القاهرةن وأوركسترا أوبرا القاهرة ، وكورال أكابيللا، وفرقة الرقص المسرحي الحديث المصرية، وفرقة عبد الحليم نويره للموسيقى العربية
،
ولم يقتصر دورها على الدور الفني ، بل تعداه الى دور وطني ايضا ..حيث تقوم بدور كبير في الترويج السياحي الذي يعد اهم مصادر الدخل القومي كما يرتقي بأذواق الشباب ويحميه من الانسياق وراء دعوات التطرف والارهاب.

الأوبرا المصرية احتضنت داخل أسوارها عددا من المهرجانات الهامة لعل أهمها مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، الذي انتهت لتوها الدورة الـ 28 منه، وكذلك مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء الذي احتفل هذا العام أيضا بدورته الـ 28، وتعرض فنونها المختلفة على خشبات عدد من المسارح ثلاث منها داخل دار الأوبرا المصرية: المسرح الكبير (1200 مقعد)، الصغير (500  مقعد)، المفتوح (600 مقعد)، وكذلك مسرح الجمهورية، ومسرح معهد الموسيقى العربية، تلك التحفة الأثرية التي يعود تاريخ بنائها إلى مطلع القرن العشرين (1922)، وافتتحه الملك فؤاد الأول، وأطلق عليه آنذاك "المعهد الملكي للموسيقى العربية"، وفي الإسكندرية مسرح دار أوبرا الإسكندرية، والمسرح الروماني، ودار أوبرا دمنهور. 

وذلك إلى جانب مشاركة دار الأوبرا المصرية في عشرات الحفلات الخارجية داخل وخارج البلاد، وهو ما يمثل الدور الحقيقي للقوى الناعمة المصرية والعربية.

فقد قدمت الأوبرا عروضا فنية وثقافية في جميع البلدان العربية، وكان آخرها "ليالي الأوبرا المصرية" بالرياض، والذي قدمته فرقة الموسيقى العربية المكونة من 45 عازفا ومطربا بمركز الملك فهد الثقافي، وهي المرة الأولى التي تشارك فيها دار الأوبرا المصرية في حفلات بالمملكة العربية السعودية.

واستقبلت الأوبرا زعماء وشخصيات دولية كان آخرهم الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية الذي حضر عرضا مسرحيا بحضور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي..

المراكز الثقافية بالأوبرا
قصر الفنون وهو مركز ثقافي ويعد معرضا ضخما لكافة الاعمال الفنية التشكيلية وكذلك ملحق بالقصر مكتبة فنية تهتم بالأساس بالفنون التشكيلية.
مركز الهناجر للفنون ويحتوى على قاعة عرض ومسرح صغير للعروض الحرة.
نقابة الفنانين التشكيليين
مكتبة الأوبرا الموسيقية وملحق بها قاعة للعرض الفني.
مركز الأبداع الفني التابع لوزارة الثقافة المصرية.
متحف الفن المصري الحديث
المسرح الكبير الخاص بالعروض الأوبرالية والغنائية الضخمة وجميعها تكون رسمية قد تم تجهيزه أمنيا ضد الحرائق ويسع 1200 مقعد.
المسرح الصغير ويختص بعرض الندوات والأمسيات الثقافية وكذلك العروض الفنية الصغيرة وغير الرسمية ويسع حوالي 500 مقعد.
المسرح المكشوف خصص هذا المسرح للعروض الصيفية والشبابية وتبلغ سعته حوالي600 مقعد وقد تمت عليه عروض محلية وعالمية عديدة.

الفروع الاقليمية التابعة لدار الأوبرا
دار أوبرا الإسكندرية
دار أوبرا دمنهور
دار أوبرا المنصورة
دار أوبرا الاقصر


أشهر فناني الأوبرا

المايسترو الراحل ألدو مانياتو، الذي يعد الأب الروحي لفناني الأوبرا، الفنان حسن كامي، المايسترو أحمد الصعيدي قائد أوركسترا القاهرة السيمفوني، رائد موسيقى الجاز الموسيقار يحي خليل، المايسترو صلاح غباشي، والمدير الفني لفرقة بالية أوبرا القاهرة إرمينيا كامل.

حسن كامي
كان دائم التأكيد أنه ابن بلد، يعشق تراب مصر ويتمنى أن يخدمها بكل ما تعلم.
 
ولد الفنان حسن كامي في مثل هذا اليوم 2 نوفمبر عام 1936، وتعود أصول أسرته إلى أسرة محمد علي، حصل الفنان حسن كامي على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة ليدرس بعد ذلك في معهد الكونسرفتوار وأعد دراسات عليا في إيطاليا.

عمل الفنان حسن كامي في دار الأوبرا المصرية منذ عام 1963،  وفي عام 1974 أسند إليه دور البطولة بأوبرا عايدة التي قدمت على مسارح الأوبرا في الاتحاد السوفيتي، ويعتبر أول فنان مصري يقوم بدور البطولة محققا نجاحا كبيرا، وخلال مسيرته الفنية شارك في 270 عرضا أوبراليا في عدة دول حول العالم، وهي: "إيطاليا، الاتحاد السوفييتي، بولندا، فرنسا، الولايات المتحدة، اليابان، كوريا، والدنمارك".

وبجانب عمله في الأوبرا، عمل كموظف حجوزات في إحدى الشركات السياحية، ومدير محطة طيران في مطار القاهرة، ثم مديرًا وممثلًا للخطوط الجوية التونسية، ووكيل عام الخطوط الجوية اﻷمريكية والخطوط التايلاندية والخطوط القبرصية اﻹسكندنافية.

وفي عام 2001، قرر الفنان المصري اعتزال الغناء الأوبرالي وهو في قمة عطائه، معتبرًا هذا القرار أحد أكثر القرارات قسوة التي اتخذها في حياته. وتفرغ حسن بعدها لإدارة مكتبة تبيع الكتب القديمة في وسط البلد في القاهرة.

وحصد حسن كامي جوائز عالمية، منها: الجائزة الثالثة العالمية في الغناء الأوبرالي من إيطاليا 1969، الجائزة الرابعة العالمية 1973، الجائزة السادسة من اليابان 1976، شهادة التقدير من السياحة والطيران المدني 1976، الميدالية الذهبية، الجائزة الأولى في مهرجان موسيقى الألعاب الأولمبية بسول في كوريا الجنوبية 1988

الفنان والمطرب الأوبرالي حسن كامي يعد واحدا من الفنانين الكبار الذين حققوا شهرة واسعة في السينما المصرية بالرغم من بدايته كمطرب وموهبته المميزة في مجال الغناء الأوبرالي إلا أنه لمع في مجال التمثيل مع كبار النجوم والمخرجين.

اكتشفه الفنان محمد نوح وقدمه للمسرح كممثل، ليقدم عددا من المسرحيات مثل "انقلاب، دلع الهوانم ومسرحية لا مؤاخذة يا منعم"، ومن هنا جاءت انطلاقة "كامي" في عالم التمثيل والدراما.

شارك في عدد من الأعمال الدرامية التليفزيونية مثل "أنا وانت وبابا في المشمش، رأفت الهجان، ألف ليلة وليلة وبوابة الحلواني" والعديد من المسلسلات الأخرى، وعلى مستوى السينما قدم "يا مهلبية يا، سمع هس، كشف المستور" والعديد من الأفلام الأخرى.

 ساند جيل الشباب في تجاربهم السينمائية الأولى، فقدم مع أحمد حلمي أفلام "صايع بحر، زكي شان"، وكانت آخر الأعمال الفنية التي قدمها "كامي" مشاركته في الفيلم السينمائي "قدرات غير عادية" للمخرج داوود عبد السيد.

وفي السنوات الأخيرة تولى الفنان حسن كامي منصب مدير دار الأوبرا المصرية.

، قبل أن يرحل عن عالمنا في 14 ديسمبر عام 2018 عن عمر ناهز 82 عاما تاركا رصيدا فنيا تجاوز الـ120 عملا فنيا تنوعت بين السينما والمسرح والدراما التليفزيونية والإذاعية

ما هو فن الأوبرا

كلمة " أوبرا" هى كلمة إيطالية الأصل وتعنى عملا أو أثراً أدبياً أو فنياً وهي مشتقة من كلمة أوبوس Opus اللاتينية. وهي، في الموسيقى، عمل مسرحي مؤلف من نص مسرحي يسمى «كتيّب» libretto تواكبه الموسيقى غناء وبمصاحبة فرقة موسيقية orchestra. وتتألف جوقة المؤدين (كورس chorus أو choir) من مغنين منفردين solists وجماعيين.

ويضم العمل المسرحي (بالإضافة إلى التمثيل مع الغناء والرقص) الفنون الأخرى وبينها التصوير وتصميم الملابس والمناظر والأثاث والمؤثرات الصوتية وهندسة الإضاءة.

 ويطلق على المسرح الذي يختص بعروض الأوبرا اسم «دار الأوبرا». كما تستخدم لفظة الأوبرا كذلك للدلالة على سلسلة أعمال المؤلف الموسيقية حيث يكتب منها الحرفان."op" اختصاراً، وإلى جانبهما رقم العمل الموسيقي. 

ومع أن الأوبرا نوع من التسلية باهظ التكاليف وتختلف الآراء حولها بين مؤيد ومعارض فقد ظلت طوال أربعة قرون ومازالت تلاقي إقبالاً كبيراً.

وهى تعتبر فناً شاملاً يجمع على خشبة المسرح كل أنواع الفن كالكتابة، والغناء، والعزف، والرقص، والديكور والأزياء.

تاريخ فن الأوبرا

ولد فن " الأوبرا " فى إيطاليا فى القرن الـ 17 وهى عبارة عن قصة مغناة ترافق الأوركسترا أدوارها الغنائية، وأول عمل فنى فى تاريخ الأوبرا هو ( أورفيو) للمؤلف مونت فيردى ويعود تاريخها إلى 1607.

تطورات فن  الأوبرا في مصر 

سنوات من التأرجح بين التألق والتعثر.ز بدأت دار الاوبرا الخديوية كبيرة وشامخة سواء فى ظروف إقامتها وافتتاحها أو فى حجم نشاطها وقيمة إنجازاتها وإسهاماتها فى تراث الحضارة. 

وسارت على هذا النحو ثمانى سنوات فقط، هى التى عايشت خلالها انطلاقة مؤسسها وراعيها الخديوى اسماعيل، وكانت خلالها نموذجا مبهرا لما تكون عليها دور الأوبرا، ولم تقتصر أهميتها فى مواسمها على الكم ولكن أيضا على الكيف، ولقد شهد عميد الأوبرا الإيطالية فيردى حين كتب فى إحدى رسائله إلى المسئولين عن تقديم رائعته عايدة فى إحدى المدن الإيطالية بعد عروضها فى القاهرة، وذلك فى سياق توجيهاته وإرشاداته لتحقيق أحسن أداء ممكن، فقال بأنه بالرغم من كل الجهود المبذولة لا يطمع فى الوصول إلى عظمة الإخراج الذى تم فى أوبرا القاهرة.

تأثرت الاوبرا الخديوية بالظروف السياسية الاقتصادية والاجتماعية التى كانت تمر بها مصر، لذلك لم تسر الامور بشكلها المبهر طيلة وجودها، نجد فى تاريخها مراحل متباينة فى درجة الانتظام فى الأنشطة التقليدية بما يرجع إلى الجو العام الذى يحيط بها .

مرت دار الاوبرا القديمة بالعديد من المراحل المهمة فى تاريخها بين القوة والضعف.

 المرحلة الاولى
 كانت مرحلة الانتعاش، رسخت بها الدار وجودها بين أهم دور الأوبرا فى العواصم والمدن الكبرى سواء بافتتاحها المبهر ثم عرض «عايدة» لاول مرة فى العالم على مسرحها ثم الانطلاق فى مواسم سنوية لامعة سواء فى حجمها أو فى مستوى الفنانين المشتركين فى عروضها.

 المرحلة الثانية
 : 1877ــ1884 تعثرت الدار فى هذه المرحلة من مسيرتها فى أواخر حكم الخديوى اسماعيل.

 ولم تلبث أن توقفت أنشطتها فى عام 1877. وحتى مديرها «دارنيت بك» ربما تركها قبل رحيل الخديوى بعامين. 

حيث تجد الفنان المصرى «ليوبولد لاروز» يتولى شئونها الفنية. وأغلقت الدار أبوابها مع مجىء توفيق وفى أذياله الاحتلال البريطانى لمصر.

المرحلة الثالثة : 1884ــ1914 حيث بدأ الانتعاش يعود إليها، ولكن بصورة تدريجية، إذ قامت عروضها فى معظمها على حفلات الجمعيات والهيئات الخيرية، والقليل من الفرق الصغيرة الوافدة من إيطاليا، وتركيا، واليونان. وشملت الأسماء العربية فى العروض أحمد أفندى أبوخليل القبانى، وعبده افندى الحامولى فى موسم من اثنتى عشرة حفلة، ثم فرقة بنكليان التركية، وبعدها فرقة يوسف خياط ــ ومن الفرق الأجنبية بونى وزوكينو للأوبريت. وفى عام 1886 نجد الشيخ سعيد الدسوقى وفرقة إسبانية، وفى العام التالى الشيخ الدسوقى بدر فى موسمين متتاليين، قدمت فرقة قرداحى موسما، امتد طوال شهر مارس تقريبا فى عام 1887، بعد حفلات موسم فرقة الأوبريت بونى وزوكينو.

كما زارتها سارة برنار، كانت أبرز بداية لعودة الفرق الأجنبية فى إطار المواسم التقليدية الكبيرة، وكانت ذات تاريخ وعراقة فى المسرح الفرنسى. وامتد موسمها لمدة شهر فى عام 1888 إلى منتصف يناير.

وكانت الفرقة اليونانية للأوبرا «كارايانى» أول من أعاد مواسم الأوبرا إلى الدار فى سلسلة من الحفلات خلال شهرى مارس وإبريل من عام 1889. ثم عادت إلى الدار حفلات الجمعيات والهيئات «سانتينى» الخيرية تتخللها حفلات محدودة لفرق محمود رفقى وعبده الحامولى والشيخ الدسوقى بدر.

فى عام 1890 قدمت الفرقة الإنجليزية «فانتوش توماس هولدن» عشر حفلات جاءت بعدها من قمم المسرح العالمى «إليونورا دوز» فى مجموعة من الروائع، شملت مسرحيات: أنطونيو وكليوباترة، فرناندا، غادة الكاميليا، فيدورا، أوديت، زوجة كلاوديو.
وفى أول ابريل من عام 1890 قدمت فرقة «ديلير» موسما فرنسيا للأوبرا والأوبريت. وكان فيه من الأعمال الإيطالية: عايدةــ تروفاتورى ــ ريجوليتو ــ حلاق أشبيلية وكارمن لأول مرة. 

كما قدمت فرقة «أولمان» Ulman & Dupont موسما مماثلا من سبعين حفلة، امتدت حتى شهر مارس فى عام 1891 ثم استؤنف الموسم فى فصل الخريف التالى، قدمته فرقة أولمان ولامار واشتمل على ستين حفلة، ألغيت فى نهايتها خمسة حدادا على وفاة الخديوى توفيق.

فى شهر نوفمبر 1897م، قدمت فرقة جانولى موسما شمل الروائع الإيطالية فى ستين حفلة من الأوبرا والأوبريت. وافتتح الموسم بأوبرا عطيل التالية مباشرة لعايدة فى سلسلة مؤلفات فيردى. ولأهمية الفنان القائم بدور البطولة كاشمان.

ومن الفرق المصرية فى تلك الفترة: إسكندر فرح وحسن أفندى صفوت (ومحمد أفندى بيومى)، ثم خليل كامل مع إسكندر فرح، ومن الفرق الصغيرة الوافدة بنجليان الأرمنية.

وكان موسم الانتقال بين القرنين التاسع عشر والعشرين وكأنه مهرجان لفيردى وفاجنر. فقدمت أوبرا «فولستاف» لفيردى، والتى كانت قد قدمت للمرة الأولى بإيطاليا فى عام 1893 وهو فى الثمانين من عمره. وقد افتتح الموسم لعام 1899 والذى نظمته الجمعية المصرية للفنون، بأوبرا لهونجرين لفاجنر ومن بعدها الفالكوره وتانهويزر وتريستان (فى أول عرض) ــ وتخلل حفلات الموسم حفل لرباعى سارتى وآخر لثلاثى (بارتليمى ــ ميجل ــ جوستى).

وفى موسم الخريف من عام 1900 قدمت فرقة الإنجليزى موريس باندمان عشر حفلات أوبريت شملت: سيجال، كريستوفر كولمبس الصغير، فلورادورا، أجراس نيويورك، سان توى، دافيد جاريك، فتاة الجيشة.

وفاة فيردى، وفى الثانى من إبريل فى عام 1901 أقيم بالدار حفل تأبين للفنان الكبير: فيردى (88 عاما)، وقدمت فى الحفل أوبرا ريجوليتو التى بدأت صفحة العلاقات العملية بينه وبين أوبرا القاهرة.

بوتشينى ومرحلة انتعاش، ترجع هذه الفترة لبداية القرن العشرين وتقديم الأوبرا الحديثة توسكا لبوتشينى عام 1901 فى العام التالى مباشرة لتقديمها لأول مرة بإيطاليا. ثم عرضت «لابوهيم» لنفس المؤلف الذى زار الإسكندرية فى أثناء الموسم فى مناسبة عرض بعض أعماله فى مسرح زيزينيا، وجاء أيضا إلى القاهرة لنفس الغرض. وهكذا كان التركيز على الروائع الإيطالية، واتخذ معها الموسم صورة من الانتعاش أعادت إلى الأذهان مواسم الدار فى عهد الخديوى اسماعيل. ومن نواحى التجديد فى البرامج كان تقديم أوبرا «هينزل وجريتل» من موسيقى «هومبردينك» وكذا أوبرا: إيفيجينا فى توريد للمؤلف جلوك (بالإنجليزية: Humperdinck & Grieg).

كان موسم الخريف من عام 1913م هو آخر مواسم الأوبرا قبل الحرب العالمية الأولى، قدمت فيه فرقة «باروش» ستين حفلة من الأعمال الإيطالية والفرنسية، ومن روائع فاجنر تريستان وايز ولده وتانهويزر وسالومى لريتشارد شتراوس. وامتد الموسم حتى ربيع العام التالى 1914، وتخلل الموسم حفل لفرقة كورال برلين.

المرحلة الرابعة: 1914ــ1919.

توقفت وفود الأوبرا من أوروبا طوال فترة الحرب العالمية الأولى، واقتصر نشاط الدور على الجهود المحلية، إلى جانب عروض فرقة جورج أبيض التى قدمت: مكبث، الملك يلهو، الماريونت، مدام سان جين، بينما قدمت فرقة سلامة حجازى آخر مواسمها نظرا لوفاته فى أكتوبر 1917، وشمل الموسم من أعماله: غرائب الأسرار، شيخ العائلات، اليتيمتان، وقدمت فرقة أولاد عكاشة بعض حفلاتها.

هذه الفترة شهدت أكثر من غيرها أولى تجارب المسرح الغنائى المصرى عندما استحدث سيد درويش روائعه من الأوبريت والتى انتقل بها خلال ربع قرن من عالم الطرب إلى عالم المسرح الغنائى. غير ذلك استمرت حفلات الجمعيات والهيئات المصرية والأجنبية: الجمعية الخيرية الإسلامية والمواساة وفيلودراماتيكا الإيطالية، مع بعض الأوبرات لمانسيه قدمتها فرق الهواة والأجانب.

المرحلة الخامسة: 1919ــ1930
بانتهاء سنوات الحرب وتوابعها، بدأت بدار الأوبرا سلسلة من القمم فى مواسم سنوية طويلة بدأ أولها فى ديسمبر عام 1919، وقدمت فيه فرقة «دلفينو لنيانى» روائع الأوبرات والأوبريت والباليه فى ثمانين حفلة وثلاث حفلات سيمفونية وحفلتين لعازف الفيولينه «سيراتو» الذى سبق له تقديم حفلاته بالدار فى عام 1905.

وفى اول مايو عام 1920 شهدت دار الأوبرا حدثا يهم مصر كلها، وهو انعقاد مؤتمر خاص عن إنشاء بنك مصر، والذى أضاف به طلعت حرب إلى انجازاته الاقتصادية العملاقة فى البلاد إقامة مسرح الأزبكية ثم ستوديو مصر، إيمانا منه بدور الفن فى صنع البشر. وظلت دار الاوبرا الخديوية على هذا الاطار إلى ان تم حريقها عام 1971

مصر والفنون الرفيعة
ولأن مصر ظلت مؤمنة باهمية وقيمة الفنون الرفيعة كقوة ناعمة، الى جانب ريادتنا التاريخية اهتمت ان يكون من بين المشروعات القومية الكبيرة فى العاصمة الادارية انشاء مدينة للفنون يكون من بينها دار للاوبرا، وكما كانت الاوبرا الخديوية اول دار للاوبرا فى افريقيا والشرق الاوسط، فاوبرا العاصمة الادارية التى لم تفتح بعد هى الاكبر فى القارة والشرق الاوسط حيث تقام ضمن مدينة ثقافية على مساحة 100 فدان على أرض العاصمة الإدارية الجديدة، تضم دار الأوبرا 3 مسارح كبرى تسع لأكثر من 2500 شخص للمسرح الواحد، ومن المقرر افتتاحها بالتزامن مع نقل الوزارات والبرلمان للعاصمة.

 أشهر وأرقى 10 دور أوبرا حول العالم

ومن أشهر وأرقى 10 دور الأوبرا حول العالم، ياتى فى المقدمة دار أوبرا " La Scala" بمدينة ميلانو بإطاليا وهو أشهر دار أوبرا فى العالم وقد بنى عام 1778 وعرف بدقة وجودة الصوت فيه.

ثم يليه دار أوبرا " Palais Garnier " بالعاصمة الفرنسية باريس ، والتى بنيت عام 1815 وتستخدم فى اقامة عروض الباليه وهو من أكثر المعالم جاذبية فى باريس.

ثم دار اوبرا " Lincoln Center " بمدينة نيويورك الأمريكية و هو ضمن اشهر دور الأوبرا حول العالم ويقام فيه عروض الباليه والاوركسترا ومن اجمل البنايات فى نيويورك ، كما تتميز جدرانها من الداخل بملامح خاصة.

أوبرا " Sydney Opera House " فى ميدينة سيدنى بأستراليا وهى واحدة من المبانى الاكثر شهرة فى العالم كما انها تعتبر رمزا لأستراليا ، أفتتحت عام 1973 ، واعتبرها اليونسكو من المواقع الاكثر تميزا.

كما يعتبر دار الأوبرا الروسى " Bolshoi Theatre " من اجمل واشهر البنايات فى موسكو وهو مسرح تاريخى يعود إلى 1825 ، و يعرض فيه حاليا عروض الباليه.

و أوبرا " The Royal Opera House " ذلك الصرح الكبير الذى تفخر به إنجلترا ويعرض فيه عروض الأوبرا والباليه الملكى وهو من أقدم البنايات فى لندن وهو الوحيد المتبقى عقب احراق دارين للأوبرا فى القرن الـ 19.

و دار أوبرا " Teatro Colon " بمدينة بوينس آيرس بالأرجنتين ، تم افتتاحه عام 1908 و يكفى مسرحه لأستضافة 2،487 ، وبه تحكم فائق فى درجات الصوت تجعله يستحق لقب افضل صوتيات فى العالم.

و أيضا دار أوبرا " Teatro di San Carlo " بإطاليا ، بنى هذا الصرح الكبير عام 1737 ، وهو اقدم المسارح التى أودى عليها اعمال فى العالم.

و دار أوبرا " Vienna Staatsoper " بمدينة فيينا النمساوية ، بنى عام 1869 ولكن مع القصف والتدمير الذى شهدته المدينة أثناء الحرب العالمية الثانية تم تدمير اجزاء من المبنى ولكنه اعيد ترميمه وافتتح من جديد بعد أنتهاء الاحتلال الروسى.

واخيرا درا أوبرا "Copenhagen Opera House " بمدينة كوبن هاجن بالدنمارك، وهو دار الأوبرا القومى للدنمارك وهو من اجدد دور الاوبرا فى العالم ، ويقال انها تكلفت مبالغ باهظة فى بنائها وصلت إلى 500 مليون دولار.


أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات متنوعة

غضب الطبيعة.. 2025 يسجل أسوأ كوارث مناخية في العالم.. والخسائر فادحة

مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...

تطوير القاهرة التاريخية.. ماذا تحقق في 2025؟

من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...

حراس التاريخ والتراث.. رحلة تطور المتاحف المصرية عبر آلاف السنين

من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...

صور..المتحف المصري الكبير.. مشروع القرن الحادي والعشرين

المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...