أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة الدكتور محمد الجندي، أنَّ مصر كانت ولا تزال منارة للقرآن الكريم وعلومه، وأنَّ الأزهر الشريف احتضن كبار أئمَّة القراءات الذين أسَّسوا مدرسة علمية رائدة، صنعت مكانة لا تُضاهَى في خدمة كتاب الله تعالى.
جاء ذلك خلال مشاركته، في الجلسة الافتتاحيَّة للمؤتمر العِلمي الدَّولي الثاني لكليَّة القرآن الكريم بطنطا الذي عُقِد برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تحت عنوان: (القراءات القرآنيَّة والتكامل المعرفي بين علوم اللُّغة والشريعة.. جهود مؤسَّسيَّة وبحثيَّة)، وذلك بحضور فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر و الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، ونخبة من العلماء والباحثين والمتخصِّصين.
وأوضح الدكتور الجندي أن رسالة الأزهر الشريف -التي يجسِّدها هذا المؤتمر- تقوم على ترسيخ حقيقة أنَّ القراءات القرآنيَّة المتواترة تمثل اختلاف تنوّع يثري المعاني ويوسع آفاق البيان، من غير تضاد أو تناقض، مؤكدا أنها كانت على مر العصور معينًا أصيلًا للمفسرين والفقهاء واللُّغويين، ودليلًا متجدِّدًا على إعجاز القرآن الكريم وصلاحيَّته لكل زمان ومكان.
وأكد أنَّ الأزهر الشريف رسَّخ عبر تاريخه منهجًا عِلميًّا أصيلًا في خدمة كتاب الله، وامتدَّ دوره إلى الجهود المؤسَّسيَّة التي تحفظ سلامة المصحف الشريف، موضِّحًا أنَّ لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلاميَّة تؤدِّي -برعاية فضيلة الإمام الأكبر- دورًا رائدًا في مراجعة المصاحف قبل طباعتها وتداولها، والتحقُّق من صحَّة الرسم والضبط وعلامات الوقف والابتداء؛ بما يضمن صيانة كتاب الله من أي خطأ أو تحريف.
وتابع أنَّ الأزهر الشريف أعاد للقراءات مكانتها في الدراسات الشرعيَّة واللُّغويَّة، فجعلها منطلقًا لفهم النصوص، واستنباط الأحكام، وإثراء البحث اللُّغوي، مشيرًا إلى أنَّ كل قراءة صحيحة، وكل سند متصل، وكل مصحف محقَّق؛ تقف وراءه جهود عِلميَّة ومؤسَّسيَّة متراكمة يقودها الأزهر، في منظومة عِلميَّة راسخة تقوم على الإسناد المتصل جيلًا بعد جيل.
ودعا الدكتور محمد الجندي إلى أن يكون المؤتمر منصَّة عِلميَّة لتعميق التكامل بين علوم اللُّغة والدراسات الشرعيَّة؛ بما يسهم في تطوير الدراسات القرآنيَّة، وتعزيز التعاون بين المؤسَّسات العِلميَّة والبحثيَّة في خدمة القرآن الكريم وعلومه.
واختتم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة كلمته بالإشادة بكليَّة القرآن الكريم بطنطا، لافتًا إلى أنها قدَّمت للأمَّة أجيالًا من القرَّاء والحفَّاظ المتقنين، وأسهمت في إعداد كوادر عِلميَّة حملت رسالة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها، مواصلةً بذلك رسالة الأزهر الشريف في حفظ كتاب الله وخدمة علومه ونشر وسطيَّته في العالَم.
من جانبه قال محافظ الغربية الدكتور علاء عبد المعطي إن الأزهر الشريف سيظل الحصن المنيع للفكر الوسطي المعتدل، ومنارةً للعلم والمعرفة، وصاحب الدور التاريخي في نشر صحيح الدين وترسيخ قيم التسامح والاعتدال.
وأضاف المحافظ أن انعقاد هذا المؤتمر الدولي على أرض الغربية يمثل مصدرًا للفخر والاعتزاز، ويعكس ما تحظى به المحافظة من مكانة علمية وأزهرية عريقة، باعتبارها إحدى القلاع التي حملت رسالة العلم الشرعي، وأسهمت عبر تاريخها في تخريج أجيال من العلماء والقراء الذين أثروا الحياة العلمية في مصر والعالم الإسلامي.
وأوضح أن استضافة الغربية لهذا المؤتمر الدولي تؤكد أن المحافظة أصبحت محطة رئيسية للفعاليات العلمية الكبرى، وأن احتضانها لهذا الجمع من العلماء والباحثين والمتخصصين من داخل مصر وخارجها يمثل إضافة حقيقية لمسيرتها العلمية والثقافية، خاصة في ظل ما يناقشه المؤتمر من محاور تتناول التكامل بين علوم القراءات واللغة العربية والشريعة الإسلامية، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في خدمة الدراسات القرآنية، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ، في الوقت ذاته، على أصالة التراث الإسلامي، مشيدًا بما تبذله جامعة الأزهر وكلية القرآن الكريم بطنطا من جهود علمية وبحثية متميزة لخدمة كتاب الله، وإعداد أجيال من العلماء والباحثين والقراء الذين يحملون رسالة القرآن الكريم إلى مختلف أنحاء العالم، بما يعزز مكانة مصر وريادتها العلمية والدينية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يرافقه الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة والقائم بأعمال رئيس جامعة...
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريراً اليوم حول نتائج المرور الميدانى المفاجئ الذى قام به قطاع التفتيش...
أصدر عمرو موسى بياناً مؤيداً لتصريحات الرئيس عن الانتخابات أمس يؤيد ويدعم فيه ما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن ضرورة...
أكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة الدكتور محمد الجندي، أنَّ مصر كانت ولا تزال منارة للقرآن الكريم وعلومه، وأنَّ الأزهر...