محمد عبد اللطيف: التعليم هو الأساس الذي تبني عليه الأمم مستقبلها وازدهارها

أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، أن التعليم هو الأساس الذي تبني عليه الأمم مستقبلها وتضمن ازدهارها، موضحا أننا في مصر ندرك أن نجاح نظامنا التعليمي يؤثر بشكل مباشر على نمونا الاقتصادي وتماسكنا الاجتماعي وقدرتنا التنافسية العالمية، وتحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، شرعنا في تحول جريء لنظامنا التعليمي الوطني وهو التحول الذي يعطي الأولوية للمساواة والابتكار والتميز.

جاء ذلك في كلمة وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في احتفال منظمة اليونسكو باليوم العالمي للتعليم، والإطلاق الوطني للتقرير العالمي لرصد التعليم 2024-2025 (GEM) القيادة في التعليم.

واستعرض الوزير الإجراءات التي تم تنفيذها على أرض الواقع، قائلا: "لقد نجحنا في تقليص أحجام الفصول الدراسية من 250 طالبا في الفصل إلى الحد الأقصى الذي يصل إلى 50 طالبا في الفصل; وبالتالي ضمان بيئة تعليمية أكثر فعالية للطلاب، وكذلك تنفيذ التدابير اللازمة لمعالجة العجز في أعداد المعلمين، وضمان حصول المدارس على الموارد اللازمة لتوفير التعليم الجيد، بالإضافة إلى إعادة هيكلة المناهج التعليمية بالمرحلة الثانوية بما يتماشى مع النماذج الدولية، مما أدى إلى تقليل العدد الإجمالي للمواد الدراسية; لمعالجة العبء الذي كان يواجهه طلاب المدارس الثانوية في السابق وضمان إطار أكاديمي أكثر إنصافا وتنافسية".

وتابع أنه تم إدخال أساليب التقييم المستمر، بما في ذلك التقييمات التكوينية، والتعلم القائم على المشروعات، والأدوات الرقمية، وتوفير مقياس أكثر شمولا لتقدم الطلاب طوال العام الدراسي.

وأوضح أن جوهر الإصلاح يكمن في الإيمان بأن القيادة في التعليم أمر غاية في الأهمية، وأن مديري المدارس ليسوا مجرد إداريين; بل هم وكلاء للتغيير لدورهم الهام في إحداث تغييرات إيجابية، مشيرا إلى أنه إدراكا لهذا، فقد تم مشاركة الآلاف من قادة المدارس في مبادرة وطنية لتعزيز عملية صنع القرار والإدارة والقيادة التربوية، وقد أدت هذه الجهود بالفعل إلى تحسينات ملموسة، حيث تم الحفاظ في الفصل الدراسي الأول على حضور الطلاب باستمرار بنسبة لا تقل عن 85%، إلى جانب بيئة تعليمية أكثر شمولا ودعما وجاذبة للطلاب.

وثمن الوزير الشراكة مع اليونسكو، ومواصلة التزام قيادتها الإقليمية الثابت بالتعليم، والذي يعمل على تشكيل الجهود التعاونية في تحديث المناهج الدراسية، والمساواة بين الجنسين، والتعلم الرقمي، وبناء قدرات المعلمين، مؤكدا أنه من خلال هذه الجهود المشتركة، نجحنا في تعزيز تحديث المناهج الدراسية، ومبادرات المساواة بين الجنسين، واستراتيجيات التعلم الرقمي، وبرامج بناء قدرات المعلمين التي تزود المعلمين بالأدوات اللازمة لتعزيز مخرجات تعلم الطلاب.

وقال إن إطلاق التقرير العالمي لرصد التعليم (GEM) هذا العام، هو بمثابة تذكير في الوقت المناسب بأن القيادة في التعليم مسؤولية مشتركة، فهي ليست من واجب الحكومات أو صناع السياسات فحسب، بل هي مهمة مشتركة تشمل المعلمين والآباء والمجتمعات المحلية، داعيا إلى ترجمة الأفكار المقدمة في هذا التقرير إلى عمل ذي قيمة.

وأشار الوزير إلى أن اليوم ليس مجرد احتفال بما تم تحقيقه، بل هو دعوة لمضاعفة الجهود، داعيا إلى التقدم إلى الأمام بإحساس متجدد بالهدف، لضمان أن يظل التعليم هو المفتاح لإطلاق العنان للإمكانات، وتعزيز الإبداع، وتشكيل عالم أفضل للأجيال القادمة.

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن خالص تقديره لمنظمة اليونسكو على شراكتها الراسخة، ولكل من ساهم في هذا الحوار الحيوي، مؤكدا على أهمية العمل المشترك لبناء نظام تعليمي ليس قويا وشاملا فحسب، بل يزود الأفراد بالمعرفة والمهارات والقدرة على الصمود لتشكيل المستقبل.

من جانبها، أعربت الدكتورة نوريا سانز مدير مكتب اليونسكو الإقليمي بمصر عن تقديرها الكبير للتقدم الذي أحرزته مصر في مجال التعليم، مشيدة بالتعاون المثمر بين منظمة اليونسكو ووزارة التربية والتعليم بقيادة الوزير محمد عبداللطيف، مؤكدة أن مصر تمتلك خبرات راسخة في تطوير النظم التعليمية، سواء على مستوى القيادة أو الحوكمة، مما يجعلها نموذجا يحتذى به في المنطقة.

وفي ضوء تقرير رصد التعليم العالمي، أشادت الدكتورة نوريا سانز بالتقدم الذي أحرزته بعض الدول العربية، ومنها مصر، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلا أنها أكدت أن المنطقة لا تزال بحاجة إلى جهود إضافية لتضييق الفجوة مع باقي العالم، مشيرة إلى أن النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية تشكل تحديا كبيرا، إذ حرم 30 مليون طفل وشاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من التعليم نتيجة هذه الأوضاع.

وقالت إنه فيما يتعلق بمصر، أوضح التقرير أنها تميزت بعدة إنجازات رئيسية، منها تدريب المعلمين والتحول الرقمي حيث شارك معظم معلمي المرحلة الابتدائية في برامج تدريب مكثفة، كما أطلقت اليونسكو مشروع "المدارس المفتوحة المعتمدة على التكنولوجيا للجميع" لتعزيز التعلم الرقمي، خاصة في المناطق المهمشة، والمواطنة العالمية والتنمية المستدامة، مما يعكس التزام مصر بدمج هذه المفاهيم في السياسات التعليمية، والتعليم العالي والدمج الاجتماعي.

وفي ختام كلمتها، أكدت الدكتورة نوريا سانز على أن تعزيز القيادة الفعالة في التعليم يتطلب وضع سياسات تدعم استقلالية القادة وتوفر التدريب المستمر لهم، مشيرة إلى أن التقرير يقدم أربعة توصيات رئيسية لتحقيق ذلك، تشمل وضع توقعات واضحة لدور القادة التربويين، والتركيز على تحسين جودة التعلم، وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين في قطاع التعليم، وبناء القدرات القيادية عبر برامج تدريبية متخصصة ومستدامة.

وزير التعليم
وزير التعليم
وزير التعليم

نجلاء عزت

نجلاء عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور محمد عبد اللطيف
عبد اللطيف
وزير التربية والتعليم يعتمد جدول امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم يعتمد جدول امتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة
عمرو الشربيني
وزير التربية والتعليم يبحث مع وفد بنك التعمير الألماني سبل تعزيز التعا
وزير التعليم

المزيد من مصر

مدبولي: الدولة تولي اهتماما خاصا بقطاع الثقافة بهدف ترسيخ منظومة قيم إيجابية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء على أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بقطاع الثقافة، وتحرص على الاستغلال الأمثل لما...

التعليم العالي يشهد نقلة نوعية بسيناء..وجامعةالملك سلمان نموذج للتنمية الشاملة

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة تولي اهتماما بالغا بتطوير سيناء ومدن القناة بدعم غير...

الهلال الأحمر المصري يدفع بـ 105 آلاف سلة غذائية إلى قطاع غزة

أعلن الهلال الأحمر المصري أن قافلة "زاد العزة .. من مصر إلى غزة" حملت في يومها الـ 182 ، عددا...

رئيس"الشيوخ": ذكرى تحرير سيناء ستظل يوما عظيما في تاريخ مصر وملحمة وطنية خالدة

أكد رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام فريد ، أن يوم 25 أبريل سيظل يومًا عظيمًا في تاريخ مصر، بما يحمله...