أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، أن المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي العربي–الصيني يجب أن تنتقل من التبادل التجاري إلى الاستثمار المشترك وتوطين التكنولوجيا وبناء قدرات إنتاجية عربية–صينية متكاملة، مشددًا على أن الهدف ليس استيراد المنتجات الصينية فحسب، بل المشاركة في إنتاجها وتطويرها والوصول بها إلى أسواق جديدة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده في دبي مع وفد صيني برئاسة رئيس المجموعة المكلفة بالتنسيق مع القطاع الخاص العربي، على هامش الدورة الثامنة من «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026»، الذي أقيم بمركز دبي التجاري العالمي، تحت رعاية الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، وبمشاركة نحو 250 عارضًا وعلامة تجارية ومركزًا متخصصًا من 50 دولة، وسط توقعات باستقطاب 18 ألف زائر من 70 دولة، إلى جانب عدد من المؤتمرات والجلسات المتخصصة في التكنولوجيا المساعدة والابتكار والدمج الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى أن الاجتماع بحث تفعيل التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة حنفي الأخيرة إلى الصين ولقائه رئيس الوزراء الصيني، ولا سيما آليات تحديد مشروعات مشتركة يمكن أن تسهم الصين في تمويلها، بحجم مستهدف يصل إلى مليار دولار كمرحلة أولى، إلى جانب نقل التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها في الدول العربية.
وأوضح حنفي أن الاتحاد طرح إنشاء صندوق استثماري عربي–صيني مشترك، إلى جانب دراسة إقامة منطقة متخصصة للتعاون الصناعي والتكنولوجي، يمكن تطويرها تدريجيًا لتضم عددًا من المشروعات والشركات الصينية والعربية، وفقًا لجدواها الاقتصادية واحتياجات الأسواق.
وأشار إلى أن القطاعات المطروحة تشمل البنية التحتية للبيانات، وإنترنت الأشياء، والرقائق الإلكترونية، والمركبات الذكية، والروبوتات، وحاضنات الابتكار، مؤكدًا أهمية ربط التمويل بنقل المعرفة وتطوير سلاسل القيمة، بما يضمن أن تتحول الشراكة إلى استثمارات منتجة وفرص عمل وقدرات صناعية مستدامة.
وقال حنفي: «لا نريد أن تكون المنطقة العربية مجرد سوق للتكنولوجيا الصينية، بل شريكًا في تطويرها وإنتاجها وتصديرها. فالقيمة الحقيقية للشراكة لا تُقاس بحجم ما نستورده، وإنما بحجم ما نستطيع أن نصنعه ونبتكره معًا».
وفي سياق متصل، دعا حنفي إلى إنشاء منصة رقمية تربط الشركات الصينية بالمستوردين والموزعين والشركاء المحتملين في الأسواق العربية، وتوفر معلومات موثوقة عن الفرص ومتطلبات الأسواق، بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات استثمارية وتجارية أكثر كفاءة.
كما اقترح تنظيم منتدى أعمال ومعرض قطاعي عربي–صيني سنوي، يجمع الشركات التكنولوجية والصناعية والمستثمرين ورواد الأعمال، بهدف تحويل فرص التعاون إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
واختتم حنفي بالتأكيد أن اتحاد الغرف العربية سيواصل العمل مع شركائه الصينيين لتحويل التفاهمات إلى برامج تنفيذية، قائلًا: «النجاح ليس في عدد الاتفاقيات التي نعلنها، بل في عدد المشروعات التي تبدأ الإنتاج، والتكنولوجيا التي يتم توطينها، والأسواق التي نصل إليها معًا».
موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.14% (ما يعادل 3.55 دولار) لتسجل 116.72 دولار للبرميل عند تسوية جلسة الجمعة، وهو...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، إن تنمية الموارد المحلية والدولارية وتعزيز النمو الاقتصادي أولوية لخفض المديونية وتوسيع الحيز المالي، مشيرًا...
توجه الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بخالص التهنئة إلى جميع العاملين بقطاع الإنتاج الحربي، بمناسبة الاحتفال...
أكد وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، أهمية امتلاك الشباب الوعي بطبيعة المخاطر المحيطة بالمشروعات التي يعتزمون تنفيذها، ودراسة السوق والمنافسين،...