وزير الصناعة: توطين صناعة التربة البديلة خيار استراتيجي لدعم الزراعات الحديثة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن توطين صناعة التربة البديلة يمثل خياراً استراتيجياً لدعم التوسع في الزراعات الحديثة والمحمية وزيادة القيمة المضافة للتصنيع الزراعي، مشيراً إلى أن تقنيات التصنيع الزراعي تأتي ضمن أولويات الوزارة لربط البحث العلمي بالمخرجات الصناعية وتلبية متطلبات التصدير، إلى جانب خفض تكاليف الإنتاج الزراعي وتقليل الفجوة الاستيرادية من خلال توفير بدائل محلية للبيئات الزراعية المستوردة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده المهندس خالد هاشم مع  فيلي تينيلا، الرئيس التنفيذي لشركة «كيكيلا بي في بي» الأوروبية المتخصصة في إنتاج البيئات الزراعية، لبحث خطة الشركة لإقامة مصنع في مصر لإنتاج التربة البديلة، بالتعاون مع شركة أجري فينتشر المصرية، وذلك بحضور ممثلي شركة أجري فينتشر، إلى جانب المهندس محمد صبحي، رئيس الإدارة المركزية للرقابة على شئون الصناعة بوزارة الصناعة.

وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الصناعية المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتوظيف التكنولوجيا والابتكارات الحديثة في مختلف الأنشطة الإنتاجية، لافتاً إلى أهمية التوسع في استخدام الحلول التي تسهم في ترشيد استهلاك المياه بالقطاع الزراعي وزيادة كفاءة استخدام الموارد، بما يدعم نمو مشروعات التصنيع الزراعي وتعزيز قدرتها التنافسية والتصديرية.

وأشار هاشم إلى أن مشروع إنتاج التربة البديلة في مصر يمثل خطوة مهمة نحو توفير مستلزمات الزراعات الدقيقة محلياً، خاصة في ظل استخدامها في زراعة عدد من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلاً عن إمكانية تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج هذه النوعية من التربة وتصديرها إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية.

ولفت وزير الصناعة إلى أهمية التوسع في تصنيع حاويات ومعدات الزراعة بدون تربة (Hydroponics)، لا سيما في ظل تزايد الطلب العالمي والمحلي على هذا النوع من الزراعات، لما تتميز به من كفاءة في استخدام المياه، مؤكداً أهمية تعميق التصنيع المحلي لمستلزمات وتقنيات الزراعة الحديثة بما يعزز التكامل بين القطاعين الصناعي والزراعي.

كما استعرض اللقاء خطة شركة "كيكيلا بي في بي" لإقامة مصنع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لإنتاج التربة البديلة المستخدمة في الزراعات الدقيقة، ومنها زراعة التوت الأزرق وعيش الغراب وبعض المحاصيل المخصصة للتصدير، إلى جانب إمكانية استخدامها في الزراعات التقليدية ومشروعات استصلاح الأراضي، بما يسهم في تسريع عمليات تحسين وتخصيب التربة الصحراوية والحد من أمراض التربة وتأهيلها للزراعة المستدامة.

وأوضح مسؤولو الشركة أن التربة البديلة تمثل نحو 30% من تكلفة الزراعات الدقيقة، الأمر الذي يعكس أهمية إنتاجها محلياً في خفض تكلفة الإنتاج الزراعي، مؤكدين أن إقامة المصنع في مصر تستهدف تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في تصدير منتجاته إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والعربية.

وأكد الوزير كذلك إمكانية مشاركة شركة أجري فينتشر في مبادرة "القرية المنتجة" التي تتبناها الوزارة حالياً، خاصة في القرى التي تتمتع بميزة نسبية في إنتاج النباتات الطبية والعطرية والمحاصيل التصديرية.

وأوضح أن المبادرة تستهدف دعم التنمية الصناعية المتوازنة والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح من الأقاليم، من خلال الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة وقرية، وتوفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة، وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، إلى جانب تقديم الدعم الفني اللازم لربط المشروعات الصغيرة بالمصانع المتوسطة والكبيرة وتحقيق التكامل في سلاسل الإمداد.

وأضاف أن الخريطة الصناعية ستسهم في تحديد المزايا النسبية لكل قرية، بما يتيح إمكانية تخصيص مواقع لتنفيذ مشروعات الزراعة الدقيقة، خاصة في القرى المعروفة بإنتاج النباتات الطبية والعطرية والمحاصيل الموجهة للتصدير.

ومن جانبه، قال فيلي تينيلا، الرئيس التنفيذي لشركة "كيكيلا بي في بي" الأوروبية للبيئات الزراعية، إن الشركة تعد من الشركات العالمية الكبرى في إنتاج التربة البديلة، وتتخصص في تقديم الحلول التكنولوجية المستخدمة في الزراعة التقليدية والزراعة الدقيقة منخفضة استهلاك المياه، كما تصدر منتجاتها إلى العديد من الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الشركة تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها بوابة استراتيجية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية، مؤكداً اهتمامها بإقامة قاعدة إنتاجية في مصر والاستفادة من مقوماتها الصناعية والجغرافية والتصديرية.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤولو شركة أجري فينتشر أن الشركة تعد من الشركات المصرية الرائدة في مجال التكنولوجيا الزراعية والزراعة الحديثة وإنتاج المحاصيل الزراعية عالية القيمة، موضحين أن أعمالها تتركز في زراعة وإنتاج التوت الأزرق باستخدام أحدث تقنيات الزراعة الدقيقة والزراعة بدون تربة، بما يحقق مستويات مرتفعة من الإنتاجية مع الاستخدام الكفء للمياه والموارد الزراعية.

وأشاروا إلى أن الشركة تحتل المرتبة الأولى في مصر من حيث حجم إنتاج التوت الأزرق، وتصدر منتجاتها إلى عدد من الأسواق العالمية الرئيسية، من بينها السوق البريطاني والأسواق الأوروبية وأسواق جنوب شرق آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يعكس جودة وتنافسية المنتجات الزراعية المصرية وقدرتها على تلبية متطلبات الأسواق العالمية.

هالة حربي

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

رئيس الوزراء يلتقي الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة "تويوتا تسوشو" اليابانية

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، توشيميتسو إيماي، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة "تويوتا...

وزيرة الإسكان: الأحد المقبل بدء تسليم قطع الأراضي بالحي المميز بـ "بيت الوطن"

أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن جهاز تنمية مدينة السادات سيبدأ تسليم قطع الأراضي بالحي المميز...

وزير الزراعة يشهد توقيع بروتوكول بين "البحوث الزراعية" وجامعة الصين لتعزيز

شهد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مركز البحوث الزراعية، وجامعة الصين الزراعية بالصين، وذلك...

وزير الصناعة: توطين صناعة التربة البديلة خيار استراتيجي لدعم الزراعات الحديثة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن توطين صناعة التربة البديلة يمثل خياراً استراتيجياً لدعم التوسع في الزراعات الحديثة والمحمية...