كشف فريق من الباحثين أن العلاقات العاطفية قد تخضع لقوانين رياضية خفية يمكنها التنبؤ بمدى استقرارها أو احتمالية دخولها في دوامة من الخلافات ، وتقدم الدراسة التي أجراها علماء سلوك ورياضيات من جامعتي أوكسفورد وكاليفورنيا منظوراً كمّياً جديداً لفهم المشاعر الإنسانية، وتلمّح إلى أن الحب، مثل الطقس أو الاقتصاد، قد يتبع أنماطاً يمكن التنبؤ بها.
قام الباحثون بتحليل مئات العلاقات على مدى سنوات، متتبعين كيف تتغير مشاعر المودة، والإحباط، وأساليب التواصل بين الزوجين مع مرور الوقت ، وتبيّن أن التفاعلات العاطفية يمكن وصفها بمعادلات مشابهة لتلك المستخدمة في الفيزياء ونظرية الألعاب، حيث يؤثر مزاج كل طرف في الآخر بطريقة قابلة للقياس، مما يخلق حلقات تغذية راجعة إما تُثبّت العلاقة أو تدفعها نحو الاضطراب.
أظهرت الدراسة أن العلاقات المستقرة تُظهر عادةً "تغذية راجعة سلبية"، أي أن انزعاج أحد الطرفين يدفع الآخر إلى التهدئة واستعادة التوازن ، أما العلاقات غير المستقرة فتميل إلى "تغذية راجعة إيجابية"، حيث يؤدي الغضب أو الانسحاب إلى تفاقم المشاعر السلبية، مما يضخم الصراع حتى الانفصال ، وقد تمكن الباحثون من تمثيل هذه الديناميكيات رياضياً، مما يسمح بالتنبؤ بلحظة الانتقال من الانسجام إلى التوتر.
كما كشفت الدراسة أن العوامل الخارجية مثل الضغط النفسي، أو بيئة العمل، أو الدعم الاجتماعي تعمل كمتغيرات يمكنها تعديل المعادلات ، فعندما تكون هذه المؤثرات إيجابية، فإنها تقلل من تقلبات المشاعر، أما إذا كانت سلبية فقد تدفع العلاقة إلى نقطة حرجة يصعب العودة منها.
ورغم أن فكرة تحويل الحب إلى أرقام تبدو باردة، يؤكد الباحثون أن هدفهم ليس اختزال الرومانسية، بل فهم الإيقاعات التي تحكم التواصل العاطفي ، وأشار الباحثون إلى أن الحب معقد، لكنه ليس عشوائياً، وأن المشاعر تتبع أنماطاً، ومن خلال دراستها يمكن تعلُّم كيفية جعل العلاقات أكثر مرونة واستقراراً.
وترى الدراسة أن هذه النتائج قد تساعد المعالجين النفسيين على اكتشاف العلامات المبكرة لانهيار العلاقات وتصميم تدخلات تعيد التوازن بين الشريكين ، وفي النهاية، تقدم هذه الأبحاث رؤية شاعرية وعلمية في آن واحد تثبت أن حتى فوضى الحب قد تخضع لقوانين رياضية متناغمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حققت الباحثة المصرية الشابة بسملة رضا دياب إنجازاً دولياً جديداً يفخر به البحث العلمي المصري بفوزها بجائزة تصويت الجمهور (People's...
كشف علماء أن الطماطم تحتوي على مركب طبيعي غير مرئي يتمتع بقدرة مذهلة على تحسين صحة الكبد، في اكتشاف قد...
كشفت دراسة حديثة أن مرضى سرطان الرئة أكثر عرضة لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في رئاتهم، كما أن لديهم كميات أكبر...
اكتشف العلماء أن جزيئاً صغيراً تنتجه بكتيريا الأمعاء يمكن أن يضاعف قوة العلاج المناعي للسرطان، فاتحاً الباب أمام علاجات أكثر...