المشاط ومنال عوض تترأسان لجنة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة

ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى".

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في كلمتها، أن المشروع يعد من النماذج المهمة التي عكست مرونة كبيرة في تصميم وهيكلة المشروعات التنموية، بما يسمح بتحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه، موضحة أن المشروع لم يقتصر فقط على خفض الانبعاثات من خلال إدخال الأتوبيسات الكهربائية، وإنما امتد ليشمل توطين الصناعة المحلية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن الشراكة بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي تمتد منذ عام 1959، وتشمل أكثر من 200 مشروع في مختلف مجالات التنمية، من بينها تنمية رأس المال البشري، والبنية التحتية المستدامة، والتعليم، والصحة، مؤكدة أن هذه المحفظة المتنوعة تعكس عمق وقوة العلاقة مع أكبر مؤسسة تنموية في العالم.

وأضافت أن ما يميز هذه الشراكة الاستراتيجية لا يقتصر فقط على التمويلات، وإنما يمتد إلى التعاون في إعداد التقارير والدراسات التحليلية التي تسهم في صياغة السياسات العامة، وتصميم المشروعات التنموية القادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وفيما يتعلق بملف التحول الأخضر والعمل المناخي، أوضحت المشاط، أن التعاون مع البنك الدولي أسفر عن إعداد تقارير محورية، من بينها تقارير المناخ والتنمية، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27، مشيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعدت هذا النوع من التقارير، لما له من أهمية في الربط بين الأهداف المناخية والبيئية من جهة، والمستهدفات التنموية من جهة أخرى، وهو ما أتاح صياغة مشروعات متعددة وجذب تمويلات من جهات مختلفة.

كما استعرضت الوزيرة، الجهود الأخيرة التي تمت بالتعاون مع وزارة البيئة، للانتهاء من إعداد الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشاملة، والذي جاء نتاجا لحوارات موسعة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلًا كاملًا عن التحول الأخضر، يشمل التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول.

وأضافت أن السردية الوطنية تضمنت أيضا محور التخطيط المكاني، وملف الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، بما يعكس الجهود المبذولة على أرض الواقع، بالتعاون مع السادة المحافظين، مؤكدةً أن الدولة عند سعيها لخفض الانبعاثات تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، باعتبار أن تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية يمثلان أحد أهم أهداف التحول الأخضر.

ووجهت الوزيرة لشكر لجميع القائمين على مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، مؤكدة أنه يعد من أكبر وأهم المشروعات في هذا المجال، ومن المتوقع أن يصبح نموذجا رائدا يحتذى به، على غرار مشروعات ناجحة أخرى نفذت بالتعاون مع البنك الدولي مثل برامج تكافل وكرامة، والإسكان الاجتماعي، وتنمية صعيد مصر.

ومن جانبها، أوضحت د. منال عوض ان الاجتماع يهدف الى متابعة ما تحقق من انجازات بمشروع " إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى" ، ومناقشة التحديات، وتوحيد الرؤى بشأن المرحلة المقبلة، بما يضمن تعظيم العائد البيئي والصحي والاقتصادي لهذا المشروع الحيوي على مواطني القاهرة الكبرى، لافته الى ان هذا المشروع الوطني يعكس التزام الدولة المصرية بحماية صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة، ودعم مسار التنمية المستدامة، بالشراكة مع البنك الدولي وكافة شركاء التنمية. والذى تم اطلاقه بموجب القرار الجمهوري رقم 111 لسنة 2021، بتمويل قدره 209 مليون دولار.

واستعرضت د. منال عوض أهداف وانجازات المشروع ، والمتضمنه خفض انبعاثات ملوثات الهواء في القطاعات الأكثر تأثيرا بالقاهرة الكبرى، وعلى رأسها إدارة المخلفات والنقل، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين والاقتصاد الوطني، وذلك في إطار متسق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة. ويتم تنفيذ المشروع بقيادة وزارة البيئة وبشراكة وثيقة مع وزارات التنمية المحلية والنقل والصحة والسكان، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، والتعليم العالي، ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، بما يجسد نهج الدولة في التكامل المؤسسي وتعظيم الاستفادة من الموارد.

وأشارت د. منال عوض إلى أن الفترة الماضية شهدت تقدما ملموسا في تنفيذ مكونات المشروع، من بينها تعزيز منظومة رصد جودة الهواء وغازات الاحتباس الحراري من خلال تركيب 56 جهاز رصد متقدم، والعمل على استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، بما يشمل آلية الاستجابة المؤسسية لنوبات تلوث الهواء الحادة، تمهيدا لاعتمادها على المستوى الحكومي.

وفيما يخص إدارة المخلفات، أوضحت الدكتورة منال عوض أنه يجري تنفيذ مرفق الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان بنسبة إنجاز متقدمة، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 15 ألف طن يوميا، بما يخدم ما يقرب من 50% من المخلفات المتولدة بالقاهرة الكبرى، إلى جانب طرح مناقصات إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، واستكمال إنشاء المحطات الوسيطة بمركزي المرصفا والخانكة بمحافظة القليوبية، تمهيدا لتشغيلها خلال الفترة القريبة المقبلة.

كما تطرقت الوزيرة إلى جهود المشروع في دعم النقل منخفض الانبعاثات، من خلال توريد 100 أتوبيس كهربائي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة و20 أتوبيسا كهربائيا لصالح وزارة النقل، إلى جانب تطوير جراج الأميرية وفقًا لمعايير النقل الذكي والنظيف، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

ولفتت د. منال عوض الى ان جهود المشروع أيضا شملت تطوير منظومة إدارة نفايات الرعاية الصحية، وإعداد أدلة إرشادية وبرامج لبناء القدرات ورفع الوعي، فضلًا عن التوسع في إدارة المخلفات الإلكترونية عبر إعداد مشروع تجريبي لتدويرها، ودراسة تطبيق مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، مع دعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي.

كما تقدمت د. منال عوض بالشكر للبنك الدولي وشركاء التنمية، ولجميع الجهات الوطنية المشاركة للجهود للمبذولة خلال الفترة الماضية، معربة عن تطلعها إلى مزيد من التعاون من أجل بيئة أنظف، وهواء أفضل، ومستقبل أكثر استدامة، مشددة على ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، لضمان تحقيق أهداف المشروع، وبناء نموذج وطني مستدام لإدارة تلوث الهواء والتصدي لتغير المناخ في مصر.

وقدم د. محمد حسن عرضا تفصيليا حول المشروع ومكوناته ، حيث يمول بقرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، بالإضافة إلى منحة إضافية بقيمة 9.13 مليون دولار، وتبلغ مدة تنفيذه نحو ست سنوات وتم مد المشروع حتى نوفمبر 2028، بما يضمن تحقيق أثر بيئي وتنموي مستدام على المدى الطويل.ويستهدف المشروع محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، التي تضم ما يقرب من 23 مليون نسمة فى عام 2025، وتركز أنشطته على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات، بما يسهم في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة للمواطنين.

وعقب الاجتماع شهد الوزيرتان ومحافظا القاهرة والقليوبية تجربة تشغيل أحد الأتوبيسات الخاصة بمشروع توريد عدد 100 أتوبيس يعمل بالكهرباء ، والتي سيتم توريدها عن طريق شركه جيوشي، وذلك ضمن أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى المنفذ بالتعاون مع البنك الدولي، في إطار دعم النقل المستدام والحد من الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو النقل الأخضر وتعزيز استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

البنك الدولي
البنك الدولي يعتزم تفعيل محفظته لمساعدة الدول المتضررة من النزاعات
وزير الصناعة: التحول للاقتصاد الأخضر وتوطين الطاقة المتجددة
الصناعة
رئيس البنك الدولي يزور وحدات مبادرة "سكن لكل المصريين" بالعاشر من رمضان
مدبولي
وزير التخطيط
المشاط

المزيد من اقتصاد

انخفاض إيرادات روسيا من النفط والغاز بنسبة 43 % خلال مارس

انخفضت إيرادات روسيا من النفط والغاز بنسبة 43% خلال مارس الماضي؛ لتصل إلى 617 مليار روبل (7.72 مليار دولار) مقارنة...

"الإمارات العالمية للألمنيوم": استئناف الإنتاج بالكامل سيستغرق نحو 12 شهرًا

 أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، اليوم الجمعة، أن استئناف إنتاج الألمنيوم الأولي بالكامل، بعد الاعتداءات الإيرانية الأخيرة على موقع الشركة...

قيادات "البحوث الزراعية" في جولة تفقدية بمحطتي شندويل وكوم أمبو

تفقد وفد رفيع المستوى من قيادات مركز البحوث الزراعية، محطتي البحوث الزراعية في "شندويل" بمحافظة سوهاج و"كوم أمبو" بمحافظة أسوان،...

"إعلام مجلس الوزراء" ينفي مزاعم رفض شحنات فراولة مصدرة للخارج

أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، جودة وسلامة مختلف المنتجات الزراعية المصرية المُصدرة للخارج؛ بما فيها شحنات الفراولة، ومطابقتها للاشتراطات والمعايير...