رئيس الرقابة المالية:التحول الرقمي والثقافة المالية أسس تحقيق الشمول المالي

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 18 ديسمبر 2024 02:43 م

تشارك الهيئة العامة للرقابة المالية، في الاجتماع والمؤتمر السنوي للجنة الأسواق النامية الناشئة التابعة للمنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال والذي تنظمه وتستضيفه هيئة أسواق المال التركية، في العاصمة التركية أنقرة، والذي يستمر حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وذكرت الهيئة في بيان لها اليوم أن الاجتماعات يشارك فيها أيضا ممثلو كافة الجهات الرقابية على أسواق المال في العالم، حيث يشارك الدكتور فريد بصفته رئيس لهيئة الرقابة المالية ونائبا لرئيس المنظمة الدولية للجهات الرقابية على أسواق المال بصفته رئيسا للجنة الأسواق النامية والناشئة بالأيسكو.

وأكد الدكتور محمد فريد رئيس هيئة الرقابة المالية في كلمته امام المؤتمر على الدور المحوري الذي تلعبه التكنولوجيا المالية والرقمنة لتحقيق الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من مختلف الأدوات المالية التي تقدمها الأسواق المالية

وذكر أنه من دون التكنولوجيا، لا يمكن تحقيق الشمول المالي أو الإتاحة الملاءمة للخدمات المالية التي تتراوح بين تمويل القطاع الخاص، والأدوات المتداولة في البورصات، وكافة الأدوات المعتمدة على التكنولوجيا.

وأكد الدكتور فريد على أن استخدام التكنولوجيا المالية ورقمنة المعاملات المالية غير المصرفية يعزز من قدرات القطاع المالي غير المصرفي لتحقيق الشمول المالي والتحول الرقمي، مضيفا أن التكنولوجيا المالية محرك ودافع رئيسي لتسهيل الوصول والحصول على الخدمات المالية غير المصرفية لكافة فئات المجتمع المختلفة.

واستعرض الدكتور فريد الجهود التي اضطلعت بها الهيئة في سبيل تطوير القوانين والقرارات التنظيمية للقطاع المالي غير المصرفي واستمالها للإطار التشريعي لجهود التحول الرقمي، التي تشمل قوانين وقرارات لتنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية وإقرار الشروط والإجراءات المتطلبة للتأسيس والترخيص والموافقة للشركات والجهات الراغبة في مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال تقنيات التكنولوجيا المالية، وتحديد التجهيزات والبنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات ووسائل الحماية والتأمين اللازمة الاستخدام التكنولوجيا المالية لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية، إضافة إلى إصدار قرار بشأن الهوية الرقمية والعقود الرقمية والسجل الرقمي ومجالات استخدام التكنولوجيا المالية لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية ومتطلبات الامتثال وكان أول قرار تنظيمي صادر عن جهات الرقابة على القطاعات المالية، والذي حدد تفصيلاً متطلبات التعرف الإلكتروني الرقمي على العملاء.

ومع ذلك، سلّط رئيس هيئة الرقابة المالية الضوء على أن هذا يشكّل خطراً وتحدياً أمام جهود الجهات التنظيمية، لافتاً إلى حاجة الجهات والهيئات المعنية بتنظيم الأسواق إلى جمع البيانات، وكذلك الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تحليل هذه البيانات وكذلك الاعتماد عليه في الجهود التنظيمية. وأوضح أن الاعتماد على الأساليب التقليدية في تنظيم الأسواق في ظل ازدياد المشاركين في الأسواق، وما ينطوي عليه من جمع تقليدي للبيانات وبصورة أقل تواتراً.

وفي سبيل تنظيم الأسواق والتكيّف مع التطورات والتغيرات التي تلمّ بالأسواق، أشار الدكتور فريد إلى الحاجة لتغيير الطريقة التي تراقب بها الجهات التنظيمية والرقابية الأسواق، وضرورة تحليها بالمرونة والسرعة وتقبّل الأفكار والأسواق والمنتجات الجديدة، وتطوير الأطر التنظيمية، وإلا لن تتمكن من تحقيق الهدف الأسمى وهو الشمول المالي وتعبئة المدخرات بطرق منتجة، ما يتطلب منتجات جديدة تحتاج إلى الرقمنة والتكنولوجيا.

وتطرق رئيس هيئة الرقابة المالية إلى الأهمية الكبرى لإعداد التقارير المتعلقة بالاستدامة مع إدراك الأسواق لأهمية معالجة العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة، منوّها بأن الاستدامة تعد فرصة للأسواق الناشئة لاجتذاب الاستثمارات وضرورتها في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.

وفي هذا الصدد، شدد على مسألة تبسيط الاستدامة، مشيرا إلى أهمية مساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة في أن تكون الاستدامة مترسّخة في أعمالهم لأنها ليست قاصرة على الشركات الكبيرة أو تلك العاملة في مجال الخدمات المالية، ولفت إلى أهمية تقيّد الشركات المُدرجة وغير المُدرجة بمعايير الاستدامة.

كما تعرّض الدكتور محمد فريد إلى أهمية تعاون المنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال "أيوسكو" ولجنة الأسواق النامية والناشئة مع جهات مثل أمناء السجلات في سبيل تحقيق تكافؤ الفرص ومساعدة الشركات العاملة في كافة المجالات على التقيّد بالاستدامة والالتزام بإصدار إفصاحات عن الانبعاثات الكربونية.

كما أشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية المعايير الدولية للإفصاحات المتعلقة بالاستدامة والمناخ S1 وS2 والتي أطلقها مجلس معايير الاستدامة الدولية (ISSB) والآثار المترتبة عن دمج هذه الإفصاحات في المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية IFRS، بحيث تُطبق بموجبها معايير عالمية للشركات المُدرجة وغير المُدرجة، موضحاً أن كيفية تطبيق هذه المعايير على الشركات غير المُدرجة والتزامها بالإفصاحات يُعد واحداً من أبرز التحديات، في ظل تضاؤل عدد الإدراجات، ما ينبع من اختلاف الأطر التنظيمية التي تحكم الشركات المُدرجة وغير المُدرجة، بالرغم من تأثير ذلك على البيئة.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

وزير الاستثمار يشهد إطلاق النظام الإلكتروني الجديد لسجل الضمانات المنق
الرقابة المالية
وزير الاستثمار
هيئة الرقابة المالية
هيئة الرقابة المالية
هيئة الرقابة المالية
الرقابة المالية
الرقابة المالية

المزيد من اقتصاد

سموتريتش:2.87 مليار دولار تكلفة أولية لحرب إيران وعجز الموازنة يتجاوز المستهدف

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إن عجز الموازنة سيتخطى المستوى المستهدف البالغ 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي في مشروع...

الإمارات تعلن إغلاق أسواقها المالية وبورصتي أبوظبي ودبي اعتباراً من غد

أعلنت هيئة الأسواق المالية في الإمارات، إغلاق أسواق رأس المال في الدولة، بما في ذلك سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق...

وزير الاستثمار: دعم الشركات الناشئة أولوية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المصرى

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن دعم الشركات الناشئة يمثل أولوية استراتيجية للوزارة في المرحلة الراهنة،...

البترول: لا خسائر بشرية أو تلوث من حادث اصطدام ناقلة بمنصة بترولية

أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، عدم وجود أى خسائر بشرية أو حدوث تلوث إثر حادث اصطدام ناقلة الزيت الخام البحرية...