كيف نحمي انفسنا من العواصف الترابية والأمطار؟

نشهد تزايدًا في العواصف الترابية والتقلبات الجوية المصحوبة بالأمطار نتيجة التغيرات المناخية. هذه الظروف تمثل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة، خصوصًا للجهاز التنفسي والعينين والجلد.

د. مجدى بدران
عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة

 

العواصف الترابية تحمل معها جزيئات دقيقة جدًا تُعرف بالجسيمات العالقة وهي قادرة على اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى الرئتين، مما يؤدي إلى تفاقم أمراض مثل الربو وحساسية الأنف والتهاب الشعب الهوائية. كما يمكن أن تسبب تهيج العين واحمرارها، بالإضافة إلى التهابات جلدية لدى بعض الأشخاص.

دور الأتربة والجسيمات الدقيقة العالقة على الفئات المختلفة:

مرضى الربو

الأتربة والجسيمات الدقيقة تُعد من أقوى محفزات نوبات الربو الحادة.
تؤدي إلى انقباض الشعب الهوائية وزيادة إفراز المخاط.
تُفاقم ضيق التنفس والسعال والصفير الصدري.
قد تستدعي دخول المستشفى في الحالات الشديدة خاصة أثناء العواصف الترابية.

حساسية الأنف

تعمل الأتربة كمهيج مباشر للغشاء المخاطي للأنف.
تزيد من العطس، الحكة، وانسداد الأنف وسيلانه.
تحفّز الالتهاب المزمن وتفاقم الأعراض الموسمية.
قد تؤثر على النوم والتركيز وجودة الحياة اليومية.

مرضى القلب

الجسيمات الدقيقة يمكن أن تدخل مجرى الدم عبر الرئتين.
تزيد من خطر اضطراب ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
ترتبط بزيادة احتمالات الجلطات القلبية والسكتات.
تُشكل خطرًا أكبر على كبار السن ومرضى الشرايين التاجية.

المدخنون

التعرض للأتربة يضاعف الضرر الواقع على الرئتين.
يؤدي إلى تدهور أسرع في وظائف الجهاز التنفسي.
يزيد من الالتهابات المزمنة والسعال وضيق التنفس.
يرفع خطر الإصابة بالعدوى التنفسية والمضاعفات الخطيرة.

الأطفال الرضع

أجهزتهم التنفسية غير مكتملة النمو وأكثر حساسية.
يتأثرون سريعًا بالجسيمات الدقيقة حتى بتركيزات منخفضة.
قد تظهر أعراض مثل السعال وصعوبة التنفس والتهيج.
يزداد خطر الإصابة بالتهابات الشعب الهوائية والربو مستقبلًا.

أما الأمطار، فرغم أهميتها البيئية، إلا أنها قد تشكل خطرًا في حال كانت غزيرة أو مصحوبة برياح شديدة. تجمع المياه قد يؤدي إلى انتشار الميكروبات، خاصة إذا اختلطت بمياه الصرف، كما يزيد من خطر الحوادث المرورية والانزلاق.

تبدأ هذه الوقاية من الوعي، مثل متابعة النشرات الجوية لتجنب المفاجآت. كما أن تقليل التعرض المباشر للعوامل الجوية هو الإجراء الأكثر فعالية، خاصة للفئات الحساسة مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية.

الكمامات والنظارات الواقية وسائل حماية يومية في مثل هذه الظروف. كذلك، الحفاظ على بيئة منزلية نظيفة وخالية من الأتربة يقلل من التعرض المستمر للملوثات. استخدام منقيات الهواء يمكن أن يكون مفيدًا، خاصة في المدن المزدحمة.

يلعب الترطيب دورًا مهمًا في الوقاية، حيث يساعد شرب الماء واستخدام المحاليل الملحية على الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية التي تمثل خط الدفاع الطبيعي ضد الملوثات.

وفي الختام نشدد على مراعاة..

تثبيت الأغراض الخارجية، وتجنب القيادة في ظروف خطرة، والابتعاد عن مصادر الخطر كأعمدة الكهرباء. كما أن الاستعداد المسبق بحقيبة طوارئ يمكن أن يكون منقذًا في حالات انقطاع الكهرباء أو تعطل الخدمات.

التعامل مع العواصف الترابية والأمطار لا يتطلب فقط رد الفعل، بل الاستعداد المسبق والالتزام بالإجراءات الوقائية.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مقالات

العلاقات الدولية في عصر الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات وحدود القانون

لم يعد الحديث عن تأثير التكنولوجيا على العلاقات الدولية حديثا عن أدوات مساعدة أو وسائل اتصال أكثر سرعة فحسب، بل...

الإعلام بين دقة المصطلح وأمانة المعنى!

تظل الكلمة هي الأداة الأهم في تشكيل الوعي الجمعي وصناعة الرأي العام. ومن هنا، تأتي هذه الرسالة إلى كل من...

الجمهورية الجديدة والطاقة النظيفة في ميزان القانون

في لحظةٍ إقليميةٍ تتسم بارتفاع منسوب التوتر وعدم اليقين في أسواق الطاقة، لم يعد الحديث عن التحول إلى الطاقة النظيفة...

الاقتصاد الخفي للهاكرز

سأطرح عليك سؤلا.. بكام بياناتك الشخصية؟ في عالم لم يعد فيه الحد الفاصل بين الواقع والفضاء الرقمي واضحا، أصبحت البيانات...