"بين عبق التاريخ وأسرار الحضارة، يصحبكم الأستاذ الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، في رحلة حصرية عبر (موقع أخبار مصر) نقدم سلسلة مقالات لا تكتفي بسرد التواريخ، بل تفتش في ضمير الزمن لتبوح بأسرار الحجر وحكايات البشر؛ نكشف فيها الستار عن صفحات مطوية من مجدنا الوطني، لنعيد قراءة الهوية المصرية برؤية معاصرة تربط أصالة الماضي بتطلعات المستقبل." واليوم حكايتنا عن منشئة لصلاة القيام والعيدين بأحد قلاع سيناء
عبد الرحيم ريحانعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للآثار
ارتبط شهر رمضان بصلاة القيام أو التراويح، والتراويح جمع ترويحة وتطلق في الأصل على الاستراحة كل أربع ركعات وهي صلاة أقامها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأمر الناس بها في شهر رمضان سنة 14هـ
حرص السلطان صلاح الدين الأيوبي على صلاة القيام بإنشاء مصلى خاصة للجنود داخل قلعة الجندي برأس سدر والمسجلة كأثر من الآثار الإسلامية عام 1989 وتبعد 100كم جنوب شرق السويس وبناها صلاح الدين في الفترة من 578هـ / 1183م حتى 583هـ / 1187م من الحجر الجرانيتي والجيري والرملي وتضم مسجدين ومصلى لصلاة القيام والعيدين عبارة عن مكان مكشوف له محراب يحدد اتجاه القبلة في جدار طوله 15.9م وبنى المحراب من الحجر المنحوت وعرضه 80 سم وعمقه 84 سم.
كما تضم قلعة الجندي جامعًا كبيرًا له مئذنة بقيت قاعدتها بالطرف الغربي من واجهته الشمالية الغربية وله مدخل معقود بعقد مدبب يعلوه بقايا شرفات وتعد واجهته الجنوبية الشرقية من أهم الواجهات، حيث كان يوجد بها النص الإنشائي للجامع والصهريج الموجود أسفله وهو الآن بمتحف الفن الإسلامي بباب الخلق.
وتوجد بهذه الواجهة فتحة باب تؤدى إلى الصهريج أسفل الجامع كما تتميز الواجهة الشمالية الشرقية بوجود شباكين ويتوج كل شباك عتب حجري به زخارف إشعاعية تخرج من دائرة مركزية تنتهى بأشكال محارية، وتخطيط الجامع من الداخل مستطيل مقسم إلى ثلاثة أروقة وكان يسقف الجامع سقف مسطح من براطيم خشبية (كتل خشبية ممتدة بين طرفي السقف وتغلف بالتلوين والتذهيب) من فلوق النخيل مازالت بقاياها.
المدخل الرئيسي للقلعة بالجهة الشمالية الغربية وهو عبارة عن فتحة مستطيلة اتساعها 1.85م مبني بالحجر المنحوت المهندم يعلوها عقد مستقيم من صنجات حجرية مزررة بمفتاح العقد دائرة داخلها لفظ الجلالة (الله) وكان يعلو العقد المستقيم عقد عاتق بصنجته الوسطى دائرة بها نجمة سداسية وفوق العقد العاتق اللوحة التأسيسية للقلعة بالخط النسخ الأيوبي البارز وعلى جانبيها سرتان دائريتان بإحداهما رسم السيف والأخرى الدرع والتي تبقى منها جزء يسير ولقد اتخذهما صلاح الدين شعارًا لدولته. واللوحة التأسيسية من ثمانية أسطر كالآتي "بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد، خلد الله ملك مولانا الملك الناصر صلاح الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين الملك، يوسف بن أيوب خليل أمير المؤمنين أعمر، هذين البرجين والباب المبارك والصور العبد، الخاضع لله تعالى إبراهيم بن أبي بكر ابن، سختكمان العادلي الناصري في جمادي، الآخرة سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رمضان شهر التكبير، وشهر تعظيم شعائر الله؛ والسؤال: من أين جاء هذا المعنى؟ هذا المعنى مستفاد من الآية الجامعة التي...
"بين عبق التاريخ وأسرار الحضارة، يصحبكم الأستاذ الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، في رحلة...
تشير العديد من الأبحاث الحديثة إلى أن الصيام ليس فقط مفيداً للجسم، بل يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية على...