39 عاما على رحيل توفيق الحكيم رائد المسرح الذهني

  • أ ش أ
  • الأحد، 26 يوليو 2026 09:50 ص

تحل علينا اليوم 26 يوليو ذكرى رحيل الأديب والروائي توفيق الحكيم أحد أبرز رواد الأدب العربي الحديث، وأحد أهم أعلام الكتابة المسرحية، إذ نال مكانةً خاصة في قلوب قرائه، وتربع على عرش المسرح العربي مؤسسا تيارا جديدا هو المسرح الذهني الذي يكشف للقارئ عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطُها على الواقع في سهولةٍ ويُسر؛ وهو ما يفسِّر صعوبةَ تجسيدِ مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح .

ولد توفيق إسماعيل الحكيم في 9 أكتوبر عام 1898 بمدينة الإسكندرية، لأب مصري من أصل ريفي يعمل في سلك القضاء، وكان من أثرياء الفلاحين. أما والدته، فكانت تركية أرستقراطية.

تولى «الحكيم» وظائف ومناصبَ عديدة؛ منها عمله وكيلًا للنائب العام، ومفتشًا للتحقيقات بوزارة المعارف، ومديرًا لإدارة الموسيقى والمسرح، ومديرًا لدار الكتب المصرية، ومندوبَ مصر بمنظمة اليونسكو في باريس، ومستشارًا بجريدة الأهرام وعضوًا بمجلس إدارتها، إلى جانب انتخابه عضوًا بمَجمَع اللغة العربية.

بدأ «الحكيم» يتردد على مسرح جورج أبيض، وهو يدرس في المرحلة الثانوية بالقاهرة، وشعر بانجذاب إلى الفن المسرحي، وخلال دراساته العليا بباريس اطلع على الأدب العالمي وبخاصة اليوناني والفرنسي، فاتجه إلى الأدب المسرحي والروائي، وانصرف عن دراسة القانون، فاستدعاه والده بعد ثلاث سنوات، دون أن يحصل على الدكتوراه.

صدرت مسرحيته الأولى "أهل الكهف" عام 1933، فاعتبرها النقاد بداية ظهور تيار ما يسمى بالمسرح الذهني (حدث ذهني يصعب تمثيله مسرحيا) ، وكان الحكيم أول من استلهم في أعماله المسرحية موضوعات مستمدة من التراث المصري عبر عصوره المختلفة ، ألّف ما يقرب من 100 مسرحية وأكثر من 60 كتابًا ترجم منها الكثير إلى عدد من اللغات.

اتسم إنتاجه الأدبي بالغزارة والتنوُّع والثراء؛ فقد كتب المسرحيةَ، والرواية، والقصة القصيرة، والسيرة الذاتية، والمقالة، والدراسات الأدبية، والفِكر الديني ،

ومن أهم أعماله: «عودة الروح»، و«يوميات نائب في الأرياف»، و«عصفور من الشرق»، و«أهل الكهف»، و«بجماليون»، و«شهرزاد».

وتقديرا لإسهاماته الكبيرة في إثراء الأدب العربي، حظي توفيق الحكيم بعدد من أرفع الأوسمة والجوائز؛ إذ نال قلادة الجمهورية عام 1957، ثم جائزة الدولة في الآداب ووسام الفنون من الدرجة الأولى عام 1960، كما مُنح قلادة النيل، أرفع الأوسمة المصرية، عام 1975، وفي العام نفسه حصل على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، تكريمًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته البارزة في المسرح والرواية والفكر.

رحل توفيق الحكيم عن عالمنا في 26 يوليو 1987 عن عمر ناهز 89 عامًا، بعدما ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا ضخمًا، جعله أحد أبرز رموز الثقافة العربية في القرن العشرين، ولا تزال أعماله تحظى بانتشار واسع وتُلهم أجيالًا متعاقبة من الأدباء والمسرحيين .

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

أسرار وحكايات السيد بدير  فى «هذا أنا»
سميحة أيوب
نجوم الفن يودعون صلاح السعدني بكلمات مؤثرة
جوائز
الفنان يحيى شاهين
رحيل فنان "صاحب رصيد فني" .. جميل برسوم
توفيق الحكيم للتأليف المسرحي
إحسان عبد القدوس.. صحفى بشَّر بثورة الجيش واختلف معها لاحقاً

المزيد من فن وثقافة

قنصوة يشهد الحفل الفني لدورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات

شهد د. عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الحفل الفني لدورة الألعاب الإفريقية الثانية...

«الذاكرة المغمورة تراث مصر البحري» لقاء ثقافي بالقنصلية الإيطالية بالأسكندرية

نظمت القنصلية الإيطالية بالإسكندرية، مساء اليوم الخميس ، لقاء ثقافيا بعنوان «الذاكرة المغمورة .. تراث مصر البحري»، بمناسبة اليوم الدولي...

عروض فنية موسيقية بعنوان "عن قرب" بالمركز الثقافي الألماني بالإسكندرية

نظم المركز الثقافي الألماني بالأسكندرية "جوته"، مساء اليوم الخميس، عروضا فنية موسيقية بعنوان «عن قرب»، وذلك بقاعة العروض الفنية الملحقة...

بعد غد.. "القومي للسينما" يعرض 4 أفلام روائية قصيرة بالهناجر

ينظم المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، فعاليات نادي السينما المستقلة، في تمام الساعة السابعة مساء بعد غد السبت...


مقالات

"كان المفروض أن يفهم"
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 10:00 ص
أسرار التشتت لدى الطلاب
  • الخميس، 10 سبتمبر 2026 08:00 ص
قمة العلمين.. رسائل تُقرأ خارج سماء العرض
  • الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 04:57 م
عقارب إيزيس السبع الحاميات
  • الإثنين، 07 سبتمبر 2026 10:00 ص