يصادف اليوم الأحد، ذكرى رحيل الفنان والكاتب والمخرج السيد بدير، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو نصف قرن، تنقل خلالها بين التمثيل والتأليف والإخراج والعمل الإذاعي والمسرحي، وتولى عددا من المناصب الثقافية، ليترك وراءه تجربة فنية متعددة الأوجه ارتبط جانب كبير منها بالحياة الاجتماعية والشخصيات الشعبية.
ولد السيد بدير في 11 يناير عام 1915 بقرية أبو الشقوق، التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، وحصل على شهادة البكالوريا عام 1932، ثم التحق بكلية الطب البيطري، لكنه لم يستمر في دراسته، واختار أن يتجه إلى المجال الفني الذي كان شغوفًا به منذ سنواته الأولى.
من أبرز الأعمال التي ارتبط اسم بدير بكتابتها «حكم القوي» عام 1951، و«الأسطى حسن» عام 1952، و«حميدو» و«بائعة الخبز» و«جعلوني مجرما» إلى جانب «فتوات الحسينية» عام 1954 ، «شباب امرأة» و«رصيف نمرة 5» عام 1956 وغيرها من الأعمال التي أصبحت من الأفلام المعروفة في تاريخ السينما المصرية. كما كتب لأعمال تعاون فيها مع عدد من كبار المخرجين، من بينهم حسن الإمام وعاطف سالم ونيازي مصطفى.
وامتد نشاطه الكتابي إلى مراحل لاحقة، فشارك في كتابة أعمال من بينها «سر طاقية الإخفاء» عام 1959، و«أنا حرة» في العام نفسه، و«بين السما والأرض» عام 1960، و«رسالة من امرأة مجهولة» عام 1962، و«عائلة زيزي» و«صاحب الجلالة» عام 1963، وصولًا إلى «السلخانة» عام 1982، الذي كان من آخر أعماله السينمائية في الكتابة.
اتجه السيد بدير إلى الإخراج في منتصف الخمسينيات، وكانت البداية من المسرح، قبل أن ينتقل إلى السينما ويقدم عددًا من الأفلام التي حملت أسلوبه الخاص في التعامل مع المواقف والشخصيات، ومن أبرز تجاربه الإخراجية «المجد» عام 1957، «كهرمان» 1958، و«أم رتيبة» 1959، و«سكر هانم» 1960، «العبيط» 1966، «حب وخيانة» 1968، و«حسناء المطار» عام 1971، قبل أن يختتم تجاربه السينمائية في الإخراج بفيلم «أرملة ليلة الزفاف» عام 1974.
كان للإذاعة مكانة خاصة في تجربة السيد بدير، ولم يقتصر دوره فيها على الإخراج، بل امتد إلى التأليف وتقديم الأعمال الدرامية والبرامج. وتذكر المصادر أنه كتب وأخرج آلاف التمثيليات والأعمال الإذاعية، كما تولى في عام 1947 منصب كبير مخرجي الإذاعة، ثم أصبح مستشارًا لها عام 1952، ومستشارا للتليفزيون عام 1960 مع بداية إرساله ، ومن أشهر برامجه الإذاعية «شخصيات تبحث عن مؤلف»، الذي اعتمد على تقديم شخصيات ومهن مختلفة في قالب درامي، بما أتاح له الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية وتقديمها بصورة تجمع بين المعلومة والطابع التمثيلي.
كما ترك بصمة في المسرح تأليفا وإخراجا، وارتبط اسمه بعدد كبير من المسرحيات، من بينها «صاحب الجلالة» و«الست عايزة كده» و«جوزي كداب» و«الكورة مع بلبل»، ثم واصل نشاطه المسرحي في مراحل لاحقة، وكان من آخر أعماله المسرحية «عائلة سعيدة جدا» عام 1985.
وحصل خلال مسيرته على عدد من الأوسمة وشهادات التقدير، من أبرزها وسام الجمهورية عام 1957، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1975، وجائزة الدولة للجدارة الفنية عام 1977، إلى جانب شهادات تقدير من جمعية كتاب ونقاد السينما وفناني الشاشة الصغيرة، وجمعية فن السينما المصرية، ونقابة المهن السينمائية، والإذاعة المصرية، والجمعية العربية للفنون ، كما حصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1986.
واصل الراحل نشاطه الفني والإداري حتى سنواته الأخيرة، وظل حاضرا في أكثر من مجال ، حتى رحل عن عالمنا في 30 أغسطس 1986، عن عمر ناهز 71 عاما، ولكنه ظل حاضرا من خلال مسيرة جمعت بين الكلمة والصورة والصوت والمسرح، وأسهمت في تشكيل جانب من ملامح الفن المصري في القرن العشرين ، وبينما تتغير الأجيال والأذواق، تبقى أعماله شاهدة على فنان اختار أن يترك أثره في أكثر من مساحة، فظل اسمه جزءا من ذاكرة السينما والمسرح والإذاعة المصرية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
يصادف اليوم الأحد، ذكرى رحيل الفنان والكاتب والمخرج السيد بدير، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو نصف قرن، تنقل خلالها بين...
شهد ميدان المحطة بمدينة أسوان يوما جديدا من فعاليات مبادرة "شارع الفن"، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي...
أعلنت أمانة جائزة الهيئة الوطنية للصحافة (جوائز التميز الصحفي للعام 2026) مد أجل تقديم الأعمال الصحفية حتى 15 سبتمبر المقبل،...
افتتح متحف شرم الشيخ اليوم السبت معرضا مؤقتا بعنوان "الحجر… والحبر"، يستعرض تطور وسائل التعبير الفني وحفظ الذاكرة القبطية في...