شهد مقر الاتحاد العام للأثريين العرب بمدينة الشيخ زايد انعقاد فعاليات المؤتمر السنوي الثامن والعشرين للأثريين العرب يومي 22 و23 نوفمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة والطلاب من مختلف الدول العربية.
وعلى هامش المؤتمر، وفي حوار خاص لموقع ماسبيرو، قال د. محمد يونس، أستاذ الآثار والمسكوكات الإسلامية بكلية الآثار – جامعة الفيوم: "نحن في مؤتمر الأثريين العرب في دورته الثامنة والعشرين، وبعد أكثر من ربع قرن من عقد هذا المؤتمر، ما زلنا نعمل على توثيق التراث وحمايته وتقديم دراسات حديثة مواكبة للتطورات التكنولوجية، ومنها توظيف الذكاء الاصطناعي، هذا التجمع العلمي الكبير يتيح تبادل الخبرات بين الأثريين؛ فهناك زملاء سافروا إلى الخارج واطلعوا على تقنيات غير متوفرة في مصر، وعندما يعودون ينقلون هذه الخبرات لمن لم تتح لهم فرص السفر".
وأضاف: "الوطن العربي يعيش حاليا ظروفا صعبة تؤثر بشدة على تراثه، والعالم يقف صامتا أمام ما يواجهه هذا التراث من مخاطر؛ لكن بجهود المتخصصين نحاول توثيق الانتهاكات من ناحية، وحماية ما يمكن حمايته من ناحية أخرى، والحفاظ على الشخصية العربية والإسلامية للتراث".
وتابع: "نوجه شكرا كبيرا للمجلس العربي لاتحاد الأثريين العرب، بقيادة الأستاذ الدكتور محمد الكحلاوي، على الإصرار على استمرار الجهود لحماية التراث رغم كل التحديات. كما نشهد هذا العام تغطية إعلامية مميزة تسهم في توصيل رسالة المؤتمر وأهدافه".
وانتقل د. يونس للحديث عن تخصصه، قائلا: "لدينا مجال شيق لم يأخذ حظه الكافي في البحث العربي، وهو مجال المسكوكات الإسلامية؛ ومن المهم التمييز بين (النقود) و(المسكوكات)، فالمسكوكات هي الجزء المعدني المضروب بقالب، أما النقود فتشمل الورقية والمعدنية معا".
وأوضح أن ورقته البحثية ركّزت على ضرورة تغيير النظرة للدراسات النقدية:
"النقود التي نحملها اليوم نقيس بها الثراء والفقر ونمارس بها كل تفاصيل الحياة اليومية، وهذا ما كان يحدث أيضًا في العصور الإسلامية؛ لفهم الحياة الاقتصادية والاجتماعية آنذاك، يجب دراسة النقود نفسها وقراءة ما سجله المؤرخون حول قيمتها ورواتب الناس".
وأشار إلى أن تاريخ العملة الإسلامية مليء بالدروس الاقتصادية المفيدة، قائلا: "لدينا مثلا مفهوم تعويم العملة، وهو ليس حديثًا كما يظن البعض، فقد شهد العالم الإسلامي تعويما للعملة منذ عصر السلطان الناصر فرج في القرن التاسع الهجري، الدينار الإسلامي كان يومًا ما (دولار العصور الوسطى)، تمامًا كما يهيمن الدولار اليوم".
وتابع موضحا: "الناصر فرج حاول مواجهة تفوق الدكة البندقية – وهي عملة أجنبية قوية في ذلك الوقت – عبر ضرب عملات بوزنها وعيارها، لكن المشكلة لم تحل؛ يشبه الأمر اليوم حين يحاول البعض رفع قيمة الجنيه مقابل الدولار بينما يظل المواطن متمسكًا بالعملة الأقوى".
وأشار إلى الحل النهائي الذي اتبعه السلطان الأشرف برسباي: "برسباي أصدر فرمانا بمنع تداول أي عملة أجنبية داخل الدولة المملوكية؛ وهذا الحل لا يمكن تطبيقه إلا عندما تستطيع الدولة إنتاج احتياجاتها محليًا، فتستغني عن الاستيراد، وتكون لديها القدرة السياسية على دعم عملتها الوطنية".
واختتم د. يونس حديثه قائلا: "هذه نماذج من تاريخ المسكوكات الإسلامية يمكن أن نستفيد منها اليوم".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شهد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، حفل تدشين إصدار كتاب "أطلس الفخار"، الجزء الثالث من سلسلة الأطالس المصرية، التابعة...
تقيم دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور علاء عبد السلام حفلاً لأوركسترا القاهرة السيمفونى تحت إشراف مديره الفنى والقائد الأساسى المايسترو...
يشهد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ، في تجربة فنية فريدة من نوعها، انطلاق العمل لأول مرة في...
تستعد القناة الأولى بالتليفزيون المصري، بالتعاون مع شبكة "روسيا اليوم"، لإطلاق حلقات من البرنامج التلفزيوني الشهير "الطريق إلى النجوم"،الذي يفتح...