أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن ماضية في مساعيها لدفع فنزويلا نحو مرحلة انتقال سياسي تفضي إلى انتخابات ديمقراطية وإقامة نظام حكم جديد، مشددًا على أن استمرار الانفتاح الاقتصادي وتخفيف بعض القيود الأمريكية يرتبطان بمدى التزام السلطات المؤقتة بتنفيذ الإصلاحات السياسية والاقتصادية المتفق عليها.
وقال روبيو، خلال إحاطة صحفية إن الولايات المتحدة تراقب تنفيذ الالتزامات التي جرى الاتفاق عليها مع السلطات المؤقتة في فنزويلا، مؤكدًا أن واشنطن لن تسمح بالمماطلة في العملية الانتقالية أو تأجيل استحقاقاتها إلى أجل غير مسمى.
وأضاف أن بلاده تملك نفوذًا كبيرًا على مسار المفاوضات، بالنظر إلى استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا، واعتماد عدد من الأنشطة الاقتصادية على الإعفاءات والتراخيص التي تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية.
وأوضح روبيو أن السلطات المؤقتة التزمت، حتى الآن، بالمواعيد الزمنية المحددة، رغم أن الزلزال الذي شهدته البلاد أدى إلى إبطاء بعض الخطوات، معربًا عن تفاؤله بإمكان إنجاز عملية الانتقال السياسي قبل انتهاء فترة توليه منصبه.
وشدد على أن إجراء انتخابات ذات مصداقية في فنزويلا يتطلب تغيير البنية المؤسسية المشرفة على العملية الانتخابية، وفي مقدمتها المجلس الانتخابي والمحكمة العليا.
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن إجراء الانتخابات في ظل مؤسسات يصفها بأنها خاضعة لنفوذ طرف سياسي واحد لن يضمن نزاهتها، مشيرًا إلى أن الهيئة الانتخابية يجب ألا تكون قادرة على استبعاد المرشحين وفق اعتبارات سياسية، كما ينبغي أن يتمتع القضاء بالاستقلال اللازم للفصل في النزاعات بعيدًا عن تدخل السلطة.
وأكد أن الإصلاحات المطلوبة لا يمكن تأجيلها لسنوات، بل يتعين تنفيذها سريعًا وفق الجداول الزمنية المتفق عليها، حتى تتمكن فنزويلا من إجراء انتخابات تفضي إلى حكومة منتخبة ونظام جمهوري مستقر.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى استبدال المؤسسات الحالية المعنية بإدارة الانتخابات والفصل في النزاعات الدستورية بمؤسسات جديدة، بما يمهد لمرحلة سياسية تسمح بتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع.
وفي رده على سؤال بشأن مستوى الثقة في الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، قال روبيو إن واشنطن لا تقيس التعاون بناءً على التصريحات السياسية، بل وفق الخطوات العملية التي تتخذها السلطات.
وأوضح أن الحكومة الأمريكية طلبت من السلطات المؤقتة تنفيذ مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن عددًا من هذه المطالب نُفذ بالفعل، من دون الكشف عن جميع تفاصيلها.
وأضاف أن النفوذ الإيراني والكوبي في فنزويلا تراجع بصورة كبيرة، وربما تلاشى في بعض جوانبه، وفق تقييمه، كما أشار إلى تعاون السلطات الفنزويلية في ملاحقة التنظيمات الإجرامية وتسليم أشخاص مطلوبين للقضاء الأمريكي.
وأكد أن واشنطن تنتظر استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، محذرًا من أن الإخلال بالالتزامات أو تعطيل عملية الانتقال سيضع العلاقة مع السلطات المؤقتة أمام اختبار جديد.
وفيما يتعلق بإمكان منح ديلسي رودريجيز أو خورخي حوافز أمريكية، من بينها الحصانة من الملاحقة القضائية، نفى روبيو وجود أي مباحثات بشأن صفقات من هذا النوع.
وقال إن المسألة، من وجهة نظر واشنطن، تتعلق بمسار سياسي ينبغي أن يقود إلى المصالحة والإصلاح، ثم إلى انتخابات ديمقراطية وإقامة جمهورية مستقرة.
وأضاف أن أمام فنزويلا مسارين: أولهما المضي في عملية انتقال سياسي تتيح بناء نظام ديمقراطي واقتصاد قادر على التعافي، وثانيهما احتمال العودة إلى العنف والصراع الداخلي أو استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية التي عانت منها البلاد خلال العقدين الماضيين.
وشدد على أن الولايات المتحدة تريد تجنب إراقة الدماء والحرب الأهلية، وإنهاء دوامة العقوبات والتهديدات المتبادلة، بما يسمح للفنزويليين بإعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار.
ودافع روبيو عن الاتفاق النفطي الذي تدعمه الولايات المتحدة، قائلًا إنه يهدف إلى زيادة الإنتاج وتعزيز تدفق الإيرادات إلى فنزويلا، بعد سنوات من تراجع الاستثمار في البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وأوضح أن الاتفاق يشمل جزءًا من القطاع النفطي، وليس الصناعة بأكملها، مشيرًا إلى وجود حقول وشركات أخرى تعمل في البلاد أو تبدي اهتمامًا بالاستثمار فيها .
وأضاف أن الشراكة المدعومة أمريكيًا تمنح الشركة المعنية ثقة أكبر لدى المستثمرين، بما يساعدها على جمع التمويل اللازم لتوسيع الإنتاج، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لن تضخ أموالًا مباشرة في هذه الاستثمارات.
واعتبر أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة أيضًا ميزة استراتيجية تتمثل في إتاحة الوصول إلى احتياطيات نفطية يمكن الاستفادة منها في أوقات الأزمات، إلى جانب العائدات التي تستفيد منها الحكومة الفنزويلية.
وفي ما يتعلق بصادرات النفط، قال روبيو إن الخام الفنزويلي يُباع حاليًا في الأسواق العالمية بأسعار السوق، بعدما كانت العقوبات تدفع البلاد إلى بيعه بخصومات كبيرة.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الخام الثقيل يُكرّر في مصافي جنوب الولايات المتحدة، فيما تتجه كميات أخرى إلى الهند التي تزيد وارداتها منه.
وأوضح أن عائدات المبيعات تُودع في حساب خاضع لسيطرة وزارة الخزانة الأمريكية، ثم تُحول وفق آلية محددة، لكنه أقر بأنه لا يملك رقمًا محدثًا بشأن إجمالي المبالغ التي جرى تمريرها عبر الحساب.
واختتم روبيو تصريحاته بالتأكيد أن الإدارة الأمريكية ترى في العملية الجارية فرصة لإحداث تغيير سياسي مستدام في فنزويلا، مشددًا على ضرورة استبدال المؤسسات التي تعتبرها واشنطن غير مستقلة، وإجراء انتخابات تسمح بالتنافس السياسي وتداول السلطة.
وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في إقامة جمهورية مستقرة، وتوفير الظروف اللازمة لتعافي الاقتصاد، وتهيئة المجال أمام ملايين الفنزويليين الذين غادروا البلاد للعودة إليها.
وبحسب روبيو، فإن نجاح العملية الانتقالية سيجنب فنزويلا العودة إلى المواجهات الداخلية، بينما قد يؤدي فشلها إلى تجدد الصراع والعقوبات والتوترات السياسية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية تفجير قرب جبّانة الخيام في قضاء مرجعيون جنوب لبنان، ترافقت مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة،...
أكد وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، مجددا أنه من المتوقع اتخاذ قرار نهائي بشأن إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة في...
يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الثلاثاء، جلسة مفتوحة بشأن البرنامج النووي الإيراني، عقب إحالة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة...
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، 3 رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم...