أكدت فرنسا وقطر التزامهما بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وتكثيف المشاورات وتنسيق الجهود الدبلوماسية المشتركة لاحتواء التوترات وخفض التصعيد في الشرق الأوسط، في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر الأربعاء، بمناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة، حيث استعرض الرئيس الفرنسي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني آخر التطورات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما التصعيد في المنطقة وسبل خفض التوتر، وضمان حرية الملاحة وأمن الطاقة، وصولا إلى تحقيق سلام مستدام من خلال الحوار والدبلوماسية والوسائل السلمية.
وأوضح البيان أن الجانبين أكدا، في ظل التطورات الأمنية والجيوسياسية بالغة الحساسية التي تشهدها المنطقة، تضامن فرنسا الكامل مع دولة قطر، وأدانا الهجمات العسكرية الإيرانية على دول في المنطقة، باعتبارها انتهاكا جسيما للقانون الدولي.
وجدد الجانبان دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل دبلوماسي يعالج بصورة دائمة التهديدات التي تشكلها إيران، ولا سيما ضمان الطابع السلمي الحصري لبرنامجها النووي على نحو يمكن التحقق منه، فيما أشاد الرئيس الفرنسي بجهود الوساطة القطرية في هذا الصدد.
وأكد الجانبان ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، وأعربا عن دعمهما للجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، كما اتفقا على تكثيف المشاورات وتنسيق الجهود الدبلوماسية المشتركة لاحتواء التوترات وخفض التصعيد. وجددت قطر التزامها بدورها شريكا موثوقا في دعم أمن الطاقة العالمي واستقرار إمداداتها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الجانبان التزامهما بتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لحل الدولتين، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن، وفقا لإعلان نيويورك.
كما أكدت فرنسا وقطر معارضتهما لأي ضم للضفة الغربية، ودعتا إلى وقف سياسات الاستيطان الإسرائيلية وعنف المستوطنين، وأعربتا عن دعمهما لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 والخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في قطاع غزة.
وشدد الجانبان على ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب الاتفاقات والأطر ذات الصلة، بما يشمل تنفيذ وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية وفقا للترتيبات المتفق عليها، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بصورة عاجلة وآمنة، فضلا عن دعمهما إجراء انتخابات فلسطينية.
وبشأن لبنان، أكد البلدان التزامهما بدعم استقراره وسيادته، مشددين على ضرورة ألا يؤدي الانتهاء الوشيك لولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» إلى نشوء فراغ أمني من شأنه زعزعة استقرار لبنان والمنطقة بأسرها.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على وجود دولي وتقديم الدعم للسلطات اللبنانية والجيش اللبناني، بما يضمن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينبغي أن يشكل أساسا لأي حل دائم. كما جددا دعمهما لاتفاق الإطار الثلاثي وتنفيذه بالكامل من جميع الأطراف، بما يمهد لاستعادة السلطات اللبنانية سيادتها على كامل أراضي البلاد، ونزع سلاح حزب الله، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان.
وأبرزت فرنسا وقطر أهمية الإصلاحات، لا سيما الاقتصادية والمالية، وأكدتا عزمهما مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين المتضررين بشدة.
وأكد البلدان مواصلة التعاون لدعم الاستقرار في ليبيا وسوريا والسودان والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى، ودعم المسارات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، والجهود الرامية إلى تحقيق السلام في أوكرانيا. وفيما يتعلق بسوريا، أعربا عن استعدادهما للعمل معا لدعم المشروعات التي تسهم في استقرار البلاد وتعافيها الاقتصادي، بالتعاون الوثيق مع السلطات السورية.
كما شدد الجانبان على أهمية تعزيز الشراكات المتكافئة والاستراتيجية مع الدول الأفريقية، والإسهام في التنمية المستدامة للقارة، وتوسيع التعاون في المجالات ذات المنفعة المتبادلة، وجدد الزعيمان التزامهما بتعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال تعزيز التعاون المنظم بين الجانبين.
وفي مجال مكافحة الإرهاب، أكد البلدان أن هذا الملف يمثل ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، وشددا على مواصلة الجهود الرامية إلى منع الإرهاب ومكافحته، وحماية مواطني البلدين، والتصدي للتهديدات الأمنية العابرة للحدود. كما اتفقا على تعميق التعاون في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والتدفقات المالية غير المشروعة.
وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعي والأمني، اتفق الجانبان على تعزيز قدراتهما الدفاعية وتوسيع التعاون العسكري، بما في ذلك بين القوات البرية، في خطوة تمثل فصلا جديدا في الشراكة العسكرية بين البلدين.
وأشار البيان إلى توقيع خطاب نوايا لاختيار شركتي «كي إن دي إس فرانس» (KNDS France) و«جون كوكريل ديفنس» (John Cockerill Defense) لتحديث القوات البرية الأميرية القطرية، مع استهداف استكمال المفاوضات المتبقية قريبا.
وأعربت قطر عن تقديرها لنشر قدرات الدفاع الجوي واهتمامها بتعزيز التعاون في هذا المجال. كما أكد الجانبان أن طائرات «رافال»، التي يشغلها البلدان، تمثل ركيزة أساسية للتعاون في مجال القوات الجوية والتشغيل البيني، مشيرين إلى تعزيز قدرات القوات الجوية الأميرية القطرية لمواجهة التهديدات المتنامية.
ولفت البيان إلى توقيع خطاب نوايا بشأن الضمانات الدفاعية والأمنية بين البلدين واستقرار الشرق الأوسط، عقب أعمال اللجنة العسكرية العليا المشتركة، التي عقدت أحدث دوراتها في يناير 2026. ومن شأن هذا التعاون تعميق التنسيق المشترك، والتصدي للتحديات الإقليمية، ودعم الاستقرار، وصون أمن الملاحة البحرية، وتكثيف التدريب المشترك.
ورحبت فرنسا وقطر بالتقدم المحرز خلال العام الماضي في التعاون العملياتي في مجالي الأمن والدفاع، ولا سيما من خلال العقود الموقعة لأنظمة الرادار والأقمار الصناعية للاتصالات، وأعربتا عن رغبتهما في بحث مجالات جديدة للتعاون، بما يشمل التخطيط والتدريب والتمارين الخاصة بالعمليات العسكرية المشتركة، فضلا عن تعزيز بناء القدرات والتكامل بين القوات البرية الأميرية القطرية والجيش الفرنسي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد البلدان التزامهما بإعطاء الأولوية للاستثمارات المباشرة في البلدين، مع التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة وتكنولوجيا الاتصالات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الكمية والدفاع والأمن، ولا سيما الأمن السيبراني والصناعات الدفاعية، فضلا عن الثقافة والنقل والبنية التحتية الحضرية والعقارات والسياحة والتعليم والرعاية الصحية.
وجدد الجانبان التزامهما بتوسيع التعاون في مجال أمن الطاقة في ضوء التصعيد في المنطقة، بما يشمل التعاون الصناعي والبحث والتطوير وتنويع مصادر الطاقة وإدارة المياه، إلى جانب مواصلة الحوار بين الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص في البلدين. كما أكدا أهمية قمة «كوكب واحد» (One Planet Summit)، والتزامهما بتنفيذ اتفاق باريس للمناخ ومراجعة التقدم المحرز في الوفاء بالتعهدات المرتبطة به.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأربعاء؛ أسفر عن وفاة مقيم وإصابة...
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجيرًا ضخمًا في بلدة "كفرتبنيت"، في إطار استمرار التصعيد في جنوب لبنان.
أعلنت السلطات الفرنسية، الأربعاء، وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة شخص آخر جراء سوء الأحوال الجوية التي تضرب مقاطعة بوش دو رون،...
أكدت فرنسا وقطر التزامهما بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وتكثيف المشاورات وتنسيق الجهود الدبلوماسية المشتركة...