أثبتت الدراسات الحديثة أن العمل من المنزل يُعزز الصحة النفسية للنساء بشكل كبير ، خاصة عند تطبيق نموذج العمل الهجين الذي يدمج بين المنزل والمكتب ، حيث يمنح المرأة مرونة عالية للموازنة بين المهام المهنية والأسرية، مما يقلل من التوتر اليومي الناتج عن ضغوط التنقل وازدحام الطرق ويكسبها فوائد نفسية واجتماعية تفوق تأثيرها على الرجال.
وكشفت الدراسة أن للعمل من المنزل تأثيرًا إيجابيًا قويًا على الصحة النفسية للنساء، ولكن فقط في ظروف معينة، فقد سُجلت أكبر المكاسب عندما عملت النساء بشكل رئيسي من المنزل مع قضاء بعض الوقت (يوم إلى يومين) في المكتب أو في الموقع كل أسبوع.بالنسبة للنساء ذوات الصحة النفسية الضعيفة، أدى هذا الترتيب إلى صحة نفسية أفضل من العمل حصرياً في الموقع ، وكانت المكاسب مماثلة لتلك الناتجة عن زيادة دخل الأسرة بنسبة 15% .
لم تقتصر فوائد الصحة النفسية للنساء على توفير وقت التنقل فحسب ، بل عكست هذه الفوائد جوانب إيجابية أخرى للعمل من المنزل ، تشمل انخفاض ضغوط العمل أو مساعدتهن على التوفيق بين العمل والحياة الأسرية.
لم يكن للعمل الخفيف أو المتقطع من المنزل تأثير واضح على الصحة النفسية للنساء ، ولكن الأدلة على العمل من المنزل بدوام كامل فكانت أقل دقة، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى أننا رأينا عدداً قليلاً نسبيًا من النساء يفعلن ذلك.
وأفادت الدراسة بأن العمال الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية هم الأكثر تأثراً بالتنقلات الطويلة، والأكثر استفادة من ترتيبات العمل من المنزل ، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية لديهم بالفعل قدرة محدودة على التعامل مع المواقف العصيبة.
بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من ضعف في الصحة النفسية، يمكن أن يُمثل العمل من المنزل دفعة قوية لرفاهيتهن. وبالنسبة للرجال الذين يعانون من ضعف في الصحة النفسية، فإن تقليل أوقات التنقل الناتج عن ذلك يمكن أن يُساعد أيضاً.ومع ذلك، يبدو أن العمال الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة أقل تأثراً بأنماط التنقل والعمل من المنزل. قد لا يزالون يُقدرون المرونة، لكن آثار ترتيبات عملهم على الصحة النفسية أقل. هناك خطوات يومية بسيطة يمكن أن تجعل العمل من المنزل صحياً أكثر وهى الاتى: ــ روتين بداية ونهاية لليوم ، من خلال تحديد ساعة واضحة لبدء العمل وأخرى لإنهائه ، وتجنّب العمل من السرير أو غرفة النوم قدر الإمكان.ــ فواصل حركة قصيرة خلال اليوم ، وذلك بان تتحرّك كل 60 دقيقة بالمشي داخل المنزل ، تمارين إطالة سريعة ، صعود ونزول السلالم ، أو يمكن أن تحوّل بعض المكالمات الهاتفية إلى «مكالمات مشي» داخل البيت أو في محيطه.ــ جلسة تدريب حقيقية خارج المنزل: مرة إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، خصص وقتًا للتدريب في بيئة مختلفة تدعم تركيزك، هذا الفصل بين مساحة العمل ومساحة التمرين يساعد على تخفيف الضغط الذهني المرتبط بالمنزل.ــ حماية النوم والصحة النفسية: عن طريق إغلاق الأجهزة قبل النوم بوقت كافٍ ، وممارسة أنشطة مهدئة مثل تمارين التنفس أو الإطالة الخفيفة.بهذا الشكل، يتحول العمل من المنزل من مصدر محتمل للإرهاق إلى فرصة لبناء روتين أكثر توازنًا يجمع بين المرونة والحركة والصحة النفسية الأفضل ، وبحسب الدراسة، فإن العمل من المنزل ليس رفاهية ولا حلًا سحريًا، بل هو أداة قوية يمكن تصميمها بشكل ذكي لتحسين الصحة النفسية، خاصة للفئات الأكثر حاجة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت تقارير طبية صادرة عن أطباء جراحة العظام والعلاج الطبيعي عن تصدر النساء قائمة الفئات الأكثر إصابة بآلام الرقبة المزمنة،...
أثبتت الدراسات الحديثة أن العمل من المنزل يُعزز الصحة النفسية للنساء بشكل كبير ، خاصة عند تطبيق نموذج العمل الهجين...
تطلق منظمة المرأة العربية، إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، فعاليات “نموذج...
يبحث الكثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نضارة البشرة ونضارتها لأطول فترة ممكنة، ويأتي الكولاجين في مقدمة العناصر المسؤولة عن...