د. حسام عبد الغفار: التبادل المتكافئ للمتبرعين يوسع فرص زراعة الكلى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن الوزارة تستهدف توسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء، مع تطبيق أحدث البروتوكولات الطبية، وتأكيد أن سلامة المتبرع تظل أولوية أساسية، إلى جانب تطوير مراكز زراعة الأعضاء والفرق الطبية وتقليل فترات الانتظار أمام المرضى.

وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على شاشة القناة الأولى المصرية أن ملف زراعة الكلى يمثل أهمية طبية وإنسانية كبيرة، خاصة مع معاناة مرضى الفشل الكلوي من الحاجة إلى جلسات الغسيل الكلوي بصورة منتظمة، مشيرًا إلى أن وجود متبرع من الأقارب لا يعني بالضرورة إمكانية إجراء الزراعة، إذ قد لا يكون هناك توافق بين المتبرع والمريض.
 
وأضاف أن التطور العلمي في السنوات الأخيرة أعاد صياغة مفهوم التوافق، بحيث لم يعد السؤال فقط هو ما إذا كان المتبرع متوافقًا مع المريض من عدمه، وإنما أصبح البحث في البدائل العلمية والآمنة التي يمكن من خلالها التعامل مع حالات عدم التوافق، بما يضمن سلامة المتبرع والمتبرع له.
 
وأشار إلى أن الاجتماعات التي عقدها الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان مع الخبراء والمتخصصين، إلى جانب اللجنة العليا لزراعة الكلى تناولت أحدث التطورات العلمية في هذا المجال، موضحًا أن هناك أدوية حديثة يمكن أن تقلل من نسب رفض الجسم للعضو المزروع في حالات عدم وجود توافق كامل.
 
ولفت إلى أهمية الفحوصات المناعية المتطورة، ومنها اختبارات HLA Typing وCrossmatch وقياس نسب الأجسام المضادة الخاصة بالمتبرع، إلى جانب تقنيات واختبارات أخرى تساعد على تحديد مستوى الخطورة المناعية، مؤكدًا أن مستوى الخطورة المناعية أصبح معيارًا أساسيًا في تقييم إمكانية إجراء عملية الزراعة.
 
وأوضح عبد الغفار أن بعض الأدوية تُستخدم بصورة تحضيرية قبل عملية الزراعة، بينما يُستخدم جزء آخر منها بعد إجراء العملية، مؤكدًا أن عدم التوافق الكامل لا يعني بالضرورة استحالة إجراء زراعة الكلى، وإنما يتطلب تقييمًا متخصصًا ودقيقًا لتحديد مدى إمكانية إجراء الزراعة بصورة آمنة.
 
وتحدث المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة عن برنامج التبادل المتكافئ للمتبرعين، موضحًا أنه يستهدف التعامل مع الحالات التي يكون فيها متبرع من أحد أفراد الأسرة، لكنه غير متوافق مع المريض، في الوقت الذي يوجد فيه زوج آخر من المتبرعين والمرضى يعاني المشكلة نفسها، مع وجود توافق بين المتبرعين والمرضى في الأسرتين.
 
وأشار إلى أن التبادل المتكافئ يسمح بأن يتبرع أحد الأشخاص لمريض من الأسرة الأخرى، بينما يتبرع المتبرع الآخر للمريض من الأسرة الأولى، بما يتيح إجراء عمليات الزراعة وفق ضوابط علمية وطبية وأخلاقية واضحة.
 
وأكد أن تطبيق هذا النظام يحتاج إلى قاعدة بيانات متكاملة تضم الراغبين في التبرع والمحتاجين إلى زراعة الأعضاء، موضحًا أن الوزارة تعمل على إنشاء المركز القومي لزراعة الأعضاء بمدينة النيل الطبية بمعهد ناصر، وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية الخاصة بتطوير معهد ناصر.
 
وأوضح أن قاعدة البيانات ستسهم في تحقيق العدالة والأمان، وضمان عدم استغلال عمليات التبرع بالأعضاء في أي ممارسات غير طبية أو غير أخلاقية.
 
وفيما يتعلق بزراعة أعضاء أخرى أكد عبد الغفار أن التطور العلمي يشمل زراعة الكلى والكبد والرئة وغيرها، مشيرًا إلى أن زراعة الأعضاء أصبحت جزءًا أساسيًا من تطور منظومات الرعاية الصحية في مختلف الدول.
 
وأضاف أن التحدي ما زال يتمثل في التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، موضحًا أن مصر تتحرك حاليًا بصورة أكبر في نطاق التبرع من الأحياء للأحياء، مع العمل على تحسين إجراءات التبرع الآمن لكل من المريض والمتبرع، وزيادة الوعي والقبول المجتمعي بفكرة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.
 
وأكد أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ الخطة الخاصة بتطوير منظومة زراعة الأعضاء، من خلال التعاون بين الخبراء واللجنة العليا لزراعة الأعضاء والمتخصصين في أمراض الكلى والمسالك البولية، إلى جانب إعداد الكوادر الطبية وتوفير الأجهزة الحديثة اللازمة لإجراء الفحوصات، والتنسيق لتوفير الأدوية المرتبطة بالمنظومة.
 
وأشار إلى أن متابعة المريض بعد إجراء عملية الزراعة تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان، مؤكدًا أن المتابعة لا تقتصر على المتبرع له فقط، وإنما تشمل المتبرع أيضًا، لضمان سلامتهما على المدى الطويل.
 
وأوضح أن مصر لديها أكثر من 38 مركزًا حكوميًا لإجراء عمليات زراعة الأعضاء، فيما تعمل الوزارة على التركيز وتطوير العمل في عدد من المراكز المتخصصة، مؤكدًا أن مصر تمتلك مراكز زراعة على مستوى متقدم، ومن بينها مركز الدكتور محمد غنيم في المنصورة.
 
واختتم عبد الغفار حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تركز على مسارين رئيسيين؛ أولهما تطبيق منظومة التبادل المتكافئ في حالات عدم توافق المتبرعين من الأقارب، والثاني توسيع نطاق تقييم إمكانية الزراعة بحيث لا يكون التوافق الكامل هو المعيار الوحيد، مع الاعتماد على الفحوصات والاختبارات المناعية الحديثة لتحديد مدى أمان إجراء عملية الزراعة.
 
برنامج «صباح الخير يا مصر» يعرض يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية في السابعة صباحًا.
 

للبث المباشر على القناة الاولى المصرية  اضغط هنا 

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الصحة تحذر من الاستعانة بشركات غير مرخصة لرش الحشرات بالمنازل والمنشآت
"الصحة" تحذر: الحبس 6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه عقوبة التعدي على الكواد
د. حسام عبد الغفار لـ«العالم غداً»:     91% من احتياجات سوق الدواء تُص
د.أحلام عاشور توضح أهمية التوعية المجتمعية بمبادرات 100 مليون صحة
د. رفعت كامل
Screenshot_20250114_163032_Gmail

المزيد من التليفزيون

د. حسام عبد الغفار: التبادل المتكافئ للمتبرعين يوسع فرص زراعة الكلى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن الوزارة تستهدف توسيع قاعدة المتبرعين بالكلى من الأحياء،...

د.داليا الشربيني:استعادة الثقة بالمنظمة الأممية تتطلب خطوات جادة لوقف الصراعات

أكدت الدكتورة داليا الشربيني المتخصصة في شؤون العلاقات الدولية بالهيئة العامة للاستعلامات أن الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تنعقد...

محمد زيدان: "وقل اعملوا" رسالة لمواجهة التسول وتأكيد قيمة العمل

أكد محمد زيدان السيناريست المنتج الممثل أن فيلمه الروائي القصير " وقل اعملوا" يتناول ظاهرة التسول وأهمية العمل في بناء...

مساحة للرأي يستعرض جهود الدولة لبناء الإنسان وتأهيل الكوادر

استعرض برنامج "مساحة للرأي" الخطوات الجادة التي اتخذتها الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف بناء الإنسان وتأهيل...


مقالات

مهارة فن الاستماع الفعال
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 12:44 م
نسخة مختلفة... لكنها ما زالت أنت
  • الخميس، 24 سبتمبر 2026 10:00 ص
مواصفات القائد النموذجي
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 01:00 م
عظمة ملكات مصر القديمة
  • الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 10:00 ص
قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص