نيفين شحاتة: إعادة هيكلة التخصصات الجامعية وفق احتياجات سوق العمل

أكدت الكاتبة الصحفية نيفين شحاتة مدير تحرير جريدة الأهرام مسؤولة ملف التعليم بالجريدة أن توجه الدولة خلال المرحلة المقبلة يستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتعليم والبحث العلمي، من خلال التوسع في الشراكات والاتفاقيات التعليمية مع عدد من الدول الكبرى، وفي مقدمتها اليابان وألمانيا والصين، بما يفتح المجال أمام تطوير جودة التعليم وتبادل الخبرات وتدويل منظومة التعليم المصرية.

وأوضحت خلال اتصال هاتفي ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى المصرية أن أحد أبرز محاور التطوير يتمثل في إعادة هيكلة خريطة التخصصات الجامعية وربط أعداد المقبولين باحتياجات سوق العمل، مع التوسع في التخصصات التي تمثل وظائف المستقبل، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني والرقمنة، مقابل إعادة النظر في أعداد المقبولين ببعض التخصصات التي تراجع الطلب على خريجيها في سوق العمل المحلي والدولي.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يعكس تحولًا في فلسفة التعليم العالي من التركيز على أعداد الخريجين إلى جودة التخصص ومدى ارتباطه بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد وسوق العمل، بما يساعد الطلاب على اختيار مسارات تعليمية أكثر توافقًا مع فرص العمل المستقبلية.

وفيما يتعلق بنظام «البكالوريا المصرية» أوضحت نيفين شحاتة أن النظام الجديد يستهدف تخفيف الأعباء النفسية والمالية عن الطلاب وأسرهم، من خلال توزيع المواد الدراسية والامتحانات على عامين دراسيين، هما الصفان الثاني والثالث الثانوي، بدلًا من تركيز الضغوط في امتحان واحد.

وأضافت أن النظام يعتمد على قدر من المرونة في اختيار المسار الدراسي، حيث يدرس الطالب في الصف الثاني الثانوي مواد أساسية تشمل اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادتين تخصصيتين، مع إتاحة إمكانية تغيير المسار التخصصي في الصف الثالث الثانوي، بما يمنح الطالب فرصة لتعديل اختياره وفق ميوله وقدراته وتوجهاته المستقبلية.

ولفتت إلى أن النظام الجديد يتضمن كذلك فرصًا متعددة أمام الطالب لتحسين درجاته، حيث يمكنه دخول الامتحانات وتحسين مستواه خلال الصفين الثاني والثالث الثانوي، على أن يتم احتساب الدرجة الأعلى، وهو ما يخفف من تأثير التعثر في امتحان واحد على مستقبل الطالب التعليمي.

كما أشارت إلى أن التقدم للامتحانات يرتبط بنسبة 60% بالمواظبة والحضور والتقييمات الأسبوعية والشهرية، فيما يجمع نظام الاختبارات بين الأسئلة المقالية وأسئلة الاختيار من متعدد بنسبة 50% لكل منهما، بما يستهدف قياس قدرات الطالب بصورة أكثر تنوعًا.

وأكدت أن تطوير منظومة التعليم لا يقتصر على المرحلة الثانوية أو التعليم الجامعي، وإنما يبدأ منذ السنوات الأولى، من خلال تطوير المناهج في مرحلة رياض الأطفال والصفوف الأولى من التعليم الابتدائي، إلى جانب رفع كفاءة وتدريب المعلمين، بما يسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته منذ المراحل المبكرة.

وشددت على أن الهدف النهائي من هذه التحولات هو الانتقال بالتعليم المصري من مجرد الحصول على شهادة إلى بناء طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على المنافسة، مع ربط المسار التعليمي بالتحولات المتسارعة في سوق العمل محليًا ودوليًا.

برنامج (صباح الخير يا مصر) يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في السابعة صباحاً.

 

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

11
الثانوية العامة
غازى : الثانوية العامة ليست نهاية المطاف بل بداية طريق جديد
كاتب صحفي : نظام البكالوريا ينهي كابوس الثانوية العامة
خبيرة تربوية: الشهادة وحدها لا تكفي.. والمهارات ضرورة لسوق العمل
الدكتورة ماري رمسيس استشاري التربية
ثانوية
إيهاب الجندي

المزيد من التليفزيون

نيفين شحاتة: إعادة هيكلة التخصصات الجامعية وفق احتياجات سوق العمل

أكدت الكاتبة الصحفية نيفين شحاتة مدير تحرير جريدة الأهرام مسؤولة ملف التعليم بالجريدة أن توجه الدولة خلال المرحلة المقبلة يستهدف...

خبير زراعي:مهرجان المانجو يدعم التصديروالتصنيع ومصرالعاشرة عالميًا في الإنتاج

أكد الدكتور عادل أبو السعود، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية أن مصر تحتل المركز العاشر عالميًا في إنتاج المانجو بإجمالي يصل...

المتحدث باسم "تنظيم الاتصالات" يكشف تفاصيل "شريحة الطفل"

في إطار الجهود الوطنية لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني، سلط برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، الضوء على...

أمين الفتوى زيادة في الاحتيال الرقمي الذي يتخفى تحت شعار "الاستثمار الإسلامي"

حذر الدكتور عمرو الشال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عبر برنامج "من ماسبيرو" المذاع على القناة الأولى، من مغبة الانسياق...