الحارثي :الهجمات السيبرانية تهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تريليونية

والذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين

أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن العالم يشهد تصاعدًا متسارعًا في حجم ونوعية الهجمات السيبرانية، التي لم تعد تقتصر على سرقة البيانات أو الابتزاز المالي، وإنما امتدت إلى تعطيل الخدمات والبنى التحتية المعلوماتية، فضلًا عن استخدامها كأداة ضمن النزاعات والصراعات السياسية والجيوسياسية.

 

 

وأوضح الحارثي، خلال مداخلة لبرنامج ( الاقتصاد 24)عبر شاشة القناة الأولى المصرية، أن التوقعات التي أعقبت جائحة كورونا كانت تشير إلى إمكانية تجاوز الخسائر الناجمة عن الجرائم والهجمات السيبرانية حاجز الـ20 تريليون دولار، إلا أن التقديرات الحالية تضع حجم الخسائر العالمية في نطاق يتراوح بين 7.5 و10.5 تريليون دولار.

وأشار إلى أن عدم وصول الخسائر إلى المستويات التي كانت متوقعة يرجع، إلى حد كبير، إلى زيادة الاستثمارات التي توجهها الشركات الكبرى والمؤسسات الحكومية إلى منظومات الأمن السيبراني، وإنشاء وتطوير مراكز عمليات الأمن السيبراني، إلى جانب الاعتماد على أنظمة الرصد المبكر وتحليل المخاطر والالتزام بالتشريعات والقواعد المنظمة لتأمين البنية المعلوماتية.

ولفت خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا واضحًا في طبيعة الهجمات السيبرانية، موضحًا أن أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تسهيل عمليات اكتشاف الثغرات وتحليل البيانات وتصميم سيناريوهات هجومية أكثر تطورًا، وهو ما يمثل تحديًا جديدًا أمام المؤسسات والجهات المعنية بالأمن الرقمي.

وأضاف أن هجمات برمجيات الفدية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، وصل إلى نحو 40%، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات تستهدف قطاعات ومؤسسات حيوية، من بينها شركات التكنولوجيا والخدمات المالية الرقمية، إلى جانب قطاعات الصحة والطيران والصناعة وغيرها من القطاعات التي تعتمد بصورة متزايدة على الأنظمة الرقمية.

وأكد الحارثي أن خطورة الهجمات السيبرانية لا ترتبط فقط بحجم البيانات التي يمكن سرقتها، وإنما تمتد إلى إمكانية تعطيل الخدمات الأساسية والتأثير في قطاعات اقتصادية وإنتاجية حيوية، وهو ما يجعل الأمن السيبراني جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الاقتصاد واستمرارية الخدمات.

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح في الوقت نفسه جزءًا من الحل، وليس فقط أحد عوامل زيادة المخاطر، مؤكدًا ضرورة أن تعتمد المؤسسات على التقنيات الذكية في الرصد المبكر للتهديدات وتحليل المخاطر بصورة لحظية، بما يسمح باكتشاف الهجمات والتعامل معها قبل أن تتسبب في أضرار واسعة.

وأشار إلى أن مواجهة التطور المستمر في أساليب الهجمات السيبرانية تتطلب تطوير أدوات الحماية بصورة مستمرة، ورفع جاهزية المؤسسات، والاستثمار في الكوادر المتخصصة، إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الأنماط غير المعتادة والتنبؤ بالتهديدات المحتملة.

واختتم خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالتأكيد على أن حماية البنية الرقمية لم تعد خيارًا أمام المؤسسات، وإنما أصبحت ضرورة لضمان استمرارية الخدمات الإلكترونية والمالية وحماية بيانات المواطنين والمؤسسات، في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي المتزايد على التكنولوجيا والتحول الرقمي.

برنامج (الاقتصاد 24) يعرض من الاحد إلى الخميس فى الرابعة عصراً على شاشة القناة الأولى

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ض
البدري: التهاون في ملكية خطوط المحمول قد يؤدي للسجن المؤبد
"من ماسبيرو" يسلط الضوء على ملف حماية الطفولة
ض
الغرفة التجارية توضح أسباب ارتفاع حلوى المولد رغم تراجع سعر السكر 28%
آسر حسين
ض
هواتف أندرويد

المزيد من التليفزيون

الحارثي :الهجمات السيبرانية تهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تريليونية

أكد المهندس محمد الحارثي، خبير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن العالم يشهد تصاعدًا متسارعًا في حجم ونوعية الهجمات السيبرانية، التي لم...

رئيس جامعة المنصورة الجديدة لـ"العالم غداً": مفهوم "كليات القمة" يتغير

أكد الأستاذ الدكتور معوض الخولي، رئيس جامعة المنصورة الجديدة، أن منظومة التعليم العالي في مصر تشهد تحولًا متسارعًا نحو جامعات...

د.نور أسامة يوضح مخاطر الفراغ النفسي والوجداني وطرق استغلاله إيجابياً

قال الدكتور نور أسامة استشاري الطب النفسي وعضو المجلس القومي للأمومة والطفولة إن مفهوم الفراغ النفسي لم يعد يقتصر على...

قراءة في تداعيات موقف نتنياهو من وثيقة الـ 15 بنداً بشأن غزة

قال الكاتب الصحفي والمختص في الشأن الإسرائيلي سيد خميس إن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوثيقة النقاط الـ 15...