شهد برنامج "من ماسبيرو" حلقة استثنائية غلب عليها أجواء الإيمان والخشوع، احتفاءً بتاريخ إذاعة القرآن الكريم المصرية، "صوت الإيمان" الذي رافق المصريين لعقود، واستضاف البرنامج كوكبة من أعلام التلاوة والمسؤولين عن الإذاعة، حيث استعادوا ذكريات كبار القراء وكشفوا عن كواليس نادرة تُنشر لأول مرة حول مسيرتهم العطرة وتأثيرهم العالمي.
تحدث الشيخ أحمد محمود علي البنا، نجل القارئ الراحل علي محمود البنا، عن نشأته في منزل مفعم بالقرآن، مشيراً إلى أن والده حرص على تحفيظ أبنائه السبعة (٥ ذكور و٢ إناث) القرآن الكريم كاملاً منذ الصغر.
واسترجع ذكريات حضور تسجيلات والده للمصحف المرتل في إذاعة القرآن الكريم، موضحاً دقة والده في "الوقف والابتداء"، حيث كان يتناقش مع اللجنة في مواضع الوقف لضمان عدم خلط المعاني.
وكشف الشيخ أحمد عن واقعة مؤثرة في الأيام الأخيرة لوالده عام ١٩٨٥، حين كان يسجل خاتمة في أبو ظبي وهو مريض جداً، ولم يستطع في النهاية نطق عبارة "صدق الله العظيم" بسبب الإجهاد، فتمت الاستعانة بتسجيلات سابقة له لإتمام المصحف.
كما استعاد الدكتور الشيخ أحمد نعينع، شيخ قراء عموم مصر، بداياته الأولى التي انطلقت من الإذاعة واللقاءات الرسمية الكبرى، وروى تفاصيل قراءته أمام الرئيس أنور السادات في "يوم الطبيب" عام ١٩٧٩، وكيف أبدى الرئيس إعجابه الشديد باختياره للآيات التي وافقت السياق السياسي والاجتماعي آنذاك.
وتحدث فضيلته بوفاء عن علاقته بالشيخ الحصري الذي كان يعتبره ابناً له، لدرجة أنه في إحدى المرات بعد انتهاء تسجيل متأخر، استضافه الشيخ الحصري في منزله وجعله ينام على سريره الخاص.
وأشار إلى منهجه الشخصي في مراجعة القرآن، حيث يقرأ خمسة أجزاء يومياً ليختم المصحف كاملاً كل سبعة أيام.
وأكدت الحاجة ياسمين الحصري، نجلة القارئ الراحل محمود خليل الحصري، على الرابط القوي الذي يجمع عائلتها بإذاعة القرآن الكريم، كون والدها هو أول من افتتحها بصوته.
وكشفت عن سر اعتذارها عن تسجيل القرآن الكريم قديماً رغم تلقيها عرضاً رسمياً من وزارة الثقافة، حيث نصحها والدها الشيخ الحصري بأن يكون القرآن دستوراً لحياتها وعملاً بآياته وليس مجرد تسجيل صوتي، قائلاً لها: "أنا بعلمك القرآن عشان تعملي بالقرآن".
واسترجعت ذكريات رحلة حج عام ١٩٦٩ التي ضمت عمالقة مثل الشيوخ مصطفى إسماعيل، والمنشاوي، وعبد الباسط، واصفة إياهم بـ "أشراف الأمة" الذين اتسموا بالنبل والتفاني في العطاء.
وأشار إسماعيل دويدار،، رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم، إلى الحاضر والمستقبل التقني للإذاعة، حيث أعلن عن طفرة في عدد زوار تطبيق إذاعة القرآن الكريم الذي أطلقه الرئيس السيسي، حيث وصل إلى ٢٨٩ مليون زائر من ١٥٦ دولة في فترة وجيزة.
وعن الأنباء المتداولة حول استبعاد الإذاعة للدكتور أحمد نعينع وصفها بأنها "إشاعة سخيفة"، مؤكداً عدم صحتها جملة وتفصيلاً.
كما أبدى رئيس شبكة إذاعة القرآن الكريم إعجاباً كبيراً ببرنامج "دولة التلاوة"، معتبراً إياه خطوة هامة في الحفاظ على ريادة مصر في هذا المجال.
ووجه تحية تقدير للدكتور أسامة الأزهري (وزير الأوقاف) لتبنيه الفكرة، وللشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على الإنتاج المتميز وتوفير كافة الإمكانيات لخروجه بهذا الشكل المشرف.
اختتم إسماعيل دويدار حديثه بالإعلان عن استكمال هذا النهج من خلال مسابقة كبرى ستطلقها إذاعة القرآن الكريم لاكتشاف "أحسن الأصوات" بقيمة جوائز تصل إلى ٣ ملايين جنيه سنوياً، لدعم الحفظة والموهوبين من جيل الشباب.
اختتمت الحلقة بالتأكيد على أن مدرسة التلاوة المصرية ستظل الواحة التي تحفظ للقرآن مكانته، وأن إذاعة القرآن الكريم هي القوة الناعمة التي تصل مصر بالعالم الإسلامي أجمع.
برنامج (من ماسبيرو )يقدمه كلأ من الإعلامي رامي رضوان، أحمد سمير، مريم أمين ،جومانة ماهر، ويتولى الإشراف العام على البرنامج الكاتب الصحفي محمود التميمي.
ويذاع البرنامج من السبت إلى الخميس في العاشرة مساءً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سلط برنامج "من ماسبيرو" الضوء على حالة الترقب داخل النادي الأهلي بشأن مشاركة فريقي الرجال والسيدات لكرة اليد في بطولتي...
سلط برنامج “من ماسبيرو” الضوء على عدد من الشكاوى والتساؤلات التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إجراءات استقبال بعض المنتخبات...
واصل برنامج “من ماسبيرو” متابعة ملف التأمينات والمعاشات، وذلك بعد الحوار الخاص الذي أجراه الإعلامي رامي رضوان مع اللواء جمال...
واصلت الفنانة الكبيرة شريهان تصدر قوائم الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي لليوم الثالث على التوالي، وذلك عقب مداخلتها الهاتفية...