أرجوب : الذكاء الاصطناعي معيار القوة الجديد عالميًا

أكد أحمد زهير أرجوب خبير الذكاء الاصطناعي أن العالم يعيش اليوم "ثورة تكنولوجية غير مسبوقة" يتصدرها الذكاء الاصطناعي باعتباره العنوان الأبرز للتحولات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن هذه التقنية أصبحت حاضرة في جميع تفاصيل الحياة والقطاعات المختلفة، ولم تعد مجرد أداة مساعدة بل تحولت إلى معيار قوة على مستوى الدول ، كما أن الذكاء الاصطناعي بخوارزمياته الذكية أسهم في استحداث خدمات جديدة، وتحسين الأداء، وزيادة الإنتاجية، وتوفير الوقت والجهد والمال، ما جعله عنصرًا استراتيجيًا في معادلة النفوذ العالمي.

 

وأوضح أرجوب خلال حديثه لبرنامج (تكنونايل) أن استضافة الهند لمؤتمرات دولية موسعة حول الذكاء الاصطناعي تعكس سعيها لوضع نفسها على خارطة القوى العالمية ، ليس فقط ضمن دول الجنوب بل كمنافس لدول الشمال أيضًا، مستفيدة من مواردها البشرية والتقنية الضخمة، إضافة إلى كونها من أكبر شرائح المستخدمين للتكنولوجيا في العالم.

وأكد أن نيودلهي تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى صياغة أطر حوكمة وتنظيم عالمي يضبط استخدام التقنيات الحديثة، بما يخدم مصلحة الإنسان ويحد من توظيفها في مجالات ضارة، خصوصًا في الأنظمة العسكرية أو التطبيقات التي قد تُحدث أضرارًا واسعة النطاق.

وفي ما يتعلق باضطراب سوق العمل، شدد أرجوب على أن "مستقبل الوظائف يعد من أخطر التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي" ، موضحًا أن دراسات عدة تتوقع فقدان مئات الملايين من الوظائف خلال السنوات القليلة المقبلة ، لصالح الآلة المدعومة بخوارزميات قادرة على محاكاة العقل البشري والتفكير والاستنتاج والتنبؤ ، وتتوجه بعض الشركات الكبرى عالميًا لإحلال الروبوت محل الإنسان يعزز أرباحها ويخفض التكاليف، لكنه في المقابل يشكل خطرًا واسعًا على الأفراد ومصادر رزقهم، خاصة في دول ذات كثافة سكانية عالية مثل الهند ، ورجّح أن يخلق المستقبل وظائف جديدة تفوق تلك التي ستختفي، لا سيما في مجالات البرمجة والتشغيل والصيانة والتعامل مع الأنظمة الذكية.

وحول الدعوات لإصدار ميثاق دولي ملزم ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي،  اعتبر أرجوب أن الاتفاق الشامل بين جميع الدول، خاصة القوى الكبرى أمر صعب للغاية إن لم يكن مستحيلًا، نظرًا لإدراك هذه الدول أن امتلاك الخوارزميات الذكية وتوظيفها دفاعيًا وهجوميًا يمنحها تفوقًا استراتيجيًا كبيرًا.

ولفت إلى أن المخاوف لا تقتصر على سوق العمل فحسب، بل تمتد إلى سلامة الأطفال وانتشار المحتوى المضلل القادر على التأثير في الرأي العام بطرق يصعب تمييزها عن الواقع، ما يجعل الحاجة ملحّة إلى أطر تنظيمية فاعلة، حتى وإن كانت في صورة توصيات، للحد من الاستخدامات الضارة لهذه التكنولوجيا المتسارعة.

يذاع (تكنونايل) على شاشة النيل للأخبار.

 

 
 
 
 
 
 
 

رشا مجدي

رشا مجدي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د. محمود السعيد نائب نائب رئيس جامعة القاهرة
الكشف عن ملامح أكبر مشروع رقمنة للتليفزيون المصري بالذكاء الاصطناعي
أحمد الدريني
محمد صبحي
حميد
الذكاء الاصطناعي
طلاب "حاسبات القاهرة" يطورون نظاماً بالذكاء الاصطناعي للاكتشاف المبكر
د.إسلام الحسيني استشاري الإدارة الاستراتيجية والتطوير المؤسسي

المزيد من التليفزيون

د.نزار السيسي: ثورتا 23 يوليو و30 يونيو انطلقتا من إرادة وطنية لحماية الوطن

أكد الكاتب والروائي دكتور نزار السيسي أن تلاحم الشعب المصري مع قواته المسلحة يمثل الركيزة الأساسية التي حافظت على الدولة...

الهلالي: الدعاء مقترن بالأخذ بالأسباب

أكد دكتور سعد الدين الهلالي،أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أن الدعاء حقيقته اللجوء إلى الله والتوكل عليه مع ضرورة الأخذ...

د.الجوهري: تحول جذري في العلاقات المصرية التنزانية في عهد الرئيس السيسي

أكد دكتور محمد الجوهري، رئيس تحرير إحدى المجلات الاقتصادية أنه منذ عام 2014 وفور تولّي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد...

د.محمد الجندي : التوبة والقناعة وذكر الله مفاتيح النجاة من آفات النفس

قال دكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إن السير إلى الله يحتاج إلى مجاهدة حقيقية للنفس، موضحًا أن...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م