عباس: الحرب الاقتصادية التي شنها ترامب ضد الصين تنتهي لصالح الأخيرة

قال الكاتب والمحلل السياسي ماهر عباس مدير تحرير جريدة الجمهورية إن العام الأول من حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهد محاولة لترجمة شعار "أمريكا أولاً" إلى سياسات فعلية، لكن النتائج جاءت متناقضة على المسارين الاقتصادي والخارجي.

وأوضح أن الحرب الاقتصادية التي شنها ترامب ضد الصين انتهت لصالح الأخيرة، بسبب فشل سياسة الرسوم الجمركية في ظل الاعتماد الكبير للسوق الأمريكي على الصناعة الصينية، وقدرة الصين على إيجاد بدائل كما حدث مع فول الصويا، فضلاً عن اتجاه الصين الصاعد لأن تصبح الاقتصاد الأول عالمياً وخلص إلى أن الانتصار في النهاية كان اقتصادياً للصين.

وأضاف عباس خلال لقاء له ببرنامج (حوار اليوم) أن سياسة ترامب الخارجية أدت إلى صدام مع حلفاء تقليديين في أوروبا، مما أضعف حلف الناتو وطرح أسئلة عن قدرته على العمل دون القيادة الأمريكية الكاملة.

وتوقع في قضية جزيرة "جرينلاند" ألا تتطور التصريحات الأمريكية الاستفزازية إلى نزاع عسكري، بل إلى اتفاق سياسي يفتح الباب أمام واشنطن للوصول إلى ثروات الجزيرة من المعادن النادرة التي يريدها ترامب.

وحول الحرب في أوكرانيا، رأى أنها "حرب تكتيكية" لاستنزاف روسيا، بهدف رئيسي هو منع انضمام أوكرانيا للناتو وضمان وصول روسيا للمياه الدافئة، مشيراً إلى أن ترامب يحاول عبر اتصالاته مع بوتين "غسل يديه" من هذه الأزمة بسبب آثارها العالمية الخطيرة على أسواق الغذاء.

وتناول عباس بالتحليل العلاقات المصرية الأمريكية، مؤكداً أنها شهدت تطوراً كبيراً في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث زاد حجم التبادل التجاري بشكل مضاعف، واستمر التعاون العسكري والتسليحي بقوة مع نجاح مصر في تنويع مصادر تسليح جيشها بين المدارس الأمريكية والروسية والصينية.

ووصف مصر بأنها "نقطة التوازن والاستقرار" في الشرق الأوسط، وهو ما ظهر في دورها البارز في ملف غزة واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام.

وأشاد بالحكمة المصرية في إدارة ملفات حساسة مثل سد النهضة، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في إيصال رسالة واضحة لواشنطن، مؤكداً أن فلسفة السياسة الخارجية المصرية تقوم على "بناء خريطة العالم لا تقسيمها" من خلال علاقات متوازنة مع جميع القوى.

وختم بالقول إن إرث سياسات ترامب، رغم سعيها لتركيز السياسة الأمريكية على مصالحها الضيقة، رسم صورة عالم أكثر تفككاً وتنافسياً، حيث عززت من موقع المنافس الاستراتيجي وأضعفت التحالفات التقليدية وخلقت فراغاً في القيادة العالمية، تاركاً للإدارات الأمريكية القادمة إرثاً من التحديات المعقدة في نظام عالمي يبحث عن قيادة جديدة أو نموذج حوكمة مختلف.

برنامج (حوار اليوم) يذاع على شاشة النيل للأخبار .الحلقة من تقديم دينا أبو الفتوح

Katen Doe

شيماء ياسين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدكتور ضياء الدين الفقي
خبير:ترامب يضغط لتجريد إيران من "اليورانيوم عالي التخصيب"
هندي: معرض القاهرة الدولي للكتاب.. منصة لصناعة الوعي وأداة القوة الناع
الفناجيلي : مشروع قومي لتوطين صناعة السيارات الكهربائية
د. أحمد هارون: مصر على خطى النهضة الصناعية
أوربا
الدكتورة سارة عبد الناصر
كاتب صحفي :مصر تقف على أعتاب مرحلة تاريخيّة في علاقاتها بإفريقيا

المزيد من التليفزيون

محافظ طولكرم: الاحتلال بدأ خطة ما يسمى "حسم الصراع" في الضفة

قال محافظ طولكرم عبد الله كميل إنه من الواضح أن إسرائيل وضعت خطة ما يسمى بـ "حسم الصراع" على أساس...

محلل سياسي:نتنياهو ربط المرحلة الثانية بنزع سلاح حركة حماس

قال الكاتب والمحلل السياسي وائل الغول إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيتم تنفيذها وفقا لرؤية...

مدير تحرير "أكتوبر":ملف نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق شديد التعقيد

أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني مدير تحرير مجلة أكتوبر أن ملف نقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى...

النائبة نشوى الشريف:ملفات الشباب تتصدر أولويات مجلس النواب

أكدت النائبة نشوى الشريف، عضوة مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قضايا الشباب المصري تمثل حجر الزاوية في...