العميد صابر: الجماعات الإرهابية تحرف كتاب الله وتستغل جهل غير المتعلمين

قال العميد حاتم صابرالمتخصص في مكافحة الإرهاب والعمليات النفسية إن الجماعات المتطرفة التي تحمل شعارالدين كلها تعمل من خلال استخدام الدعاية الدينية للفكرالإقناعي،بمعنى أنهم ينشرون أفكارهم المتطرفة تحت ستارديني ليقنعوا من ينتمي إليهم ومن يشاهد جرائمهم بأنهم يتبعون تعاليم الدين وينفذون أحكامه،فكانوا ينشرون مقاطع مصورة ويقرؤون آيات من القرآن الكريم أثناء قيامهم بعملياتهم الإرهابية ليسوقوا لهذا العمل الإرهابي وكأنه وفقاً لتعاليم الدين مستغلين جهل أتباعهم و بعض العامة بصحيح آيات القرآن الكريم وبصحيح تأويله ومثال ذلك نشرهم لمقاطع فيديووهم يقومون بذبح ضحاياهم ويقرؤون آية من سورة الانفال بشكل مُحرَّف:(فَشَرِّد بِهِم مِنْ خَلْفِهِم)تبريراً لذبحهم ضحاياهم بخنجرمن الخلف وكأن هذا الفعل تنفيذاً لمنطوق هذه الآية في مشاهد لا تتحملها النفوس السوية السليمة،في حين أن منطوق الآية الصحيح هو قوله تعالى(فَشَرِّد بِهِم مَنْ خَلَفَهم)ومع إختلاف التشكيل يختلف المعنى تماماً،فالآية هنا كان معناها أن يأسرالنبي أعدائه كي يُشرد ويبدد جمع من يأتي بعدهم أو خلفهم.

أضاف صابرخلال لقائه لبرنامج(لن تسقط بالتقادم)أن الإخوان والجماعات المتطرفة يحرفون كتاب الله مستغلين جهل الطبقة غيرالمتعلمة وغيرالمُلمة بكتاب الله تعالى،ومن الأمثلة الأخرى لبشاعة عملياتهم الإرهابية،ما كانوا ينشرونه لحرق ضحاياهم أحياء تنكيلاً بهم وهو فعل في صميم نهى الدين الإسلامي عنه فقد نهى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن إيذاء أي روح بالحرق بالنار حتى لو كانت حشرة فقال:(لا يُعذِّب بالنار إِلَّا رب النار)فهنا النهي عام وفي المُطلق حتى لو كان خصمي كافراً.

على صعيد متصل،أوضح الدكتورمحمد عبودة المدرس المساعد بكلية الدعوة بجامعة الأزهروالباحث في الفكر المتطرف أن الفكرالتكفيري متأصل في كل الجماعات والحركات المتطرفة والتي تتخذ من الدين ذريعة للوصول للحكم وتجعل من التكفيرسبباً للقضاء على كل من يخالفهم وهو ما سطره التاريخ فيما فعله الخوارج اللذين كفّروا وقتلوا سيدنا علي بن أبي طالب -وهو أحد المبشرين بالجنة - وأحد صحابة رسول الله فقط لأنهم كانوا طامعين في الحكم .

ذكرعبود أن التكفيرهوالعلامة التي نميزبها الخطاب المتطرف بوجهٍ عام والأزهرالشريف وضع ضوابط قضائية للحكم على شخص وتكفيره في حال ما لو ثبت عليه فعل أوقول يزدري فيه الدين الإسلامي،ويكون ذلك بعد بحث وبحكم قضائي وليس الأمرمتروكاً لكل من تسول له مصالحه تكفيرغيره .

وقال نبيل نعيم القيادي السابق في جماعة الجهاد المتطرفة إن هذه التنظيمات جميعها يسيرأفرادها كالقطيع وراء شخص واحد وهو المُرشد العام للجماعة،ويكون كلامه مُلزماً لجميع أفراد الجماعة وكأنه كلام مُقَدَّس ،حتى لو خالف العقل،ولا يجرؤ أحدعلى مخالفته وإلّا أعتبر كافراً فكان تاريخ تنظيمات الإخوان وغيرهم مليئاً بسلسلة من الإغتيالات للساسة والمفكرين مثل الكاتب فرج فودة،فيما أكد نعيم أنه عندما سأل قاتل المفكر فرج فودة في السجن عما إذا كان قد قرأ كتابات فودة ،فقال له إنه لم يقرؤه ولكنه قتل فودة نتيجة لفتوى صدرت من جماعة الإخوان بتكفير فودة واستباحة دمه،مشيرا الى أن هذه الجماعات لا يوجد لديها قدسية للأوطان ،بل يعتبرون أن الوطن هو(حفنة قذرة من التراب)فلا تدافع عن وطنك وأهل بلدك ولكن على المسلم ان يدافع عن فكرهم وعن مبدأ وصولهم للسلطة فقط.

برنامج(لن تسقط بالتقادم)يعرض الخميس من كل اسبوع على شاشة الفضائية المصرية تقديم:إيمان العقاد اشراف:خالد الإتربي

لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا

رحاب علي

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سانت كاترين
الإذاعة المصرية
دكتور سمير رضوان
الهلالي: العشر الأوائل من ذي الحجة نفحات ربانية لمضاعفة الأجر  ومو الذ
الدكتور عمرو ندا
د.عمرو ندا
الاقتصاد الرقمي
د. محمد الجندي

المزيد من التليفزيون

"من ماسبيرو"يتابع موقف الأهلي من المشاركة في بطولتي إفريقيا لكرة اليد بالكونغو

سلط برنامج "من ماسبيرو" الضوء على حالة الترقب داخل النادي الأهلي بشأن مشاركة فريقي الرجال والسيدات لكرة اليد في بطولتي...

"من ماسبيرو" يرصد الجدل حول استقبال بعثات كأس العالم 2026

سلط برنامج “من ماسبيرو” الضوء على عدد من الشكاوى والتساؤلات التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إجراءات استقبال بعض المنتخبات...

"من ماسبيرو" يرصد نتائج تحديث منظومة التأمينات والمعاشات

واصل برنامج “من ماسبيرو” متابعة ملف التأمينات والمعاشات، وذلك بعد الحوار الخاص الذي أجراه الإعلامي رامي رضوان مع اللواء جمال...

بعد مداخلتها مع “من ماسبيرو”.. شريهان تتصدر الترند لليوم الثالث

واصلت الفنانة الكبيرة شريهان تصدر قوائم الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي لليوم الثالث على التوالي، وذلك عقب مداخلتها الهاتفية...