محللون: إسرائيل تستخدم العباءة الدينية لتبرير زحفها الغاشم على فلسطين

استضاف برنامج (لن تسقط بالتقادم) عدداً من المحللين والقادة العسكريين الذين أوضحوا فكر الدولة الصهيونية ؛والتي تستخدم العباءة الدينية لتبرير زحفها الغاشم على الدولة الفلسطينية بدعوى أنها عقيدة ووعد وجب عليهم تحقيقه في حين أن الصهيونية هي أيديولوجيا استعمارية مدعومة من الغرب الأوروبي لخلق وطن لليهود وهذا لم يكن لهدف لم شمل أصحاب ديانة واحدة في وطن واحد - وإلّا كان المسلمون تجمعوا في وطن وكذلك المسيحيون وغيرهم - ولكن كان الهدف الأمريكي والأوروبي هو خلق كيان مُحالِف لهم في قلب الشرق الأوسط لإضعافه وإشعال الفتن والحروب المستمرة به طوال الوقت، فيظل متأخراً عاجزاً عن تحقيق أي تقدم أو استقلال.

وهذا ما أوضحه اللواء محمد الغابري مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق الذى أشار إلى أن الإسرائليين يتحدثون دوماً عن دولتهم التي أقامها نبي الله داوود عليه السلام من وادي العريش إلى نهر الفرات، وهم موعودون بهذه الدولة وعليهم استعادتها فهم يُصرِّحون بكل جرأة أن أرض العريش هي جزء من مخططاتهم لدولتهم، وهو ما يفسر دعوى تهجير أهل غزة لسيناء؛ كي يتمكنوا من زعزعة أمن سيناء مرة أخرى فيسهل لهم الحصول عليها وطرحوا أكثر من مره مشروع القرن؛ ومشروع تبادل الأرض مع مصر ، وكلها محاولات بائسة منه لاستمالة واستدراج الجانب المصري كي تخلو له الأراضي الفلسطينية ومن ثم سيناء.

وأضاف العميد حاتم صابر- المتخصص في مقاومة الإرهاب والعمليات النفسية-أن الكيان الصهيوني دائماً ما يكون استعلاؤه ونظرته الدونيّة للعرب واستخفافه به هي سبب معظم نكباته، فنجد وزير الدفاع موشيه ديان الذي قال جملته الشهيرة "إن العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يطبقون فجاءت حرب أكتوبر ٧٣ لزعزعة هذا التعالي الذي ينظرون منه للعالم العربي" ،وبحلول عام ١٩٨٣ نجد إسرائيل تخرج علينا بتقسيم برنارد لويس - وهو سيناتور أمريكي يهودي الأصل-والذي يقترح خطة لإعادة السيطرة على الشرق الأوسط بتقسيمهم لطوائف عرقية متناحرة دائمة الاشتباك والصدام، فيسهل السيطرة عليهم، وبالفعل فإن الناظر لخريطة وتقسيم برنارد منذ أربعين عاماً يجد أن جزءاً كبيرًا من هذا التقسيم تحقق وأصبح واقعاً على الأرض الواقع إذن فهم يسيرون بنجاح لتحقيق مخططهم مستغلين تفكك العرب وتناحرهم.

وأوضح العميد صابر أن كل المخططات الصهيونية تعزف على أوتار الخلافات بين الطوائف والفرق الدينية فدوماً ما تشعل نيران الفتنة والحروب الأهلية بين السنة والشيعة أو بين المسلمين والمسيحيين لأنها تعلم أنها تستمد قوتها من ضعفنا ويزدادون توحداً من تفرقنا وهو ما تفطن له مصر على مدى كل قادتها وحكوماتها التي كانت ولا تزال وستظل داعمة للحق الفلسطيني.

برنامج ( لن تسقط بالتقادم) يعرض كل خميس على شاشة الفضائية المصرية في تمام السابعة مساءً، تقديم: إيمان العقاد، إخراج: مصطفى جلال، رئيس التحرير: على عثمان إشراف: خالد الاتربى
لمتابعة البث المباشر للفضائية المصرية..اضغط هنا

رحاب علي

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مدير تحرير جريدة الأهرام محمد الأنور
معايعة: الجهود العربية الموحدة أوقفت نزيف الدم في غزة وأفشلت التهجير

المزيد من التليفزيون

د.عماد عمر: إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في الحرب

قال أستاذ العلوم السياسية دكتور عماد عمر إن إيران تعتمد استراتيجية استنزاف الوقت والضغط الاقتصادي في مواجهة الحرب مع الولايات...

محللةسياسية:التصعيد الإسرائيلي في لبنان يتسع شرقاً وجنوباً 

أكدت المحللة السياسية دكتورة ميساء عبد الخالق  أن التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان يتسع ليشمل مناطق جديدة شرقاً وجنوباً، محذّرة...

إلهام لي: الصين تتحرك دبلوماسياً لضمان أمن الممرات الملاحية والسيادة الدولية

قال إلهام لي الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون الدولية إن الأمن السيبراني والحرب المعلوماتية باتا جزءاً لا يتجزأ من الأمن...

تحذير قرآني بليغ.. من هم “أصحاب الشمال” وما مصيرهم كما ورد في القرآن الكريم؟

يرسم القرآن الكريم مشهدًا مهيبًا ليوم القيامة، حيث ينقسم الناس إلى فريقين؛ أصحاب يمين ينالون النجاة، وأصحاب شمال يواجهون مصيرًا...


مقالات

سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م