د. أحمد المهدي: سيكولوجية الألوان تساهم في نجاح العلاج النفسي

أكد الدكتور أحمد المهدي أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر أن الألوان في حياتنا كثيرة جداً، ويمكننا أن نقول أن عددها لا نهائي، حيث إن لكل لون درجاته وامتزاجاته بالألوان الأخرى؛ والتي تعطينا عددا لا نهائي من الألوان، وبالفعل فإن لكل لون سحره ومدلوله ومفعوله على نفسية الإنسان، وتختلف انطباعات البشر عن الألوان؛ حيث إن مدلولات الألوان تختلف من فرد لآخر كلٌ حسب تقبله للون وما يمثله له.

أضاف المهدي في حواره لبرنامج (صباحنا مصري) أن أصحاب فلسفة الألوان يقولون إن تعدُدية الألوان تأتي من ثرائها وهو ما يعطي بالتبعية ثراء لحياة البشر، فكلما تعددت وكثرت الألوان كلما زادت وتعددت أمزجة وتوجهات البشر وتفاعل البشر واندماجهم يشبه تفاعل الألوان واندماجها، ذلك التفاعل الذي يعطينا ثراءً لا محدوداً وإبداعا ليس له آخر، أما عن مغزى ومعنى الألوان ومدلولاتها تحدث الفلاسفة فقالوا إن تعدد الألوان من أعمق معاني الإبداع في هذا الكون، حتى أننا نرى تعددا وتناغما مذهلا للألوان في قيعان البحار وفي الكائنات البحرية رغم ظلمة البحر التي يظهر للعامة أنه لا جدوى في هذه الظلمة من تعدد الألوان على هذا النسق المذهل، ولكن العلماء اكتشفوا أن هذه الألوان ضرورية لتواصل هذه الكائنات البحرية مع بعضها البعض ولإظهار بديع صنع الله في خلقه.

أوضح المهدى أن الألوان على سطح الأرض، بالإضافة لدورها الجمالي، فإن لها وظائف بيولوجية مهمة، فألوان الزهور مثلا تنجذب لها الحشرات ليحدث التلقيح.

وحدد المهدي كيف أن للألوان آثارا بيولوجية على الإنسان؛ فهناك لون بعينه يحفز هرمونات معينة بالدماغ والعكس صحيح، وهذا التحفيز للون بعينه يختلف من شخص لآخر، فهناك أشخاص يمثل لهم اللون الأسود طاقة من الحزن والكآبة بينما يعني لآخرين أناقة ويرونه مثاليا للتعبير عن الفخامة والوقار، وهذا التباين في مردود وتفاعل كل شخص مع الألوان هو ما كان سبباً في تأخر ظهور (علم الألوان) للنور وللتطبيق على المرضى، وأصبح أطباء علم النفس يستنتجون من مردود كل مريض مع الألوان المحيطة به وسيلة لعلاجه؛ فإذا كان يشعره اللون الأصفر بالإشراقة والبهجة فإنهم يعملون على إحاطته بهذا اللون بدراجاته المفضلة له، وهناك شبه إجماع على انعكاسات بعض الألوان ومدلولها كاللون الأبيض الذي يتم ارتدائه فى الحج بينما، ترتديه الراهبات كدلالة على الطهر والنقاء.

وميّز المهدي الألوان، فهناك الألوان الدافئة كالأحمر والبرتقالي والأسود ولكنها لا تحبَذ في ديكورات المنازل، لأنها تعطي إحساسا بضيق المكان، أما الألوان الباردة كالأزرق والأبيض والبنفسجي تعطي اتساعا للمكان.

وقال المهدي إن سيكولوجية الألوان قامت بعد عرض الألوان على مجموعة من البشر، وسجلوا انطباعاتهم عنه، وساعدت كثيراً في تحسين أمزجة المرضى والإسراع في تماثلهم للشفاء خاصةً مرضى الاكتئاب.

برنامج (صباحنا مصري) يعرض على شاشة الفضائية المصرية في تمام الثامنة صباحاً.

تقديم جيهان فوزى.

 

 

 

 

 

رحاب علي

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سءب=
الألوان

المزيد من التليفزيون

غنيم: لا لقاح لسلالة"إيبولا"الجديدة وعزل القادمين من بؤر التفشي ضرورة

قال الدكتور حازم غنيم الأستاذ المشارك بقسم الأمراض المعدية والمناعة بكلية الطب بجامعة أوهايو الأمريكية إن فيروس "إيبولا" يعد من...

انطلاق برنامج "من ماسبيرو" والإعلامي محمود التميمي يكشف التفاصيل

قال الكاتب الإعلامي محمود التميمي المشرف العام على برنامج "من ماسبيرو" إن اختيار توقيت إطلاق البرنامج في عيد الإعلاميين يحمل...

خبير نفسي يوضح الأضرار النفسية للتدخين واستراتيجيات التعافي

قال الدكتور علي عبد الراضي استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان إن التوعية بمخاطر التدخين لا يجب أن تقتصر على يوم...

هاني رمزي: الجوهري كان الأب الروحي لجيل 90

قال الكابتن هاني رمزي، نجم منتخب مصر السابق وأحد أبرز أفراد جيل مونديال 1990، أن الوصول إلى كأس العالم بإيطاليا...