د. مختار جمعة : القرآن الكريم هدى وعظة واعتبار

أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في خطبة الجمعة التي نقلتها القناة الأولى من محافظة المنوفية، أن القرآن الكريم مليء بمواطن العظة والاعتبار

أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في خطبة الجمعة التي نقلتها القناة الأولى من محافظة المنوفية، أن القرآن الكريم مليء بمواطن العظة والاعتبار، وأن من مواطن الاعتبار في القرآن الكريم ما يستوجب تدبر الإنسان في آيات الله عز وجل في الكون،  ومن ذلك قول ألله عز وجل"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَاب" ، ومنها ما فيه يستوجب اعتبار وتدبر الإنسان في نفسه، كما في قول ألله عز وجل"سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد".

 وتابع بقوله إن من آيات الله عز وجل الكونية التي أشار إليها القرآن الكريم،  قول الله عز وجل" وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا"، أي أن الله عز وجل جعل الليل والنهار كل منهما يخلف الآخر في نظام إلهي محكم  من رب العالمين منذ أن خلق سبحانه وتعالى الأرض ومن عليها، يقول ألله عز وجل" لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون"، وفي هذه الآية الكريمة حقيقة علمية أدرك معناها العلماء المتخصصون في مجال الفضاء والمجرات الكونية  .

واستطرد قائلا إن القرآن الكريم كشف عن حقيقة علمية أخرى  لم يتم التوصل إليها إلا بعد  أربعة عشر قرنًا من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أن الجبال ليست جامدة بل إنها تتحرك، ، حيث يقول ألله عز وجل" وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُون"، كما عرفنا من القرآن الكريم أن المطر حين ينزل من السماء على الأرض، تهتز حبيبات  وجزيئات التربة وتنمو النباتات، يقول ألله عز وجل" وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيج".

، وأما عن أيات الله عز وجل في خلق الإنسان ومراحل تكوينه وحياته، فقد جاءت  أيضا في القرآن الكريم، حيث يقول ألله عز وجل" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيج". كل هذه الآيات الكونية التي لم يعرفها العلماء إلا بعد أربعة عشر قرنا من بعثة النبي صلي الله عليه وسلم، وغيرها الكثير والكثير من الآيات والدلائل على عظمة الخالق عز وجل، ومن آيات الله عز وجل أيضا ما جاء في  قول ألله عز وجل" لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ (1) وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ (2) أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ (3) بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَه"، لافتا إلى أن البنان من المعجزات، و أن بصمة الإصبع لا تتطابق بين إنسان وآخر على الإطلاق، ويقول ألله عز وجل"  وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ۖ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم".

وأضاف أن الحديث عن الاعتبار في القرآن الكريم لا ينتهي ولا يمكن لمتحدث أن يلم به في حديث واحد مهما بلغت بلاغته وإنما هي إشارات  إلى هذا الإعجاز الإلهي البديع، وقد حث القرآن الكريم على التدبر  في خلق الله عز وجل في الكون وفي النفس.

وبين أن القرآن الكريم ورد فيه كذلك قصص للاعتبار والعظة بأحوال من مضى، ومن ذاك قصة أصحاب الجنة أو الحديقة، يقول ألله وجل"إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ".

واختتم بأنه من أعطى أُعطِيٓ،  وأن من منع مُنِعِ، محذرا من البخل ومنع الزكاة التي هي حق الله عز وجل، في ماله الذي أنعم به على بعض عباده، فاللهم إنا نعوذ بك من الشح والبخل، اللهم اجعلنا من الشاكرين الحامدين.

 

 


         جيهان الشاذلي

جيهان الشاذلي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الشيخ أحمد نبوي :رمضان شهر القرآن والعمل الصالح
الطيب
القيم
رمضان
التعبد
عالم أزهري: التواشيح فنون روحية تميز الشهر الكريم
Screenshot_٢٠٢٥٠٢٠٤-١١٣٥١٥_YouTube

المزيد من التليفزيون

"من ماسبيرو"يتابع موقف الأهلي من المشاركة في بطولتي إفريقيا لكرة اليد بالكونغو

سلط برنامج "من ماسبيرو" الضوء على حالة الترقب داخل النادي الأهلي بشأن مشاركة فريقي الرجال والسيدات لكرة اليد في بطولتي...

"من ماسبيرو" يرصد الجدل حول استقبال بعثات كأس العالم 2026

سلط برنامج “من ماسبيرو” الضوء على عدد من الشكاوى والتساؤلات التي أثيرت خلال الأيام الأخيرة بشأن إجراءات استقبال بعض المنتخبات...

"من ماسبيرو" يرصد نتائج تحديث منظومة التأمينات والمعاشات

واصل برنامج “من ماسبيرو” متابعة ملف التأمينات والمعاشات، وذلك بعد الحوار الخاص الذي أجراه الإعلامي رامي رضوان مع اللواء جمال...

بعد مداخلتها مع “من ماسبيرو”.. شريهان تتصدر الترند لليوم الثالث

واصلت الفنانة الكبيرة شريهان تصدر قوائم الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي لليوم الثالث على التوالي، وذلك عقب مداخلتها الهاتفية...