أجرى عدد من الباحثين تجربة استثنائية في جبال الألب بسويسرا لمعرفة ما إذا كان بإمكان صوف الأغنام، وهو أحد الموارد الطبيعية التي لا تحظى بتقدير كبير هناك، أن يساعد في احتواء أزمة تقلص الأنهار الجليدية التى تعانى منها البلاد ، ومنذ سنوات، تُوضع أغطية صناعية خلال فصل الصيف فوق مناطق الجليد والثلوج فى سويسرا لتعكس ضوء الشمس وتقلل من امتصاص الحرارة؛ ذلك لأن الاحتباس الحراري يؤدي إلى ذوبان الصفائح الجليدية التي شكلت معالم المناظر الطبيعية في جبال الألب الشاهقة لآلاف السنين.
تصنع هذه الأغطية عادة من البلاستيك، ويمكن أن تتسرب منها ألياف دقيقة ملوثة. أما مشروع "Keep It Wool" أو "اجعله صوفاً" الذى تبناه الباحثون، فيستخدم الصوف بدلاً من المواد البلاستيكية لإبطاء ذوبان نهر "تسانفلورون" الجليدي في غرب سويسرا ، ويقود المشروع كل من منظمة (Summit Foundation) البيئية وجامعة "لوزان".
يشير الخبراء إلى أن ارتفاع الحرارة إلى درجات غير مسبوقة هذا الصيف أدى لذوبان الثلوج على الأنهار الجليدية قبل الموعد المعتاد بأسابيع، ما يؤدي بشكل شبه حتمي إلى زيادة فقدان الجليد الذي يعزى إليه تفاقم الانهيارات الصخرية، مثل تلك التي دمرت قرية "بلاتن" جنوب سويسرا العام الماضي وسببت الفيضانات المفاجئة المدمرة التي وقعت مؤخراً في جبال الهيمالايا ، وقال مدير المشروع، تيموثي شتاينر، إن الباحثين أرادوا استكشاف بديل قابل للتحلل البيولوجي مع الاستفادة من الصوف السويسري الذي يتم التخلص من 40 إلى 70% منه كل عام. وجاءت الفكرة من 4 طلبة ماجستير في الجامعة، وعملوا على اختبارها.
قام الباحثون بوضع غطاءين تجريبيين من الصوف صنعتهما إحدى الشركات السويسرية على مساحة 200 متر مربع من نهر "تسانفلورون" الجليدي ، وقارن الباحثون طوال فصل الصيف أداء النموذجين بأداء الغطاء البلاستيكي التقليدي ، وفاقت النتائج الأولية التوقعات، حيث أكد شتاينر أن القياسات، التي كانت تأخذ كل أسبوعين، أظهرت أن الأغطية المصنعة من الصوف قللت من الذوبان بنفس قدر الأغطية الصناعية. وأضاف: "الآن لدينا نتيجة نستطيع رؤيتها وحتى لمسها، لقد نجحت بشكل لا يصدق".
لكن الداعمين للمشروع يؤكدون أن الأغطية المصنعة من الصوف ليست حلاً للاحتباس الحراري، مشيرين إلى أن الأغطية الواقية لا تغطى سوى نحو 0.02% من سطح الأنهار الجليدية في سويسرا ، ويقول العلماء إن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، التي تنتج في الغالب عن الوقود الأحفوري، يظل هو السبيل الوحيد الفعال على المدى الطويل لإبطاء فقدان الجليد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حققت الباحثة المصرية الشابة بسملة رضا دياب إنجازاً دولياً جديداً يفخر به البحث العلمي المصري بفوزها بجائزة تصويت الجمهور (People's...
كشف علماء أن الطماطم تحتوي على مركب طبيعي غير مرئي يتمتع بقدرة مذهلة على تحسين صحة الكبد، في اكتشاف قد...
كشفت دراسة حديثة أن مرضى سرطان الرئة أكثر عرضة لوجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في رئاتهم، كما أن لديهم كميات أكبر...
اكتشف العلماء أن جزيئاً صغيراً تنتجه بكتيريا الأمعاء يمكن أن يضاعف قوة العلاج المناعي للسرطان، فاتحاً الباب أمام علاجات أكثر...