اكتشف مهندسون من جامعة هونج كونج للفنون التطبيقية طريقة جديدة لإصلاح التسربات الموجودة تحت الأرض بشكل آلي، من خلال دمج أنواع معينة من بكتيريا التربة مع المعلقات الطينية لإنشاء حواجز ذكية تسد تسربات المياه تحت الأرض تلقائيًا .
واعتمد الباحثون على نموذج حاسوبي متخصص لإعادة بناء العملية بالتفصيل، وأظهرت المحاكاة أن المعلق الطينى المحتوي على البكتيريا يمكنه إغلاق المسامات الموجودة في الرمال الخشنة بشكل موثوق، وهي بيئة غالبا ما تفشل فيها المواد التقليدية بسبب انجرافها مع تدفق المياه.
تستخدم طينة البنتونيت تقليديا لعزل المياه الجوفية وحماية أساسات المباني والأنفاق من تسرب المياه ، حيث تتميز هذه الطينة بقدرتها على الانتفاخ عند ملامسة المياه، ما يسمح لها بتكوين حاجز يمنع مرور الماء ، لكنها تصبح أكثر صعوبة في الرمال ذات الحبيبات الكبيرة أو في الحصى، لأن الفراغات الموجودة بين الحبيبات تكون واسعة جدا ، وفي هذه الظروف، يمكن أن تنجرف جزيئات الطين بسهولة مع تيار المياه قبل أن تتمكن من تكوين حاجز متماسك، ما يقلل من فعالية عملية العزل.
وجد الباحثون حلا لمشكلة الرمال من خلال إضافة أنواع محددة من البكتيريا إلى المعلق الطينى ، حيث تتمتع هذه الكائنات الدقيقة بالقدرة على إنتاج كربونات الكالسيوم، وهي مادة معدنية موجودة بشكل طبيعي في الصخور ، وعند إضافة البكتيريا إلى الطين، تعمل على ربط جزيئاته ببعضها بعضا، ما يؤدي إلى تكوين حاجز أكثر تماسكا ومتانة ، وبهذه الطريقة، يمكن للبكتيريا تثبيت الطين بسرعة قبل أن يتمكن تدفق المياه من جرفه، وتحويل المعلق الطيني إلى حاجز معدني قادر على مقاومة التسرب.
واجه الباحثون تحديا آخر يتمثل في صعوبة متابعة حركة البكتيريا والطين فعليا في أعماق الأرض ، ولذلك طوروا نموذجا رياضيا معقدا لمحاكاة العملية ، يأخذ هذا النموذج في الاعتبار مجموعة من العوامل، من بينها سرعة تدفق السائل، وانتشار الكائنات الدقيقة، وترسب جزيئات الطين، وحتى طريقة عمل الصمامات التي تستخدم لحقن الطين في التربة ،وأثبتت الخوارزمية نجاحها خلال سلسلة من الاختبارات المخبرية ، وتمكنت المحاكاة من التنبؤ بدقة بكيفية توزيع المواد داخل التربة، وكذلك مقدار انخفاض نفاذية التربة للمياه بعد تنفيذ عملية الحقن.
تعد التسربات الناتجة عن شبكات المرافق الموجودة تحت الأرض، إضافة إلى غمر الأنفاق بالمياه في المناطق التي تحتوي على رمال مشبعة بالمياه، من المشكلات المتكررة والمكلفة في المدن الكبرى ، وتتطلب معالجة هذه المشكلات عادة أعمال حفر معقدة للوصول إلى المناطق المتضررة وعزلها ، ولكن تقنية الإغلاق التلقائي باستخدام المعلق «الحي» المكون من الطين والبكتيريا قد توفر طريقة مختلفة للتعامل مع هذه المشكلة.
أوضح الباحثون أنه يمكن تنفيذ العملية من خلال ضخ المعلق المكون من الطين والبكتيريا داخل بئر يصل إلى المنطقة المتضررة ، حيث يمكن للكائنات الدقيقة أن تتحرك مع الوسط السائل وتصل إلى المسارات التي يتسرب منها الماء ، وعند وصولها إلى هذه المناطق، تنتج البكتيريا كربونات الكالسيوم التي تعمل على تثبيت جزيئات الطين وتحويلها إلى حاجز معدني متين يغلق مسارات التسرب من الداخل ، وقد يسمح هذا الأسلوب بمعالجة بعض مناطق التسرب الموجودة تحت الأرض من دون الحاجة إلى حفر خنادق أو حفر كبيرة، ما يمكن أن يقلل من حجم أعمال الإنشاء والتدخل البشري المطلوبة للوصول إلى مواقع التسرب.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تشهد سماء مصر خلال شهر سبتمبر الحالي عددًا من الظواهر والأحداث الفلكية المميزة، من بينها 8 اقترانات فلكية بين القمر...
نجح فريق من الباحثين في تطوير تقنية تجريبية واعدة تتمثل في رقعة جلدية ذكية ومرنة لعلاج سرطان الجلد من نوع...
أعلنت شركة Hugging Face عن إطلاق "Microduck"، وهو روبوت صغير مفتوح المصدر بتصميم مستوحى من البطة. ويبلغ ارتفاع الروبوت نحو...
أعلن العلماء عن تقدم كبير في مجال التغذية، حيث نجحوا في هندسة طحالب السبيرولينا لإنتاج فيتامين B12 النشط بمستويات مماثلة...