ابتكار طبي يحول التجويف الناجم عن السكتة الدماغية إلى مركز إعادة بناء الأنسجة

أعلن فريق بحثي من جامعة "دوك" الأمريكية عن إنجاز علمي جديد في مجال علاج السكتات الدماغية، تمثل في تطوير مادة حيوية قابلة للحقن تعمل على تحويل التجويف التالف في الدماغ إلى مركز نشط لإعادة بناء الأنسجة، مما أدى في التجارب السريرية إلى تحفيز نمو أوعية دموية وألياف عصبية جديدة واستعادة القدرات الحركية بشكل شبه كامل لدى الفئران.

تعد السكتة الدماغية سبباً رئيساً للإعاقة طويلة الأمد، حيث تترك غالباً تجاويف فارغة في المخ تمنع تدفق الدم والإشارات العصبية، مما يعيق عملية التعافي الطبيعية ، وأوضحت نتائج الدراسة المنشورة في دورية "سيل بايومايتريالز" (Cell Biomaterials) أن التقنية تعتمد على مادة هلامية دقيقة مسامية (MAPS) يتم حقنها في منطقة الإصابة بعد خمسة أيام من حدوث السكتة، وهي فترة تسمح باستقرار الاستجابة الأولية.

أظهرت النتائج نجاحاً باهراً؛ حيث تمكنت المادة الهلامية من استقطاب الخلايا الجذعية العصبية، وتوجيهها لتكوين أوعية دموية وألياف عصبية جديدة داخل التجويف التالف، مما أدى في النهاية إلى استعادة شبه كاملة للمهارات الحركية لدى الحيوانات المعالجة ، وبخلاف العلاجات التقليدية للسكتة الدماغية التي تركز على الحد من الضرر فور حدوثه، يمثل هذا النهج قفزة نوعية نحو "إعادة بناء" أنسجة المخ المفقودة.

يعمل الفريق البحثي حالياً على تطوير المصادر والآليات الموجودة في الخلايا لضمان فعالية وأمان هذه التقنية للتطبيق السريري على البشر، مما يفتح باباً جديداً من الأمل لملايين المصابين بالسكتة الدماغية حول العالم لاستعادة جودة حياتهم واستقلاليتهم الحركية.

نهال صلاح

نهال صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أمعاء
دراسة تؤكد .. الميتفورمين يعمل داخل الدماغ
العلماء يكتشفون سبب اختفاء ذكريات المراهقة مؤقتاً
اكتشاف دواء يبطيء تطور "باركنسون" العصبي
الالغاز اليومية وصفة سحرية لدماغ أكثر نشاطا
اكتشاف جين مرتبط بظهور التوحد
اكتشاف جزيء يقاوم "ألزهايمر"
خلايا عصبية

المزيد من علوم وتكنولوجيا

الإفراط الرقمي وأثره على المزاج والتوتر

توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن الإفراط في استخدام الإنترنت قد يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وتدهور الحالة المزاجية، إضافةً إلى...

الحد من السكريات في الطفولة المبكرة يقي من الخرف عند الكبر

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات قليلة جداً من السكر خلال أول عامين من العمر، قد يرتبط بانخفاض خطر...

بريطانية تتلقى أول جرعة من عقار تجريبى للسرطانات المتقدمة

في تطور قد يمثل نقلة نوعية في علاج السرطان، أصبحت سيدة بريطانية أول مريضة في العالم تتلقى علاجاً خلوياً تجريبياً...

أمل جديد .. قطرات عين تجريبية تعيد الإبصار

نجح فريق بحثي أوروبي تقوده كوادر من معهد الهندسة البيولوجية في كاتالونيا (IBEC) في تطوير أدوية جزيئية حديثة حساسة للضوء،...