بكتيريا تأكل اليورانيوم قد تغير مستقبل تنظيف التلوث النووي

منذ اكتشاف النشاط الإشعاعي كان اليورانيوم أحد أكثر العناصر إثارة للقلق والخوف، فهو مصدر للطاقة النووية والأسلحة النووية في الوقت نفسه، كما أن تلوث المياه أو التربة به يمكن أن يترك آثارا تستمر لعقود وربما لقرون ، ولكن في دراسة جديدة اكتشف باحثون من ألمانيا وإسبانيا أن بعض أنواع البكتيريا القادرة على العيش داخل مياه مناجم اليورانيوم الملوثة تستطيع تحويل اليورانيوم الذائب والسام إلى صورة كيميائية مستقرة يصعب انتقالها أو انتشارها في البيئة ، والنتيجة كانت مذهلة فبعد 130 يوما فقط، اختفى نحو 95% من اليورانيوم الذائب في المياه.

تعود القصة إلى أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم، وهو منجم فيزموت في ألمانيا الشرقية السابقة، والذي كان يعمل خلال الحقبة السوفيتية لإنتاج اليورانيوم المستخدم في البرنامج النووي السوفيتي ، وبعد إغلاق المنجم عام 1990 عقب إعادة توحيد ألمانيا، بدأت مشكلة جديدة بالظهور، فالمياه الجوفية غمرت الأنفاق العميقة للمنجم، وتحولت مع الوقت إلى مياه ملوثة باليورانيوم والعديد من المعادن الثقيلة الأخرى، الأمر الذي استلزم عمليات معالجة مستمرة ومكلفة حتى اليوم.

لكن داخل هذه البيئة التي تبدو معادية للحياة، نشأ نظام بيئي كامل من الكائنات الدقيقة التي تكيفت مع الظروف القاسية. حيث كان الباحثون قد اكتشفوا سابقا أن بعض البكتيريا تستطيع استخدام اليورانيوم الذائب في عملياتها الحيوية إذا توفر لها الجليسرول كمصدر للطاقة والكربون ، لكن الدراسة الجديدة كشفت شيئا أكثر إثارة، فالبكتيريا لا تكتفي بالتعايش مع اليورانيوم، بل تقوم فعليا بتحويله إلى صورة كيميائية أكثر استقرارا وأقل قدرة على الانتشار في البيئة.

وقد حدث ذلك في ظروف تحاكي البيئة الحقيقية داخل المنجم، حيث يقل الأكسجين بشدة على أعماق تصل إلى نحو ألفي متر تحت سطح الأرض. لكن الباحثين اكتشفوا أن البكتيريا نجحت في تحويل جزء كبير من اليورانيوم إلى هذه الحالة النادرة ، وبدلا من إزالة اليورانيوم ونقله إلى مكان آخر، تقوم البكتيريا بتحويله إلى صورة معدنية مستقرة تبقى محبوسة داخل الرواسب ولا تنتقل بسهولة عبر المياه الجوفية. وبالتالي فإن الكائنات الحية نفسها تتحول إلى جزء من عملية تنظيف البيئة.

يرى الباحثون أن هذه البكتيريا قد تصبح مستقبلا جزءا من برامج معالجة التلوث الإشعاعي حول العالم ، بكتيريا تأكل اليورانيوم قد تغير مستقبل تنظيف التلوث النووي ، ومنذ اكتشاف النشاط الإشعاعي كان اليورانيوم أحد أكثر العناصر إثارة للقلق والخوف، فهو مصدر للطاقة النووية والأسلحة النووية في الوقت نفسه، كما أن تلوث المياه أو التربة به يمكن أن يترك آثارا تستمر لعقود وربما لقرون.

ولكن في دراسة جديدة اكتشف باحثون من ألمانيا وإسبانيا أن بعض أنواع البكتيريا القادرة على العيش داخل مياه مناجم اليورانيوم الملوثة تستطيع تحويل اليورانيوم الذائب والسام إلى صورة كيميائية مستقرة يصعب انتقالها أو انتشارها في البيئة ، والنتيجة كانت مذهلة فبعد 130 يوما فقط، اختفى نحو 95% من اليورانيوم الذائب في المياه.

تعود القصة إلى أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم، وهو منجم فيزموت في ألمانيا الشرقية السابقة، والذي كان يعمل خلال الحقبة السوفيتية لإنتاج اليورانيوم المستخدم في البرنامج النووي السوفيتي ، وبعد إغلاق المنجم عام 1990 عقب إعادة توحيد ألمانيا، بدأت مشكلة جديدة بالظهور، فالمياه الجوفية غمرت الأنفاق العميقة للمنجم، وتحولت مع الوقت إلى مياه ملوثة باليورانيوم والعديد من المعادن الثقيلة الأخرى، الأمر الذي استلزم عمليات معالجة مستمرة ومكلفة حتى اليوم.

لكن داخل هذه البيئة التي تبدو معادية للحياة، نشأ نظام بيئي كامل من الكائنات الدقيقة التي تكيفت مع الظروف القاسية ، حيث كان الباحثون قد اكتشفوا سابقا أن بعض البكتيريا تستطيع استخدام اليورانيوم الذائب في عملياتها الحيوية إذا توفر لها الجليسرول كمصدر للطاقة والكربون.

لكن الدراسة الجديدة كشفت شيئا أكثر إثارة، فالبكتيريا لا تكتفي بالتعايش مع اليورانيوم، بل تقوم فعليا بتحويله إلى صورة كيميائية أكثر استقرارا وأقل قدرة على الانتشار في البيئة ، وقد حدث ذلك في ظروف تحاكي البيئة الحقيقية داخل المنجم، حيث يقل الأكسجين بشدة على أعماق تصل إلى نحو ألفي متر تحت سطح الأرض ،  لكن الباحثين اكتشفوا أن البكتيريا نجحت في تحويل جزء كبير من اليورانيوم إلى هذه الحالة النادرة.

وبدلا من إزالة اليورانيوم ونقله إلى مكان آخر، تقوم البكتيريا بتحويله إلى صورة معدنية مستقرة تبقى محبوسة داخل الرواسب ولا تنتقل بسهولة عبر المياه الجوفية ، وبالتالي فإن الكائنات الحية نفسها تتحول إلى جزء من عملية تنظيف البيئة ، ولهذا يرى الباحثون أن هذه البكتيريا قد تصبح مستقبلا جزءا من برامج معالجة التلوث الإشعاعي حول العالم.

داليا رشوان

داليا رشوان

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بكتيريا من الضفادع تقضي على أورام القولون
الخطر الصحي الخفي في إسفنجة المطبخ
الزيوت العطرية تحمي الأسنان من التسوس
ابتكار مادة بلاستيكية تحلل لمنع التلوث
الضباب
دواء

المزيد من علوم وتكنولوجيا

إنقاص الوزن يكافح الشيخوخة ويعزز صحة القلب

أظهرت دراستان طبيتان حديثتان أن عقار سكاماجلوتيد، المعروف تجاريًا باسم (Ozempic/Wegovy)، لا يقتصر تأثيره على خفض الوزن فحسب، بل يمتد...

جودة الكابل تؤثر على سرعة شحن الهاتف

يظن كثير من الناس أن استخدام كابل شحن طويل يؤدي حتمًا إلى إبطاء شحن الهاتف، ما يدفع البعض إلى تجنب...

الرنين المغناطيسي يدخل عصر السرعة والدقة

شهد مؤتمر الأشعة الأوروبي الذي انعقد في العاصمة النمساوية فيينا الإعلان عن ابتكارات نوعية في تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي، تهدف...

اكتشاف قدرة العين على رؤية الأشياء في الأضواء الخافتة

كشفت دراسة جديدة أن العين البشرية تعالج المعلومات البصرية بطريقة أكثر تعقيدا وترابطا مما كان يعتقد، ما قد يفسر قدرتنا...