ثورة "الخوارزميات" في الفن

كيف يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة مستقبل السينما والدراما فى مصر؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي حكراً على أروقة المعامل البحثية أو خطوط إنتاج السيارات العملاقة؛ بل اقتحم بقوة كواليس الفن السابع وصناعة الدراما ، وذلك من الفكرة الأولى المكتوبة على الورق، مروراً بعدسات الكاميرات، وصولاً إلى شاشات العرض وحملات التسويق، وقد فرضت التكنولوجيا نفسها كـ "شريك إبداعي جديد" يعيد رسم ملامح الإنتاج الفني في مصر والعالم.

ومع الطفرة الهائلة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأت شركات الإنتاج والاستوديوهات المصرية في دمج هذه الأدوات ضمن خطط عملها اليومية ، وذلك بهدف خفض التكاليف الفلكية، واختصار زمن الإنتاج، ورفع كفاءة الصورة والصوت، مع التأكيد على أن  الذكاء الاصطناعي أداة داعمة للمبدع، وليس بديلاً عن الإنسان.

تتكامل التقنيات الحديثة في بيئة العمل الفني عبر دورة إنتاجية كاملة تشمل مرحلة ما قبل التصوير، ومرحلة توليد الأفكار والسيناريو، ثم مرحلة التصور البصري ، وتليها مرحلة  معالجة الصور والمؤثرات البصرية (VFX)، وهى إحدى المراحل الهامة في الصناعة نفسها ،لتبدأ بعدها مرحلة المونتاج وهندسة الصوت ، حيث تبرز قدرات البرمجيات الحديثة بشكل كبير بالاضافة إلى مرحلة الدبلجة والترجمة ، لتبدأ اخر تلك المراحل وهى مرحلة التسويق الرقمى وقراءة وفهم عقلية المشاهد.

وتؤكد الدراسات والتجارب الميدانية أن الاستخدام الأكثر فاعلية للذكاء الاصطناعي يكمن في كونه "مساعداً ذكياً" يوسع خيارات الفنان الإبداعية ، فالآلة قادرة على محاكاة التقنيات، لكنها تعجز تماماً عن محاكاة المشاعر، الخيال، والخبرة الإنسانية التي تمنح العمل الفني روحه وقيمته الحقيقية ، ويتوقع خبراء قطاع التكنولوجيا والإعلام الرقمي أن تشهد السنوات القليلة المقبلة توسعاً غير مسبوق في اعتماد شركات الإنتاج المصرية على أدوات الذكاء الاصطناعي ، وهذا التحول مدفوع بالنمو المتسارع للمنصات الرقمية وزيادة الطلب على المحتوى البصري عالي الجودة ، ويبقى التحدي الأبرز أمام صناع الفن هو "صياغة شراكة متوازنة"؛ تضمن استغلال كفاءة التكنولوجيا لتسريع دورة الإنتاج وتقليل النفقات، مع الحفاظ على الدور المحوري للمؤلف والمخرج والفنان بصفتهم أصحاب القرار الإبداعي الأول والأخير.

احمد عبد الرحيم

احمد عبد الرحيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أدوات تكتشف مدى صحة دماغك
ممر إقليمي للتكنولوجيا
روبوت بشري صيني ينجح في إجراء جراحة استئصال المرارة
شركة "ميتا"
شركة ابل
ميتا
نباتات
روبوتات تعمل عن بُعد لتفكيك النفايات النووية

المزيد من علوم وتكنولوجيا

العلاقة بين تسوس الأسنان وبين فيتامين D وK

أظهرت دراسة علمية حديثة أن نقص فيتامين K، إلى جانب الإفراط في استهلاك فيتامين D، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة...

إيرباص تبنى أول محرك نفاث يعمل بالهيدروجين

أعلنت شركة إيرباص عن مشروع طموح لتطوير أول محرك نفاث يعمل بالهيدروجين في العالم، في خطوة تُعدّ تحولًا جذريًا نحو...

توافر مكملات غذائية تؤخر التدهور المعرفي

توصلت دراسة إلى أن تناول مكملات "البروتين" و"البريبايوتك" يوميا حسّن أداء أشخاص تجاوزوا الستين عاما في اختبارات الذاكرة، وذلك بعد...

أدوات تكتشف مدى صحة دماغك

نشرت مجلة نيو ساينتست تقريرًا يوضح أن العلماء باتوا قادرين على قياس صحة الدماغ بدقة تشبه قياس ضغط الدم أو...