بدأت بريطانيا اختبار تقنيات روبوتية متقدمة تهدف إلى تحسين إدارة النفايات النووية بأمان وكفاءة أعلى، وذلك في موقع أولدبري (Oldbury) المخصص لإيقاف تشغيل المنشآت النووية ، وتهدف هذه المشروعات إلى تقليل المخاطر التي يتعرض لها العاملون أثناء عمليات التنظيف النووي، إلى جانب رفع كفاءة تنفيذ بعض المهام الأكثر تعقيداً داخل الموقع ، وتُظهر هذه التجربة كيف يمكن للروبوتات المتقدمة أن تغير أساليب تنفيذ عمليات تفكيك المنشآت النووية التي تنطوي على مخاطر عالية.
يأتي المشروع بعد تعاون أُعلن مؤخرا بين الشركة الكندية AtkinsRéalis ومعهد "أكسفورد" للروبوتات لتطوير روبوتات ذاتية التشغيل وتقنيات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي بهدف تعزيز السلامة والكفاءة داخل البيئات النووية الخطرة ، وتركز المرحلة الأولى من المشروع على استعادة وفرز مخلفات عناصر الوقود النووي، وهي الهياكل التي كانت تحتوي على الوقود النووي قبل نقله إلى منشأة سيلافيلد (Sellafield) لإعادة المعالجة ، ورغم أن هذه المخلفات جرى تخزينها بأمان داخل الموقع لسنوات، فإن برنامج تفكيك محطة "أولدبري" يتطلب الآن استعادتها وفرزها تمهيداً للتخلص منها.
تعتمد هذه العملية على تدخل بشري مكثف في الوقت الحالي،، حيث يرتدي العاملون معدات حماية كاملة ويستخدمون ملاقط ميكانيكية طويلة من خلف حواجز سميكة مخصصة للحماية من الإشعاع، وهو ما يجعل المهمة مرهقة وتستغرق وقتاً طويلاً. ولتطوير هذه العمليات، يجري تزويد الأذرع الروبوتية بأنظمة رؤية ثلاثية الأبعاد وتقنية التغذية اللمسية (Haptic Feedback).
وتتيح هذه التقنيات للمشغلين التحكم في الذراع الروبوتية بحركات طبيعية لليد، مع تلقي استجابة تحاكي الإحساس باللمس من خلال نقل القوى المؤثرة أثناء الإمساك بالأجسام ، ويساعد ذلك على تنفيذ عمليات المناولة الدقيقة بكفاءة أعلى، مع إبقاء العاملين على مسافة آمنة من المناطق الخطرة دون التأثير في جودة الأداء.
كما يجرى العمل حالياً على مشروع ثانٍ يحمل اسم Auto-SAS، ويهدف إلى أتمتة عمليات التعرف على النفايات المشعة المختلطة وتصنيفها وفرزها ، وعلى خلاف مشروع التعامل مع مخلفات الوقود النووي الذي يعالج حاجة تشغيلية مباشرة، صُمم Auto-SAS ليكون منصة طويلة الأمد قادرة على فرز النفايات المعقدة التي يصعب فصلها يدوياً أو يشكل خطراً كبيراً على القائمين على ذلك.
يؤكد المسئولون عن المشروع أن تحسين تصنيف النفايات سيقلل كمية المواد التي تحتاج إلى مسارات التخلص الأعلى تكلفة. كما يتوقعون أن يسهم المشروع في توفير مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية لمجموعة "هيئة إيقاف تشغيل المنشآت النووية "على المدى الطويل ، ومن جانبهم، يرى الباحثون أن التقنيات المطورة لن تقتصر على قطاع الطاقة النووية فقط، بل يمكن تكييفها أيضاً لاستخدامها في تطبيقات فرز النفايات الصناعية المعقدة في قطاعات أخرى ، وتمثل هذه المشروعات خطوة جديدة نحو الاعتماد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي في إدارة البيئات شديدة الخطورة، حيث يمكن أن تقلل من تعرض العاملين للإشعاع وترفع كفاءة عمليات فرز النفايات وتقلل تكاليف التخلص منها، فضلاً عن التمهيد لاستخدام هذه التقنيات في صناعات أخرى تتطلب التعامل مع مواد خطرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت OpenAI عن إيقاف متصفح ChatGPT Atlas الذي كان يتيح تنفيذ المهام على الإنترنت نيابةً عن المستخدم بعد أقل من...
نجح مهندسون من معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT) و"المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا" في لوزان (EPFL) في تطوير روبوت جديد مستوحى من...
أصبح نظام التبريد المائي لأجهزة الكمبيوتر واحداً من أكثر المكونات التي تلفت انتباه عشاق الألعاب وبناء أجهزة الكمبيوتر، خصوصاً مع...
كشفت دراسة علمية حديثة، نفذها باحثون من كلية الفيزياء في جامعة وارسو البولندية عن إمكانات جديدة لتقنية تعرف باسم “إلكترونيات...