دراسة تكشف أفضل طريقة لجعل حمية البحر المتوسط أفضل لصحة القلب

كشفت دراسة دولية حديثة أن النسخة الخضراء من حمية البحر المتوسط قد تمنح فوائد صحية أكبر من النظام التقليدي، إذ ارتبطت بتحسن صحة القلب ، وتقليل دهون الكبد والدهون الحشوية، وخفض الالتهابات، وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، خاصة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من تغيرات جينية تؤثر في استقلاب حمض الفوليك.

ووفقا لتقرير نشره Medical News Today، استند إلى دراسة نُشرت في دورية eLife، فإن الباحثين وجدوا أن زيادة تناول الأغذية النباتية الغنية بمركبات البوليفينول، إلى جانب تقليل اللحوم الحمراء ، قد يعزز الفوائد الصحية المعروفة لحمية البحر المتوسط التقليدية.

تعتمد حمية البحر المتوسط التقليدية على الإكثار من الخضراوات والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، مع الحد من تناول الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء.

أما النسخة الخضراء فتحتفظ بهذه الأسس، لكنها تعتمد بصورة أكبر على الأغذية النباتية الغنية بمضادات الأكسدة ومركبات البوليفينول، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء إلى أدنى حد، وإضافة أطعمة مثل:

- الشاي الأخضر.
- الجوز.
- نبات المانكاي (Mankai)، وهو نبات مائي غني بالبروتين النباتي والحديد وحمض الفوليك ومضادات الأكسدة.

تابع الباحثون المشاركين الذين التزموا بالحمية الخضراء ولاحظوا أنهم حققوا:

- ارتفاعًا في مستويات حمض الفوليك (الفولات) في الدم.
- تحسنًا في حساسية الجسم للإنسولين.
- انخفاضًا في دهون الكبد.
- تراجعًا في الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
- انخفاضًا في مؤشرات الالتهاب داخل الجسم.
- تحسنًا في مستويات الكوليسترول والدهون في الدم.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التغيرات قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي.

أوضحت الدراسة أن ارتفاع مستويات حمض الفوليك كان أحد العوامل المرتبطة بهذه الفوائد الصحية، إذ يساعد هذا الفيتامين في تكوين الخلايا وإصلاح الحمض النووي، كما يشارك في عمليات التمثيل الغذائي.

ولاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم تغيرات جينية تؤثر في قدرة الجسم على الاستفادة من الفولات، مثل بعض الطفرات في جين MTHFR، قد يستفيدون بصورة أكبر من الحمية الخضراء، لأنها تساعد على تحسين الاستفادة من الفولات وتقليل بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

ويؤكد خبراء التغذية أن دهون الكبد ترتبط غالبًا بالإفراط في السعرات الحرارية، والسمنة، ومقاومة الأنسولين، ولذلك فإن زيادة تناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف والبوليفينولات، مع تقليل الدهون المشبعة واللحوم الحمراء، يساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد.

يشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن الجميع يجب أن يتبع النسخة الخضراء، أو أن حمية البحر المتوسط التقليدية أصبحت أقل فائدة، فما زالت من أكثر الأنظمة الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية للوقاية من أمراض القلب والسكري.

لكن الدراسة تشير إلى أن زيادة الاعتماد على المصادر النباتية الغنية بمضادات الأكسدة قد تمنح فوائد إضافية، خاصة للأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب أو الكبد الدهني أو مقاومة الإنسولين.

كما أكد الخبراء أن النظام الغذائي وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون جزءًا من نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين.

ولفت الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى لتأكيد هذه النتائج.

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

صحة القلب
غ>اء
السمنة
طعام
اطفال
خبراء : الخوخ يساعد بالتغلب على الحرارة وتعزز صحة القلب
تمر
شاشة

المزيد من علوم وتكنولوجيا

بسبب ظاهرة "النينيو"المدمرة.. الشهر الماضي ثاني أحر شهر يونيو مسجل على الإطلاق

كشف الخبراء أن شهر يونيو الماضي كان رسميا ثاني أحر شهر يونيو مسجل على الإطلاق.. حيث أطلقت ظاهرة النينيو الخارقة...

دراسة تكشف أفضل طريقة لجعل حمية البحر المتوسط أفضل لصحة القلب

كشفت دراسة دولية حديثة أن النسخة الخضراء من حمية البحر المتوسط قد تمنح فوائد صحية أكبر من النظام التقليدي، إذ...

الصين تكشف عن خطة لبناء نظام إنذار مبكر للكويكبات الخطرة

أعلنت الصين عن خطتها لتطوير شبكة إنذار مبكر للكويكبات تربط بين الفضاء والأرض، ولكنها لم تقدم تفاصيل تُذكر حول شكلها....

تصاعد ظاهرة النينيو يهدد العالم بموجة اضطرابات مناخية غير مسبوقة

أعلن مركز التنبؤ بالمناخ الأمريكي أن ظاهرة "النينيو" التي بدأت بالتشكل فوق المحيط الهادئ الشهر الماضي، تواصل اكتساب القوة، مرجحا...