كشف مجموعة من العلماء في كلية بايلور للطب طريقة جديدة واعدة لمكافحة مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
فبدلا من محاولة منع بروتينات تاو وألفا-سينوكلين من التجمع في قطرات صغيرة داخل خلايا الدماغ، وجد الباحثون أن التوبولين - وهو البروتين الذي يبني شبكة النقل الداخلية للخلية - يمكنه إعادة توجيه هذه البروتينات بعيدا عن تكوين تجمعات سامة ونحو وظائف صحية ومنتجة.
وفي دراسة نشرت في مجلة Nature Communications ، وجد الباحثون أن التوبولين، وهو بروتين يعدّ اللبنة الأساسية للأنيبيبات الدقيقة، قد يساعد في منع تراكم هذه المواد الضارة حيث تعمل الشعيرات الدقيقة كـ"سكك حديدية" داخلية في الخلية، حيث تساعد في نقل المواد والحفاظ على بنيتها.
ووفقا للنتائج، يمكن للتوبولين أن يمنع بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين من تكوين تجمعات ضارة، ويشجعهما بدلا من ذلك على أداء وظائفهما الطبيعية داخل الخلايا العصبية السليمة.
وأكد المؤلف الأول للدراسة الدكتور لاثان لوكاس، الباحث ما بعد الدكتوراه في الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئية في مختبر الدكتور آلان فيريون أنه من المعروف أن بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين يلعبان دورا في الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. وفي هذه الحالات، يمكن أن تتشوه هذه البروتينات وتلتصق ببعضها البعض وتشكل تجمعات ضارة تتلف الخلايا العصبية وتساهم في فقدان الذاكرة ومشاكل الحركة وأعراض أخرى.
وأكد أن بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين يؤديان أيضا وظائف أساسية في الخلايا العصبية السليمة – حيث يساعدان في الحفاظ على بنية الخلية ويدعمان التواصل من خلال التفاعل مع التوبولين والمساهمة في تجميع الشعيرات الدقيقة واستقرارها.
ويؤدي بروتينا تاو وألفا سينوكلين وظائفهما المفيدة والضارة داخل قطرات خلوية دقيقة تعرف بالمكثفات. ولأن هذه القطرات قد تسهم في حدوث المرض فقد نظر العلماء في منع تكوّنها كاستراتيجية علاجية محتملة. ومع ذلك، تلعب المكثفات أيضا أدوارا مهمة في وظائف الدماغ الطبيعية، مما يثير مخاوف من أن يؤدي التخلص منها إلى تعطيل النشاط العصبي السليم.
ولحل تلك المشكلة قام الفريق البحثي بابتكار تقنية إعادة توجيه البروتينات نحو دور صحي حيث قاموا بإنشاء ظروف تدفع بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين داخل القطرات نحو مسارها الصحي، مما يثنيها عن اتخاذ مسار المرض عن طريق الجمع بين الأساليب البيوكيميائية والبيوفيزيائية مع المجهر عالي الدقة واختبارات تعتمد على الخلايا العصبية وأظهرت النتائج تغيّرا بشكلٍ كبير في دور التوبولين في التنكس العصبي، من كونه ضحية سلبية للمرض إلى عامل حماية فعّال ضد تراكم البروتينات السامة حيث أدى زيادة مخزون التوبولين، بدلا من منع تكوّن القطرات، الى الحدّ من التراكم السام مع الحفاظ على الأدوار الصحية لبروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين، مما يوفر استراتيجية علاجية انتقائية محتملة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أجرى فريق بحثي من جامعة برشلونة دراسة طبية عن كيفية تأثير أنواع الدهون الغذائية المختلفة على الإصابة بداء السكري من...
أصبحت العلاقة بين مرض السكري والخرف أكثر وضوحا في السنوات الأخيرة، حيث تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات تنظيم السكر والأنسولين...
كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة Radiology عن نتائج واعدة لإجراء طفيف التوغل قد يوفر تخفيفا مستمرا لآلام خشونة الركبة...