اكتشف باحثون من جامعة برمنجهام خاصية ميكانيكية غير متوقعة في حبوب الأرز قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من المواد الذكية القادرة على تغيير سلوكها تلقائيا وفقا لطبيعة القوى المؤثرة عليها، دون الحاجة إلى إلكترونيات أو حساسات أو أنظمة تحكم خارجية.
ورغم أن الأرز يعرف أساسا باعتباره أحد أهم المحاصيل الغذائية في العالم، فإن العلماء وجدوا أن حبوبه المكدسة بإحكام تتصرف بطريقة غير مألوفة عند تعرضها للضغط، فعندما يطبق الضغط ببطء تبقى الحبوب متماسكة نسبيا وقادرة على تحمل الأحمال، لكن عند تعرضها لضغط سريع ومفاجئ تصبح أضعف بدلا من أن تصبح أقوى، وهي ظاهرة نادرة تعرف باسم التلين المعتمد على معدل التحميل.
وأظهرت التجارب أن السبب وراء هذه الظاهرة يعود إلى انخفاض قوة الاحتكاك بين حبات الأرز عندما تتعرض لقوى سريعة، مما يؤدي إلى إضعاف الشبكات الداخلية التي تنقل الأحمال بين الحبوب وتمنح المادة صلابتها.
واستغل الباحثون هذه الخاصية الغريبة لتصميم نوع جديد من المواد الهندسية المعروفة باسم المواد فائقة التصميم، وهي مواد تبنى بطريقة تمنحها خصائص لا توجد عادة في المواد الطبيعية.
ولإنشاء هذه المادة الجديدة دمج الفريق وحدات حبيبية تعتمد على الأرز مع مواد أخرى مثل الرمل، الذي يظهر سلوكا معاكسا ويصبح أكثر صلابة عند التعرض لأحمال سريعة، والنتيجة كانت مادة مركبة تستطيع الاستجابة بطرق مختلفة تبعا لسرعة القوة المطبقة عليها.
ففي بعض الحالات يمكن للمادة أن تنحني أو تلتوي أو تتصلب تلقائيا، اعتمادا على ما إذا كانت الحركة بطيئة أو كانت صدمة مفاجئة، والأهم من ذلك أن هذه الاستجابات تحدث ذاتيا دون أي دوائر إلكترونية أو حساسات أو مصادر طاقة خارجية.
وقال الدكتور مينجتشاو ليو من جامعة برمنجهام: "قد يعرف الأرز عالميا كغذاء أساسي، لكنه نادرا ما يرتبط بالهندسة المتقدمة، إلا أن أبحاثنا أظهرت أنه يمكن أن يشكل الأساس لفئة جديدة من المواد الوظيفية، وبدلا من اعتبار هذه الظاهرة مجرد أمر مثير للفضول، حولناها إلى مبدأ تصميمي يسمح للمادة بأن تستجيب بشكل مختلف للحركات البطيئة مقارنة بالصدمات المفاجئة".
وأضاف أن الفكرة تقوم على ترك قوانين الفيزياء نفسها تحدد طريقة استجابة المادة، بحيث تؤدي الأحمال السريعة إلى سلوك معين بينما تؤدي الأحمال البطيئة إلى سلوك مختلف، من دون الحاجة إلى برمجة أو تحكم خارجي.
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح آفاقا واسعة في مجال الروبوتات اللينة، حيث يمكن تطوير روبوتات أخف وزنا وأكثر أمانا وقادرة على التكيف مع بيئات العمل المختلفة، خاصة في التطبيقات التي تتطلب التعامل المباشر مع البشر أو تنفيذ مهام دقيقة مثل الجراحة.
كما قد تجد هذه المواد تطبيقات مهمة في معدات الحماية الشخصية وأنظمة امتصاص الصدمات، إذ يمكنها تعديل طريقة تشوهها أو امتصاصها للطاقة تلقائيا وفق شدة وسرعة الاصطدام، مما قد يساعد على تقليل الإصابات وتحسين مستويات الأمان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة أسرع من قدرة فرق الاستجابة...
اكتشف باحثون من جامعة برمنجهام خاصية ميكانيكية غير متوقعة في حبوب الأرز قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من المواد...
نجح باحثون من معهد داليان للفيزياء الكيميائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم في تطوير تصميم جديد للمحفزات الكيميائية قد يساهم في...
في الوقت الذي يتجه فيه كثير من الناس إلى استبعاد السكر تماما من نظامهم الغذائي اعتقادا بأن ذلك الخيار الأكثر...