يواجه الباحثون في جميع أنحاء العالم مشكلة محيرة: لماذا يصاب الكثير من الشباب بالسرطانات التي كانت تعتبر في السابق من نصيب كبار السن؟
كان هذا السؤال بارزاً في اثنين من أكبر مؤتمرات السرطان في العالم هذا العام، وكثرت الفرضيات. وتم التطرق إلى الأطعمة فائقة المعالجة ، والسمنة ، والسموم الميكروبية ، والمواد الكيميائية الزراعية. لكن الإجابة الواضحة ظلت بعيدة المنال.
وأكدت طبيبة الأورام كيمي نغ للحضور في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلينوي، أنه تتزايد حالات الإصابة بأنواع متعددة من السرطان على مستوى العالم بين الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. وتُعتبر الغالبية العظمى منها حالات متفرقة، ذات سبب غير معروف.
كما أفادت عالمة الأوبئة هيونا سونغ، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان في سان دييغو، كاليفورنيا، أنه يتم تشخيص أكثر من 9000 حالة سرطان يوميًا لدى البالغين دون سن الخمسين على مستوى العالم. لكنها حذرت من أن جمع هذه التشخيصات معًا قد يحجب الأدلة المتعلقة بأسبابها.
وأكدت سونغ إن تشخيصات سرطان الرحم وسرطان الكبد والوفيات الناجمة عنهما تتزايد بين الشابات. ويبدو أن هذا الارتفاع في التشخيصات في هذه الأنواع من السرطان ناتج عن "تأثير جيل المواليد"، ما يعني أن الأشخاص المولودين في فترة زمنية معينة أكثر عرضة للإصابة من أولئك الذين ولدوا قبل تلك الفترة.
وعلى الرغم من أن أرقام وفيات السرطان لدى الأشخاص دون سن الخمسين لا تزال تشكل نسبة ضئيلة من إجمالي وفيات السرطان ، إلا أن ارتفاع خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان في هذا الجيل مقارنةً بالأجيال السابقة قد يستمر حتى سن متقدمة، حيث يرتفع خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.
كما أشار أندرو تشان، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، إن هناك سببًا واحدًا بارزًا لإصابة الشباب بالأورام وهو التعرض لبيئة تُشجع على الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي والسمنة حيث يتعرض الشباب لهذه العوامل في سن مبكرة.
وأشار الى ارتباط سرطان القولون والمستقيم وسرطان الرحم، على سبيل المثال، بالسمنة. لكن السمنة وحدها لا تفسر الزيادة بشكل كامل.
وأظهرت دراسة واسعة النطاق أن أكثر من ثلث حالات السرطان يمكن الوقاية منها حيث وجد أندرو تشان وزملاؤه صلة بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة لدى الشابات وخطر الإصابة بسلائل القولون والمستقيم وغيرها من الأورام التي تعد أحيانًا علامات مبكرة لسرطان القولون والمستقيم . ويقول إن النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة يبدو أنه يؤثر على خطر الإصابة بالسرطان، حتى عند التحكم في زيادة الوزن والسمنة.
وأشار إلى بحث نُشر هذا العام حلل التغيرات في المجموعات الكيميائية المرتبطة بخيوط الحمض النووي كوسيلة لتتبع التعرضات البيئية وعوامل نمط الحياة التي يمكن أن تؤثر على خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر 2. ووجدت تلك الدراسة روابط محتملة بين النظام الغذائي والتدخين والتعرض لمبيد أعشاب يسمى بيكلورام، والذي يستخدم في المراعي وعلى جوانب الطرق.
ومع تعدد الأسباب تستمر الدراسات والتجارب لحماية الشباب من هذا المرض الفتك فالشباب هم وقود التقدم في كافة المجتمعات .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواجه الباحثون في جميع أنحاء العالم مشكلة محيرة: لماذا يصاب الكثير من الشباب بالسرطانات التي كانت تعتبر في السابق من ...
دعا عدد من رؤساء الحكومات السابقين والأكاديميين وخبراء الصحة العالمية إلى الإسراع بإبرام اتفاق دولي للوقاية من الأوبئة والاستجابة لها،...
تعتزم الحكومة البريطانية شراء رقائق الذكاء الاصطناعي من شركات التكنولوجيا المحلية في إطار خطة تهدف إلى تعزيز بقاء الشركات المتخصصة...
أعلنت وزارة الزراعة في جنوب إفريقيا رسميا دمج لقاح إنفلونزا الطيور ضمن برنامجها لمكافحة إنفلونزا الطيور شديدة العدوى، مما يمثل...