اصبح علم الأغذية من أكثر العلوم التي يهتم بها العلم حاليا لدورها الفاعل في بناء حياة صحية للجميع . وفى هذا الصدد أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول كميات متساوية من البروتين الحيواني قد يكون له تأثير أكبر بكثير في بناء العضلات مقارنة بنظيره النباتي.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها جامعة بيردو أن ما يعادل أونصتين من الأطعمة البروتينية الحيوانية توفر كمية أكبر من الأحماض الأمينية الأساسية المتاحة بيولوجيًا مقارنةً بنفس الكمية من الأطعمة البروتينية النباتية. وتكتسب الأحماض الأمينية الأساسية أهمية خاصة لأن الجسم لا يستطيع إنتاجها بنفسه، بل يجب الحصول عليها من الطعام، وهي تُسهم في دعم بناء العضلات والبروتين في الجسم ككل.
"وأشار الدكتور واين كامبل، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة وأستاذ في قسم علوم التغذية بجامعة بوردو إلى أن الأطعمة الغنية بالبروتين قد تختلف اختلافًا كبيرًا في السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات والبروتين الكلي وجودة البروتين حيث قد يُحسب نوعان من الطعام بنفس القيمة الغذائية وفقًا لنظام الأونصة المكافئة، بينما يزودان الجسم بكميات مختلفة تمامًا من الأحماض الأمينية الأساسية القابلة للاستخدام.
وانصب اهتمام الباحثين بشكل خاص على معرفة ما إذا كان نظام قياس البروتين بالأونصة يُعطي صورة واضحة عن جودة البروتين حيث قد يكون لهذا السؤال أهمية بالغة بالنسبة للفئات التي تحتاج إلى تناول كميات كافية من البروتين، ولكنها قد لا تحصل دائمًا على مجموعة واسعة من الأطعمة الغنية بالبروتين عالي الجودة.
قد يشمل ذلك الشباب الذين لديهم خيارات محدودة من البروتينات وقد يكون الأمر مهمًا أيضًا لكبار السن، الذين غالبًا ما تكون لديهم احتياجات أكبر من البروتين الغني بالعناصر الغذائية للمساعدة في الحفاظ على العضلات، والوظائف البدنية، والشيخوخة الصحية.
وللتحقق من هذه المسألة، اختبر العلماء ما إذا كانت حصتان مكافئتان من حيث الوزن (أونصة) من الأطعمة البروتينية الحيوانية والأطعمة البروتينية النباتية، التي يتم تناولها كجزء من وجبة طعام كاملة مختلطة، تنتج مستويات مختلفة من الأحماض الأمينية الأساسية في مجرى الدم.
شمل البحث تجربتين عشوائيتين مضبوطتين متقاطعتين. إحداهما شملت 30 شابًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة والأخرى شملت 25 شخصًا بالغًا مسنًا يتمتعون بصحة جيدة.
أكمل كل مشارك أربع جلسات اختبار منفصلة مدة كل منها 300 دقيقة، مع فاصل زمني لا يقل عن ثلاثة أيام بين الجلسات في كل جلسة، تناول المشاركون وجبة موحدة تضمنت ما يعادل أونصتين من أحد أنواع البروتين وأظهرت النتائج أن تناول وجبات تحتوي على ما يعادل أونصتين من البروتين الحيواني يؤدى إلى زيادة تركيز الأحماض الأمينية الأساسية في مجرى الدم مقارنةً بتناول وجبات تحتوي على ما يعادل أونصتين من البروتين النباتي، وذلك لدى كل من الشباب وكبار السن، سواء بشكل منفصل أو مجتمعين.
كما أشارت النتائج إلى أن البروتينات الحيوانية التي تم اختبارها في الدراسة، وفرت بشكل أكثر فعالية الأحماض الأمينية الأساسية المرتبطة بقدرة الجسم على بناء بروتين الجسم أو العضلات.
ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن هذه النتائج قد تسهم في توجيه إرشادات التغذية الصحية العامة المستقبلية. وعلى وجه الخصوص، يقولون إن النتائج قد تكون مفيدة عند النظر في الإرشادات الغذائية المستقبلية لتحديد ما إذا كان ينبغي الاستمرار في معاملة مصادر البروتين المختلفة على أنها متكافئة على أساس الوزن المكافئ طوال فترة الحياة.
يمكن للأطعمة النباتية أن توفر فوائد صحية هامة، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات أخرى مفيدة. ومع ذلك، يجب أن تراعي النصائح الغذائية أيضاً دور الأطعمة الغنية بالبروتين الحيواني التي توفر بروتيناً عالي الجودة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لا تزال الطبيعة تفصح عن أسرارها كل يوم ، فهناك في غابات الأمازون المطيرة في الإكوادور، حيث التنوع البيولوجي الهائل...
اصبح علم الأغذية من أكثر العلوم التي يهتم بها العلم حاليا لدورها الفاعل في بناء حياة صحية للجميع . وفى...
كشف تحليل حديث لبيانات درجات الحرارة في الولايات المتحدة أن خمس مدن شهدت أسرع ارتفاع في درجات حرارة الصيف خلال...
تتجه أداة جديدة تحمل اسم “Filtr” إلى إعادة تشكيل تجربة استخدام أجهزة "أبل"، وذلك عبر تقديم نهج شامل لحجب الإعلانات...