طوّر علماء من جامعة جونز هوبكنز والسويد تقنية ثورية تعتمد على اختبار دم مدعوم بالذكاء الاصطناعي ، وهو قادر على كشف أمراض الكبد الصامتة (مثل التليف والتشمع) بدقة عالية وقبل سنوات من ظهور أى أعراض سريرية .
يعتمد الاختبار على تقنية تُعرف باسم "الخزعة السائلة" وهو تحليل أجزاء الحمض النووي الحرة الموجودة في مجرى الدم، بهدف الكشف المبكر عن التغيرات المرتبطة بأمراض الكبد المزمنة.
يُركز الاختبار على دراسة أنماط تفتت الحمض النووي الحر (cfDNA) المنتشر في الدم، وهي أجزاء صغيرة من الحمض النووي تطلقها الخلايا أثناء موتها الطبيعي ، وذلك بدلا من البحث عن طفرات جينية محددة كما يحدث في اختبارات السرطان التقليدية، يحلل النظام ما يُعرف باسم "الفراجمنتوم" أو نمط تكسّر الحمض النووي وتوزعه عبر الجينوم بالكامل.
وقام الباحثون بتحليل بيانات التسلسل الجيني الكامل لـ1576 شخصا يعانون من أمراض كبدية ومشكلات صحية أخرى، مع دراسة نحو 40 مليون جزء من الحمض النووي في كل عينة ، وبعد ذلك، استخدمت خوارزميات تعلم الآلة لتحليل هذه البيانات الضخمة واكتشاف الأنماط المرتبطة بمراحل المرض المختلفة.
وقد أظهرت النتائج أن التقنية الجديدة استطاعت التعرف بدقة عالية على التليف الكبدي المبكر ، والتليف المتقدم ، وتشمع الكبد ، وقال الدكتور Victor Velculescu المشارك فى الأبحاث إن الكشف المبكر عن تليف الكبد قد يحدث فرقا كبيرا، لأن المرض يكون قابلا للعلاج والعكس في مراحله الأولى ، موضحا أن تجاهل التليف قد يؤدي لاحقا إلى تشمع الكبد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يوفر معلومات أوسع عن الحالة الصحية العامة، ما قد يسمح باستخدامه للكشف عن أمراض مزمنة متعددة وليس السرطان فقط ، مشيرين إلى أن نحو 100 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من حالات كبدية قد تزيد خطر الإصابة بالتشمع أو سرطان الكبد ، ولكن الاختبارات الحالية غالبا ما تفشل في اكتشاف التليف مبكرا، كما أن بعض وسائل التصوير المتقدمة ليست متاحة دائما على نطاق واسع.
وقد اكتشف الباحثون خلال دراساتهم إن هناك إشارات مرتبطة بأمراض أخرى مثل: أمراض القلب والأوعية الدموية ، والأمراض الالتهابية ، والأمراض العصبية التنكسية ، لكن الدراسة الحالية لم تشمل عددا كافيا من المرضى لتطوير اختبارات مستقلة لكل مرض.
ويرى الفريق العلمى أن التقنية قد تصبح مستقبلا منصة متعددة الاستخدامات للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة المختلفة، مؤكدا اختبار تليف الكبد لا يزال نموذجا أوليا ولم يصبح متاحا للاستخدام السريري حتى الآن ، ويركز الباحثون حاليا على تحسين دقة النظام ، وتوسيع الدراسات السريرية ، وتطوير اختبارات لأمراض مزمنة أخرى ، والتحقق من فعالية التقنية على نطاق أوسع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشف فريق من الباحثين في جامعة فورتسبورج الألمانية عن جانب غير متوقع لفيتامين B2 (الريبوفلافين)، إذ تبين أنه قد يلعب...
أطلق تطبيق "واتساب" تحديثًا جديدًا لبعض مختبري النسخة التجريبية، يتضمن خيار "بعد القراءة" للرسائل المختفية، وهي ميزة تضمن حذف الرسالة...
أصبح الذكاء الاصطناعي يفرض لغته الخاصة على العالم التقني، مع ظهور عشرات المصطلحات الجديدة التي باتت تتكرر يوميًا في الأخبار...
نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية مؤخراً عن كريج وات، الخبير في مجال علوم الطب والصيدلة، أن هناك بعض الحقائق الصحية...