الصحة العالمية: مصر ضمن 8 دول تقود التحول الإقليمي نحو "الشيخوخة الصحية"

أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن جمهورية مصر العربية تأتي في صدارة دول المنطقة التي تقود تحولاً نوعياً نحو تطبيق الرعاية المتكاملة لكبار السن، مشيرة إلى أن التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة لم يعد مجرد ملف طبي، بل أضحى ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحة ترتبط بكرامة الإنسان.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها المديرة الإقليمية اليوم، الثلاثاء ، في فعالية رفيعة المستوى عُقدت على هامش أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، بحضور منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود، وزير الصحة العامة بدولة قطر، وعدد من وزراء الصحة والمسؤولين الدوليين.

وأوضحت الدكتورة بلخي أن إقليم شرق المتوسط يشهد حالياً تحولاً استراتيجياً من الرعاية المتمحورة حول المرض إلى الرعاية المتمحورة حول الإنسان في جميع مراحل العمر. وأعلنت أن ثمانية بلدان في الإقليم، وفي مقدمتها مصر، تعكف حالياً على تنفيذ المبادئ التوجيهية للصحة العالمية بشأن الرعاية المتكاملة للمسنين، وهو ما يفوق معدل التطبيق في أي إقليم آخر تابع للمنظمة حول العالم.

وأشادت في هذا الصدد بالدور الذي يلعبه المركز المتعاون مع المنظمة في مجال الشيخوخة الصحية والخرف بمؤسسة حمد الطبية، بدعم من وزارة الصحة القطرية، في بناء القدرات والبحوث على الصعيد الإقليمي.

واستعرضت المديرة الإقليمية المؤشرات الرقمية الحالية، مبينة أن عدد من تجاوزوا الستين من العمر بلغ 1.2 مليار نسمة عالمياً، في وقت يقضي فيه الأفراد ما يقرب من عشر سنوات في صحة سيئة قبل الوفاة. وأضافت أن الهدف الأساسي يجب أن يرتكز على رفع جودة الحياة في تلك السنين وليس مجرد زيادة العمر الزمني.

وحذرت من الكلفة الاقتصادية الباهظة لإهمال هذا الملف، مؤكدة أنه في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة، فستُقدَّر الخسائر بنحو 47 تريليون دولار أمريكي من الناتج العالمي المفقود على مدى العقدين القادمين، نتيجة تراجع الإنتاجية، وارتفاع أعباء الرعاية، وإرهاق النظم الصحية.

وأشارت الدكتورة بلخي إلى أن مواجهة هذا التحدي تتطلب خطة تشمل المجتمع بأسره وتتخطى صلاحيات وزارات الصحة، لتشمل التخطيط العمراني، وسياسات العمل، والحماية الاجتماعية. ونوهت بأهمية الصحة الرقمية، وطب الدقة، والتغذية العلاجية كأدوات أساسية لتوسيع نطاق الرعاية وتحقيق الإنصاف في تقديم الخدمات.

واختتمت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية كلمتها بالتشديد على الرابط الوثيق بين الاستقرار والصحة العامة، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق "الحياة الصحية الأطول" في غياب السلام، حيث تؤدي النزاعات المسلحة إلى تدمير البنى التحتية للنظم الصحية وحصد الأرواح قبل أوانها.

 

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الدورة الـ19 للجنة الكودكس الدولية
التكنولوجيا ترصد أثر التلوث نهاراً على السعال الليلي
فيتامين يحسّن الإدراك
أثر التعرض للشاشات خلال الطفولة المبكرة على بعض المهارات
هيئة الدواء
الصحة العالمية: خفض التمويل يهدد التقدم في مجال مكافحة الإيدز والتهاب
جهاز ذكى
"الصحة العالمية" تحذر من تضاعف إصابات السرطان

المزيد من علوم وتكنولوجيا

انطلاق أعمال الدورة الـ19 للجنة الكودكس الدولية للملوثات في الأغذية بالقاهرة

انطلقت ،اليوم ،الإثنين، بالقاهرة، أعمال الدورة الـ 19 للجنة الكودكس الدولية المعنية بالملوثات في الأغذية (CCCF19)، التابعة لهيئة الدستور الغذائي...

"الصحة" تعقد ورشة عمل حول تطوير الموارد البشرية ودعم التحول الرقمي

عقدت وزارة الصحة والسكان ورشة عمل موسعة بمقر أكاديمية الأميرة فاطمة للتعليم الطبي المهني؛ لبحث سبل تفعيل دور إدارات تنمية...

OpenAI تعتزم تطوير روبوتات بشرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تستعد شركة OpenAI لدخول مجال الروبوتات البشرية، بهدف توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي خارج مجال البرمجيات والأجهزة الاستهلاكية، ويرى رئيسها التنفيذي...

صحيفة كورية جنوبية: جامعات العالم تعيد صياغة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي

تتجه جامعات العالم إلى إعادة صياغة مناهج التعليم وأساليب تقييم الطلاب لمواكبة التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي، عبر دمج تقنياته...