ابتكار صيني لاستعادة مياه الانبعاثات الصناعية بكفاءة 83% دون استهلاك للطاقة

ابتكر فريق بحثى من جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا (جوانجتشو) غشاء ذكي يحاكي الطبيعة يهدف إلى معالجة هدر المياه في القطاعات الصناعية الكبرى مثل محطات الطاقة ومصانع الكيماويات.

اخترع الفريق البحثى مادة متطورة مستوحاة من التركيب الهندسي لتلال النمل الأبيض ، قادرة على امتصاص نحو 83% من الماء من عوادم محطات توليد الطاقة والمصانع، وتعمل هذه الآلية بكفاءة عالية دون الحاجة إلى طاقة خارجية، مما يوفر حلاً مستداماً واقتصادياً للحد من هدر المياه وتلوثها، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الصين البيئية المتزايدة.

وتشير مجلة Nature Water إلى أنه، وفقا للعلماء، فإن دمج هذه المادة في مداخن محطة توليد طاقة حرارية واحدة قد يتيح توفير نحو 270 مليون طن من المياه سنويا ، حيث  تعتمد هذه التقنية على فرق الضغط ودرجات الحرارة الذاتي داخل النظام لتكثيف البخار، مما يعني أنها لا تحتاج إلى مضخات أو مصادر كهرباء إضافية لتشغيل عملية التكثيف.

ويقول الفريق البحثى : "أصبحت المياه العذبة في السنوات الأخيرة موضوعا لصراع جيوسياسي متزايد، ما يدفع العالم نحو استخدام هذا المورد الحيوي بكفاءة أعلى،وقد مكّننا نظام التنظيم الحراري الفريد الذي تتميز به تلال النمل الأبيض من ابتكار مادة تستخلص الماء من عوادم أنظمة التبريد الصناعية، وتعمل بشكل سلبي بالكامل".

وقد طوّر هذه التقنية فريق من علماء المواد الصينيين بقيادة البروفيسور كو جين بينغ بالجامعة ، بعد دراسة معمّقة لبنية وخصائص تلال النمل الأبيض وقدرتها على البقاء في البيئات القاحلة في إفريقيا وغيرها ، ويكمن سر هذه القدرة في البنية المكانية المعقدة للتلال، التي تعزز التبريد وتكثيف الرطوبة وتمنع فقدانها خارج المستعمرة.

وافترض العلماء إمكانية استخدام تصميم مشابه لتنقية غازات العادم في مداخن المصانع وأنظمة التبريد، ما يتيح استعادة جزء كبير من المياه وإعادة استخدامها.

وبناء على هذه الفكرة، حاكى الباحثون بنية تل النمل الأبيض باستخدام كريات مجهرية من أكسيد التيتانيوم على شكل يشبه قنفذ البحر، كبديل لحبيبات التربة، ومغطاة بمواد طاردة للماء.

ويسهم هذا التصميم في تسريع تكثف بخار الماء وتعزيز تكوين القطرات، ما يمنع تشكل طبقات رقيقة من الرطوبة على الأسطح.

وبفضل هذا الهيكل الهندسي المميز، يتدفق الماء المتجمع داخله تلقائيا بفعل الجاذبية، ما يسمح للنظام بالعمل دون الحاجة إلى مصادر طاقة خارجية. وقد أظهرت الاختبارات الأولية على برج تبريد مصغر لمحطة طاقة حرارية أنه قادر على استخلاص نحو 83% من الماء من غازات العادم، ما قد يساهم في تقليل كبير لاستهلاك المياه في المنشآت الصناعية.

هناء احمد

هناء احمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

استخدام معدن جديد في الذكاء الاصطناعي
طلاب "الدلتا التكنولوجية" يبتكرون بطاريات ليثيوم بالذكاء الاصطناعي
بطارية الهواء السريعة تشحن العالم نحو تخزين الطاقة طويل الأمد
تقنية جديدة لابتكار حواسيب وهواتف أقل استهلاكاً للطاقة
الذكاء الاصطناعي يدفع الطاقة إلى قمة الاستثمارات
عيون اصنطاعية
بطارية
وقود الهيدروجين

المزيد من علوم وتكنولوجيا

مصر تشهد خسوف جزئي للقمر فجر الجمعة القادمة

تشهد مصر فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 خسوفًا جزئيًا للقمر يتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ، ويغطي ظل...

إيمان شاكر: أغسطس لايزال مصرا على ترك بصمته الحرارية ويرفض الرحيل بهدوء

قالت الدكتورة إيمان شاكر مدير مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، مساء اليوم الاثنين، "إن شهر أغسطس لايزال...

"هواوي" تطلق عروض العودة إلى الدراسة بالتعاون مع "ڤاليو"

أعلنت شركة هواوي إطلاق عروضها الحصرية بمناسبة العودة إلى الدراسة، بالتعاون مع شركة ڤاليو، لتوفير هدايا وتسهيلات دفع للطلاب وأولياء...

المهندسون المصريون ينجحون في ابتكار أول نموذج لغوي ضخم للغة العربية "كرنك"

أكد المهندس/ رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تستهدف تعزيز مكانة مصر على الخريطة الإقليمية والعالمية في مجال...