تشير دراسة حديثة إلى أن مؤشرا بسيطا في تحليل الدم قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر قبل ظهور أي أعراض بسنوات، ويرتبط هذا المؤشر بمستوى الالتهاب في الجسم، حيث وجد الباحثون أن ارتفاع عدد النيوتروفيل - وهي نوع من خلايا الدم البيضاء - يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بالخرف، ويعني ذلك أن تحليلا روتينيا وشائعا قد يصبح أداة مبكرة لرصد الأشخاص المعرضين للخطر.
تلعب النيوتروفيل دورا أساسيا في الاستجابة المناعية السريعة ضد العدوى والالتهابات، وعند تنشيط الجهاز المناعي ترتفع مستوياتها بسرعة، مما يغير التوازن بينها وبين أنواع أخرى من الخلايا المناعية.
ويمكن قياس هذا التوازن من خلال مؤشر يعرف بنسبة النيوتروفيل إلى الخلايا اللمفاوية (NLR)، وهو رقم يستخرج بسهولة من تحليل صورة الدم الكاملة الذي يجرى بشكل روتيني.
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ضخمة شملت ما يقرب من 400 ألف مريض من نظامين صحيين كبيرين، حيث تم تتبع مستويات هذا المؤشر لدى الأفراد قبل إصابتهم بأي أعراض، ثم مراقبة ما إذا كانوا سيصابون بالخرف لاحقا.
وقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا المؤشر كانوا أكثر عرضة للإصابة بألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف، سواء على المدى القريب أو البعيد.
كما كشفت الدراسة عن اختلافات بين بعض الفئات، حيث كان الارتباط بين ارتفاع هذا المؤشر وخطر الإصابة بالخرف أقوى لدى بعض المجموعات، مثل المرضى من أصول لاتينية وكذلك لدى النساء مما يشير إلى احتمال وجود عوامل وراثية أو اجتماعية تؤثر في هذه العلاقة.
ورغم أن هذا المؤشر وحده لا يكفي للتشخيص، إلا أن الباحثين يرون أنه يمكن أن يكون أداة مهمة عند دمجه مع عوامل خطر أخرى، مما يساعد على تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة أو تدخل مبكر قبل ظهور التدهور المعرفي.
كما تعزز هذه النتائج الفرضية التي تشير إلى أن الجهاز المناعي قد يلعب دورا مباشرا في تطور المرض، وليس مجرد انعكاس له.
تشير الأدلة إلى أن النيوتروفيل رغم دورها الحيوي في مقاومة العدوى قد تساهم في إحداث أضرار في بعض الحالات، خاصة في الأوعية الدموية وأنسجة الدماغ.
وقد أظهرت دراسات سابقة وجود علامات التهاب مرتبطة بهذه الخلايا في أدمغة مرضى ألزهايمر، كما تشير تجارب على الحيوانات إلى إمكانية مساهمتها في تسريع تطور المرض.
ومع تقدم العمر قد تتعقد هذه العملية أكثر، حيث تتغير قدرة الجسم على التخلص من الخلايا المناعية القديمة، مما قد يؤدي إلى زيادة الالتهاب والتلف في الأنسجة.
ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه الخلايا سببا مباشرا للمرض أم مجرد مؤشر عليه، وهو ما تسعى الأبحاث الحالية إلى توضيحه.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
طورت احدى الشركات الناشئة تطبيقا أطلقت عليه اسم Fambot لتقديم ما يشبه "مدير شؤون" رقمي للعائلة حيث وصل عدد الأسر...
ابتكر مجموعة من الباحثون آلية متطورة لتقليل الطاقة اللازمة لتشغيل الذاكرة المغناطيسية بدلاً من الطرق التقليدية، حيث تركز الطريقة الجديدة...
في خطوة قد توسع استخدام واتساب من مجرد تطبيق للمراسلة إلى منصة تتيح الوصول إلى خدمات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة...
أعلنت مؤسسة "عبد الحميد شومان" بالمملكة الأردنية الهاشمية عن فوز الأستاذ الدكتور محمد صلاح عبد الظاهر محمد، الباحث بقسم الزلازل...