أكد كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة المتجددة أن مصر تحتل موقعاً استراتيجياً متميزًا لتكون قاعدة إقليمية وعالمية لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره.
وأكد المشاركون، في جلسة نقاشية ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة، أن تعزيز ريادة مصر في هذه الصناعة يستلزم تضافر جهود القطاعين العام والخاص، إلى جانب التعامل بمرونة مع منظومة التشريعات البيئية العالمية، وتحديداً الأوروبية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة "سكاتك" النرويجية، تيريه بيلسكوج، إلى أن مصر تمتلك مزيجاً نادراً من السطوع الشمسي العالي ورياح البحر الأحمر القوية، مما يتيح إنتاج طاقة متجددة بتكلفة تنافسية للغاية، كما أن إطلالة مصر على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر تجعلها نقطة تصدير طبيعية نحو أوروبا وآسيا في آن واحد.
وأضاف بيلسكوج أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر كمنطقة استراتيجية ذات أولوية، وهو ما يترجم إلى دعم مالي وشراكات تعزز جاذبية البيئة الاستثمارية المصرية.
ولفت إلى المشروع الطاقة المشترك بين "سكاتك وفيرتيجلوب" في العين السخنة بمصر.. مؤكداً أن طبيعة هذه المشاريع الريادية تتطلب منظومة متكاملة من الضمانات، ونجحت الشركة في تأمين طلب طويل الأمد عبر مزاد تنافسي في ألمانيا، حيث سيتم تصدير الأمونيا الخضراء المنتجة في مصر إلى السوق الألمانية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم دعماً استثمارياً لإنجاح هذا المشروع المعقد، والذي يعتمد نجاحه على توافر الطلب المضمون، والأسعار المجدية، ودعم الممولين في القطاع الخاص.
وأوضح أن خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر يتطلب رفع كفاءة منشآت الإنتاج وتحقيق وفورات الحجم، مشيرا إلى أن المحطات الكهربائية لا تمثل سوى 20% إلى 25% من تكلفة المنشأة، وهناك فرص كبيرة لخفض التكلفة أسوة بقطاع الطاقة الشمسية الذي انخفضت تكلفة ألواحه إلى 3% فقط مما كانت عليه قبل 15 سنة.
من جانبه، أشار أحمد الهوشي الرئيس التنفيذي لشركة "فيرتيجلوب"، إلى ميزتين تنافسيتين يتميز بهما السوق المصري؛ الأولى هي التقارب بين صانع القرار والمستثمر، مما يتيح بناء شراكات حكومية مرنة وسريعة الاستجابة، والثانية تتمثل في الكوادر البشرية من الحرفيين المهرة في مجالات اللحام وتركيب الأنابيب والبناء الصناعي، وهي ثروة تفتقر إليها العديد من الدول الغربية.
وشدد على أن المشاريع الريادية تستلزم قبول المخاطرة، مقترحاً التصاعد التدريجي في الإنتاج: 20 ميجاوات، ثم 50، ثم 100، ثم 200 ميجاوات، بدلاً من البدء بمشاريع عملاقة دون خبرة كافية.
واتفق المشاركون على أن الإطار التنظيمي الأوروبي يمثل تحدياً أمام تسريع نمو الهيدروجين الأخضر في دول مثل مصر.، وانتقد بيلسكوج تعقيد تعريف الاتحاد الأوروبي للهيدروجين الأخضر، بينما أشار الهوشي إلى أن مشروع فيرتيجلوب في مصر يعتمد نهجاً ذكياً بضخ الهيدروجين الأخضر في المنشآت التي تستخدم الوقود التقليدي وإصدار شهادات خضراء، مما يسمح بالجمع بين الأمونيا الخضراء والمنتجة بالوقود الأحفوري في شحنة واحدة لأوروبا.
من جهته، حذر رئيس تحالف الهيدروجين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرانك ووترز من تجاهل أزمة المناخ، مشيراً إلى دراسة تقدر التكلفة الاجتماعية لطن الكربون بنحو 1200 دولار.
واقترح اعتماد نظام شهادات الكربون القابلة للتداول، مما يتيح لمصر تصدير شهادات الطاقة النظيفة للأسواق الأوروبية وتقليل تكاليف النقل والبنية التحتية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
شارك الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني في فعاليات منتدى الهيدروجين الأخضر بمصر 2026، الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة...
تشهد كبرى شركات تصنيع رقائق الذاكرة طفرة غير مسبوقة في الأرباح مدفوعة بالطلب الهائل على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعكف شركة "أبل" حالياً على تطوير نسخة جديدة من سماعات AirPods Pro مزودة بكاميرات مدمجة، لكن ليس بالشكل التقليدي المعروف...
تجري جامعة "يوتا" الأمريكية في صيف 2026 تجربة غير عادية عندما سينتج مفاعلها النووي البحثي TRIGA الكهرباء لأول مرة منذ...