حذر باحثون من أن الانتشار الواسع لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل "Chat GPT"، قد يؤدي تدريجيا إلى توحيد طريقة تفكير البشر وتعبيرهم عن الأفكار.
وفي هذا السياق أشارت دراسة حديثة إلى أن الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات في الكتابة والعمل اليومي قد يقلل من التنوع الفكري واللغوي بين الناس.
وتستند المخاوف إلى تحليل عشرات الدراسات حول تأثير نماذج اللغة الكبيرة المستخدمة في روبوتات الدردشة.
وخلص الباحثون إلى أن هذه الأنظمة تميل إلى إنتاج نصوص أقل تنوعا من النصوص التي يكتبها البشر، إذ تعتمد على أنماط لغوية متشابهة مستمدة من بيانات التدريب الضخمة.
ونتيجة لذلك، قد يبدأ المستخدمون الذين يعتمدون عليها في الكتابة أو التفكير بتبني الأسلوب نفسه، ما يؤدي إلى تقارب في طريقة التعبير والآراء، حتى أنها تصبح أكثر تشابها.
ويشير العلماء إلى أن التنوع المعرفي، أي اختلاف طرق التفكير واللغة والآراء، يعد عاملا أساسيا في الابتكار وحل المشكلات المعقدة داخل المجتمعات.
لكن الاعتماد المتزايد على عدد محدود من أدوات الذكاء الاصطناعي قد يقلل هذا التنوع مع مرور الوقت.
فعندما يستخدم ملايين الأشخاص الأدوات نفسها لصياغة الرسائل أو المقالات أو الأفكار، تصبح النتيجة في كثير من الأحيان نصوصًا متشابهة في الأسلوب والمنطق.
وقد يؤدي ذلك إلى تراجع الشعور بالإبداع الفردي أو ملكية الأفكار التي يتم إنتاجها بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن الاعتماد المفرط على هذه الأنظمة قد يقلل من التفكير النقدي لدى المستخدمين، لأنهم قد يثقون بالإجابات الجاهزة دون مراجعتها أو تحليلها بعمق.
ويرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة لتعزيز الإبداع إذا استخدم كمساعد فكري وليس بديلاً من التفكير البشري.
ومع استمرار انتشار هذه التقنيات في التعليم والعمل والإعلام، سيبقى التحدي الأساسي هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من قدراتها والحفاظ على تنوع الأفكار البشرية.
ورغم هذه المخاوف، يؤكد الباحثون أن المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي نفسه، بل في طريقة تصميمه واستخدامه.
ولذلك يدعون مطوري نماذج اللغة إلى تدريب الأنظمة على بيانات أكثر تنوعا ثقافيا ولغويا، لضمان الحفاظ على التنوع الفكري لدى البشر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
شاركت جامعة عين شمس ضمن فريق بحثي دولي في دراسة كبرى حول إصابات الدماغ الرضّية، نُشرت نتائجها في دورية Nature...
كشف فريق بحثي بمعهد البحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الجوانب الجيوفيزيقية والهندسية التي أمنت صمود هرم خوفو الأكبر أمام الزلازل لأكثر...
في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نفذ جهاز شئون البيئة من خلال الإدارة المركزية للتفتيش والالتزام...
وافقت "إدارة الغذاء والدواء الأمريكية" (FDA) على منتج جديد يهدف إلى أتمتة عملية سحب الدم في العيادات الصحية ما يعد...