أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن الأردن ليس طرفًا في الصراع الإقليمي، نافيا وجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضي المملكة.
وشدد، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى أسبن للأمن في الولايات المتحدة الأمريكية، على أن الهجمات الإيرانية على الأردن ودول الخليج "غير مقبولة وغير مبررة"، فيما دعا إلى احترام سيادة الدول وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف التدخلات الإقليمية، إلى جانب تكثيف الجهود لإنهاء الحرب في قطاع غزة ودفع مسار السلام.
وقال الصفدي، إن الرواية الإيرانية بشأن وجود قواعد أمريكية في الأردن "غير صحيحة"، موضحًا أن الموجود هو جنود أمريكيون في إطار التعاون العسكري طويل الأمد بين عمان وواشنطن، وبموجب اتفاقية الدفاع التي تحترم السيادة الأردنية، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يشمل مكافحة تنظيم "داعش".
وأضاف أنه أبلغ نظراءه بأن الأردن ليس جزءًا من النزاع الدائر، ولا يوجد أي مبرر لاستهدافه، مؤكدًا أن المملكة ستواصل الدفاع عن سيادتها واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها، مع استمرارها في الدعوة إلى الحلول السياسية والدبلوماسية.
وشدد الصفدي على أن جميع دول المنطقة ترغب في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، لكن ذلك يتطلب إنهاء تدخلاتها في شؤون الدول العربية واحترام سيادتها، داعيًا إلى وقف سياسة "حروب الوكالة" ووضع جميع أسباب التوتر على طاولة الحوار للوصول إلى ترتيبات إقليمية جديدة تحقق الأمن والاستقرار للجميع.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد وزير الخارجية الأردني أنه لا يوجد أي مبرر قانوني لإغلاق المضيق، وأنه لا يحق لإيران تعطيل الملاحة الدولية أو فرض رسوم على السفن العابرة، محذرًا من انعكاسات أي إغلاق على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
وأوضح أن الأولوية الحالية تتمثل في الالتزام بوقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم التي تتيح 60 يومًا من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، مؤكدًا ضرورة معالجة جميع أسباب التوتر لضمان عدم تكرار التصعيد مستقبلًا.
وأكد الصفدي أن الولايات المتحدة تمثل حليفًا استراتيجيًا للأردن، وأن التعاون بين البلدين يعد من أقوى علاقات الشراكة في المنطقة، داعيًا إلى مواصلة الحوار مع واشنطن وحلفائها لمعالجة أزمات الشرق الأوسط.
وفي الشأن اللبناني، شدد الصفدي على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان وعدم السماح بانهياره، مطالبًا بانسحاب إسرائيل وفق قرارات مجلس الأمن، ودعم الجيش اللبناني، وتمكين الحكومة من بسط سيطرتها الكاملة على أراضيها، معتبرًا أن معالجة ملف سلاح حزب الله يجب أن تتم عبر استراتيجية شاملة سياسية واقتصادية وأمنية، وليس من خلال الخيار العسكري.
وعن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، قال الصفدي إن الأردن يواصل استقبال المرضى الفلسطينيين، خاصة الأطفال، تنفيذًا لتعهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بعلاج أكثر من 2000 طفل من القطاع، موضحًا أن المملكة عالجت بالفعل عددًا كبيرًا منهم وستواصل تقديم الرعاية.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تعرقل في كثير من الأحيان إدخال المرضى إلى الأردن أو إعادتهم إلى غزة بعد انتهاء علاجهم، كما تمنع دخول المساعدات الإنسانية، رغم استعداد الأردن لإرسالها.
وأضاف أن المساعدات التي تدخل عبر برنامج الأغذية العالمي لا تتجاوز 20 إلى 30 شاحنة أسبوعيًا، وتخضع لإجراءات معقدة تشمل تفريغ وإعادة تحميل الشحنات، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بقدرة الأردن على توفير المساعدات، وإنما بالسماح بإدخالها إلى القطاع.
ووصف الصفدي الوضع الإنساني في غزة بأنه "بشع وفظيع"، داعيًا إلى تنفيذ خطة وقف الحرب وإعادة الاستقرار، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تسيطر خلال وقف إطلاق النار على 53% من مساحة القطاع، بينما ارتفعت سيطرتها حاليًا إلى 67%، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية.
كما حذر من خطورة ما يجري في الضفة الغربية، مؤكدًا أن استمرار الاستيطان والإجراءات الإسرائيلية يقوضان حل الدولتين ويهددان فرص تحقيق السلام، فضلًا عن تهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، التي يتولى الأردن الوصاية الهاشمية عليها.
وأكد أن السلام العادل القائم على حل الدولتين يظل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين، منتقدًا السياسات الإسرائيلية التي قال إنها تقوض هذا المسار، كما رفض الادعاءات الإسرائيلية بوجود تهديدات من الجانب الأردني، معتبرًا أنها "تهديدات مصطنعة" لا تستند إلى أي أساس واقعي، ومؤكدًا أن الأردن يواصل حماية حدوده وإحباط محاولات التسلل والتهريب حفاظًا على أمنه واستقرار المنطقة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
رحبت الولايات المتحدة بإعلان الحكومة الفنزويلية المؤقتة أنها ستبدأ محادثات رسمية مع بعض أعضاء المعارضة، مؤكدة دعمها للتحول الديمقراطي المؤسسي...
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن الأردن ليس طرفًا في الصراع الإقليمي، نافيا وجود...
أكدت قطر رفضها القاطع للتقارير الإسرائيلية التي تزعم فيها موافقة الدوحة على المشاركة في عمل عسكري ضد إيران.
ناقش رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الدعم الذي قدمته المملكة المتحدة لأوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية.